خبير: إغلاق مقر الأونروا بالقدس يستهدف قضية اللاجئين وحق العودة

الثورة نت/وكالات

قال الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، إن قرار العدو الإسرائيلي إغلاق مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس وضواحيها، يأتي ضمن تصعيد متواصل لاستهداف الوكالة ومحاولة ضرب رمزيتها وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

وأوضح أبو دياب، في تصريح لصحيفة “فلسطين”، اليوم الجمعة، أن استهداف مقر الأونروا يندرج ضمن مساعٍ لضرب رمزية مؤسسة أممية تعمل في القدس منذ أكثر من سبعين عامًا، وصولًا إلى إلغاء قضية اللاجئين وحق العودة وتصفية ارتباط القضية الفلسطينية بالأمم المتحدة.

وأشار إلى أن العدو يسعى بالتوازي إلى الاستيلاء على الأراضي والمنشآت التابعة للأونروا والسيطرة عليها، ولا سيما في المنطقة المحيطة بمطار قلنديا، بهدف توظيفها ضمن مشاريع استيطانية وتهويدية.

ولفت إلى أن حكومة العدو افتتحت قبل أسابيع مقرًا كان يُستخدم سابقًا ضمن مكاتب إدارة مطار قلنديا، وحولته إلى مركز يخدم المؤسسات والرواية الإسرائيلية، معتبرًا أن السيطرة على منشآت الأونروا في المنطقة تأتي ضمن المخطط ذاته.

وربط أبو دياب هذه الإجراءات بالانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، معتبرًا أن حكومة مجرم الحرب والمطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بنيامين نتنياهو تسعى إلى استمالة أصوات المستوطنين واليمين المتطرف عبر تصعيد الإجراءات ضد الفلسطينيين ومؤسساتهم وممتلكاتهم.

وأضاف أن المؤسسات الدولية والمنشآت التي تخدم الفلسطينيين أصبحت، وقودًا لهذه الانتخابات، في ظل تصاعد الاعتداءات والإجراءات التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية والدولية في القدس ومحيطها.

واعتبر أن استهداف مقر الأونروا جاء أيضًا عقب زيارة وفد ضم برلمانيين ودبلوماسيين وممثلين عن الأمم المتحدة والوكالة للموقع، ما يجعله، بحسب رأيه، رسالة مباشرة من حكومة العدو إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مفادها أنها ماضية في فرض أمر واقع جديد في القدس.

وحذر الباحث من إمكانية تسليم المبنى الذي استُخدم لعقود من قبل الأونروا إلى بلدية العدو، تمهيدًا لإقامة منشآت جديدة وربطه بالمخططات الاستيطانية في منطقة مطار قلنديا.

وأكد أن استهداف منشآت الأونروا لا يقتصر على الجانب العقاري، بل يطال قطاعات حيوية تقدم خدمات للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن المؤسسة التدريبية التابعة للوكالة خرّجت عشرات الآلاف من الفلسطينيين المهنيين الذين أسهموا في رفد سوق العمل.

وأوضح أن الاستيلاء على هذه المنشآت ورفع” العلم الإسرائيلي” عليها وتحويل إدارتها إلى بلدية العدو سيؤدي عمليًا إلى إنهاء خدماتها، في وقت تقترب فيه السنة الدراسية الجديدة، ما يهدد آلاف الطلبة بحرمانهم من أماكن التعليم والتدريب في ظل غياب بدائل مناسبة.

وانتقد أبو دياب موقف المجتمع الدولي تجاه الاعتداءات على المؤسسات الأممية وممتلكاتها، معتبرًا أن الاكتفاء بالاستنكارات دون إجراءات عقابية يشجع العدو على مواصلة استهداف المؤسسات الدولية وفرض وقائع جديدة في القدس ومحيطها.

وشدد على أن استهداف وكالة الغوث يمثل استهدافًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أمام الأمم المتحدة، معتبرًا أن الدعم الأميركي للعدو يوفر غطاءً سياسيًا لمواصلة هذا المسار.

قد يعجبك ايضا