سقوط سردية الحكومة المعترف بها دوليا

د. عبدالرحمن المختار

الحكومة التي جاءت بها ما وصفت في حينه بالمبادرة الخليجية، التي هي في حقيقتها مؤامرة خليجية، تخدم أهداف قوى استعمارية صهيوغربية على رأسها الادارة الامريكية، ورغم كونها حكومة ساقطة منذ ما قبل عام 2015م إلا أن أدوات القوى الاستعمارية في المنطقة بعد ان أدركت اصرار الشعب اليمني على التغيير، وتمزيق كل شبكات الارتهان للقوى الخارجية، والخروج من تحت عباءة الوصاية السعودية، أصرت من جانبها تلك الادوات الاقليمية وعلى رأسها نظام ال سعود على تعطيل تحركات شعبنا اليمني وإفراغها من مضمونها.
كل ذلك بعد ان إفشل الشعب كافة المخططات الاجرامية الرامية لتمزيق الوحدة الوطنية،بتقسيم البلاد الى ستة دويلات (أقاليم) ومن خلال زرع تلك الأدوات الاجرامية الاقليمية ومن ورائها القوى الاستعمارية الصهيوغربية، بذور  الصراع البيني في مشروع الدستورك، ليس بين الاقاليم فحسب، وليس بين مكونات الاقاليم، بل الى مستوى المديريات، وكان مخطط الأدوات الاقليمية القذرة ومن ورائها القوى الاستعمارية الصهيوغربية  الاجرامية، ان يقتتل أبناء الشعب اليمني فيما بينهم، بمجرد الانتهاء من عملية الاستفتاء على مشروع الدستور، وبمجرد الانتهاء من تلك العملية كانت ستنمو وبشكل سريع بذور الصراع البيني، التي تمت زراعتها بعناية في مشروع الدستور.
لكن ما فاجأ الأدوات الاقليمية ومن ورائها القوى الاستعمارية هو اسقاط الشعب لذلك المخطط الاجرامي قبل أن يرى النور.
وكان المخطط الجديد في المحطة التالية والذي أعد سلفا بعناية فائقة، هو تدمير مؤسسات الدولة من الداخل، وفي حينه اوعزت الأدوات الاقليمية لعملائها في الداخل في ما عرف حينه بحكومة الوفاق الوطني بالاستقالة، والتي بادر رئيسها بتقديم استقالته الى هادي.
ولكي ندرك ان الامر لم يكن مجرد تقديم استقالة الحكومة، بل مخطط بديل لفشل مخطط الاقتتال والتدمير الذاتي لكل مكونات الشعب اليمني دون تدخل مباشر من جانب الأدوات الاقليمية، والقوى الاستعمارية الصهيوغربية.
فكان المخطط البديل في محطته الجديدة تدمير مؤسسات الدولة، ولن يجد المتابع اي صعوبة في استخلاص هذا الهدف من ذلك  المخطط الاجرامي، ومعلوم انه لاي حكومة الحق في الاستقالة في مقابل ما عليها من الالتزامات، شريطة ان تتم الاستقالة وفقا للترتيبات الدستورية التي كفلت للحكومة هذا  الحق .
ولعل الجميع يتذكر تماما ان الحكومة بمجرد تقديم استقالتها التزم وزرائها منازلهم، ولم يقتصر الامر على ذلك، بل ان من قدمت اليه الاستقالة لم يتصرف وفقا للترتيبات الدستورية في مواجهة استقالة الحكومة، فهو بوصفه المختص بالبت في الاستقالة وفقا لاحكام الدستور، كان الاصل ان يتخذ احد اجرائين لا ثالث لهما، اما قبول الاستقالة في حال اقتناعه بمسوغاتها، ومن ثم تكيلف الحكومة بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة بديلة، وإما رفض الاستقالة في حال عدم اقتناعه بمسوغات تقديمها، وفي هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن، وتلتزم الحكومة وفقا لذلك بالاستمرار في مهامها لحين انتهاء مدتها، او قبول استقالتها في مرحلة تالية.
لكن هادي لم يتصرف وفقا لاي من الاجرائين، وبدلا عن ذلك اعلن هو الاخر عن استقالته تنفيذا لتوجيهات مشغله، ولم ينتظر  مجلس النواب ليقول كلمته بشأنها، فالتزم منزله منذ لحظة إعلانه استقالته، والتزم الوزراء منازلهم.

ويتضح من ذلك جليا ان الاستقالة لم تكن هي المقصودة بذاتها، وإنما المقصود ترك مؤسسات الدولة لتواجه حالة الانهيار الشامل، ليدخل بعد ذلك  غير معلوم.
وكان سيترتب على انهيار وزارة الدفاع تفكك المعسكرات ونهبها، وسيترتب على انهيار وزارة الداخلية انعدام الامن وسيادة الفوضى العارمة في جميع أنحاء البلاد،  ويترتب على انهيار وزارات الصحة والعدل والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية وغيرها من الوزارات انعدام شامل للخدمات.
واذا ما حلت الفوضى في المجتمع بسبب ذلك الانهيار الكبير المخطط له سلفا، كانت ستعلن القوى الاستعمارية الغربية وادواتها الاقليمية تحميل الثورة مسؤولية ذلك الانهيار ، وما سيترتب عليه من اقتتال وتفكك لمكونات المجتمع.
ومرة اخرى تفاجأت تلك القوى الاجرامية وادواتها وصعقتها فعلا النتيجة التي آل اليها مخططها الاجرامي، بافشال القوى الوطنية الثورية لذلك المخطط الاجرامي، وتمكنها من السيطرة على مؤسسات الدولة، واستمراريتها في تقديم الحد الادنى من الخدمات للمواطنين.

ولم يكن سلوك هادي وحكومته سلوكا عاديا بوصفه استخداما لحق كفله الدستور، وهو الحق في الاستقالة، بل إن ذلك السلوك مثل جريمة دستورية الاصل وفقا لها محاكمة الرئيس والحكومة بجميع أعضائها، الا من اعلن منهم التزامه بالاستمرار في اداء واجباته في وزارته لحين تعيين البديل.

ولم يكن امام القوى الاجرامية المعاديةلتطلعات   الشعب في التغيير والانعتاق من الوصاية والتبعية، سوى اللجوء لورقتها الاخيرة المعدة والمخطط لها سلفا والمنتظرة في محطتها الثالثة لاستخدامها بعد فشل مخطط المحطة الثانية، تلك الورقة هي القوى الارهابية التكفيرية، التي جرى تكليفها من جانب مشغليها بتنفيذ الأعمال الارهابية الاجرامية في تجمعات المواطنين في المساجد والميادين والساحات العامة والمدارس والمعسكرات والطرقات، لنشر حالة فوضى عارمة تدخل المجتمع في حالة انفلات امني واسع.
ولم تكن القوى الاجرامية تتوقع فشل مخططها الاجرامي في هذه المحطة، باعتبار ان ادوات التنفيذ مخفية وغير ظاهرة، ورغم مراهنة القوى الاجرامية على ادواتها في هذه المحطة الا انها اصيبت بصدمة كبيرة، بعد تمكن قوى الشعب الحية من الاجهاز على القوى الارهابية في اوكارها.
ولم يكن امام تلك القوى الاجرامية من بد الا التدخل المباشر بعد ان تمكنت من تهريب هادي الى عدن، ليوفر لها ذريعة التدخل عسكريا لثني الشعب عن اصراره على تحقيق اهدافه وكسر ارادته.
ورغم ما اقترفه تحالف الاجرام من تدمير واسع لمقومات حياة الشعب، ومئات الجرائم بحق مواطنيه، الا ان ذلك التحالف الاجرامي انكسر امام ارادة الشعب الصلبة، وقبل نهاية العام الاول من العدوان، وصل النظام السعودي المجرم الى نتيجة مفادها انه تورط واستنزفت الحرب العدوانية الاجرامية موارده، ولا بد له من الخروج من هذه الورطة.
وحينها اعلن الجبير وزير خارجية نظام ال سعود ان (الحل في اليمن لا يمكن ان يكون عسكريا ، ولن يكون الحل الا سياسيا سلميا).

ولكن خرج في مساء ذات اليوم متحدث البيت الابيض، ليلقن الجبير وبن سلمان درسا في الطاعة العمياء لمشغله، فاعلن ان( الحل السياسي السلمي في اليمن ما يزال بعيد المنال).
وبهذا الاعلان استمر نظام بن سلمان في حربه العدوانية الى ان اذن له مشغله بترتيب هدنة محددة، تلتها هدنة تلتها تهدئه استمرت طويلا، ليس حبا في الشعب اليمني، لكن سبب الهدنة والتهدئه يرجع إلى تراجع كميات تدفق   امدادات الطاقة، بعد ان تمكنت يد اليمن الطولى من استهداف منشاءات إنتاجها التابعة لشركة ارامكو.
وخلال سنوات الحرب العدوانية والى اليوم ظلت القوى الاجرامية متمسكة بمسمى الحكومة المعترف بها دوليا، ليس حبا في تلك الحكومة، ولكن استمرارا لمخططاتها التي تستهدف تحرر ونهضة الشعب اليمني، ولا يعني تلك القوى بحال من الاحوال ما يقدمه لها العملاء من خدمات، فهم في نهاية المطاف مجرد ادوات ستتخلص منها، كما سبق لها ان تخلصت من هادي، الذي تم الإعلان عن وفاته في ظروف غامضة، ومن يدري فمن المحتمل انه قد مات مقتولا، ولعله قد طلب من مشغله بن سلمان  بأن يغادر مقر اقامته الجبر ية الى بلد اخر قريب او بعيد ليستنشق الهواء ويتنفس الصعداء ثم يعود، فأدرك بن سلمان ان ذلك يمكن ان يسبب له صداعا، فأمر بتصفيته كحل وقائي من اي صداع محتمل، يمكن ان يسببه له في حال مغادرته مكان اقامته الجبرية.
والمعروف ان ابن سلمان صاحب خبرة كبيرة في التخلص من مسببات الصداع، ويمتلك وسائل متعددة لذلك، كما سبق له ان تخلص من خاشقجي بالمنشار،  وربما تبعه في ذات المصير هادي وبوسيلة اخرى من وسائل بن سلمان!

ولعل بن سلمان وزبانية نظامه كانوا يخشون من تسريب هادي لاي معلومات، او الخشية من ان ابتعاد هادي عن مقر اقامته الجبرية سيدفعه لتدوين مذكراته، وتضمينها أساليب تعامل بن سلمان ونظامه معه.

فمن امر بتصفية خاشجي لن يتردد ابدا في الامر بتصفية هادي، طالما ان ابتعاده عن مقر الإقامة الجبرية يمكن ان يسبب  لمشغله صداعا.
اما عن سبب منع بن سلمان ونظامه نقل جثمان هادي لدفنه في مسقط رأسه فيمكن رد ذلك إلى خشية بن سلمان من ان يتم تشريح جثة هادي قبل دفنه، وينكشف بذلك السبب الحقيقي لوفاته، ولان بن سلمان لا يرغب في التعرض لاي نوبة صداع، لذلك قرر دفنه على الاراضي السعوديه، ودفن اسرار  كل ما جرى قبل وبعد عزله من منصبه، ودفن سر وفاته معه.
ورغم ان ما يسمى بالحكومة المعترف بها دوليا ليس لها وجود الا في فنادق عاصمة مشغلها، إلا انه مع ذلك استمر التمسك بهذا الوصف لتمثل تلك الحكومة الوهمية وغير الواقعية ذريعة للقوى الاجرامية لا ستمرار تدخلها في الشأن اليمني.
ولو ان منظمة الامم المتحدة واجهزتها المعنية ومنها جهازها التنفيذي مجلس الامن الدولي تدرك واجباتها لما سمحت لاي دولة بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولة اخرى، ولما تدخلت المنظمة ذاتها ومجلس امنها في الشؤون الداخلية لاي دولة من الدول، كما هو منصوص عليه في الفقرة  السابعة من المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة التي نصت على ان (ليس في هذا الميثاق ما يسوغ ”للأمم المتحدة“ أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق… )

ووفقا لنص الفقرة السابقة فإن الحكومة وما يتعلق بطريقة تشكيلها او اقالتها شأن داخلي بحت، ومن اخص الشؤون الداخلية للدول، فليس لاي دولة وفقا  للنص السابق ان تتدخل في صراع داخلي على السلطة، لتقف مساندة لطرف او اطراف في مواجهة طرف اخر تحت عنوان ان ذلك الطرف او الاطراف يمثل الحكومة المعترف بها دوليا، خصوصا اذا ما كان واضحا وجليا ان الطرف او الاطراف الموصوفة بأنها الحكومة المعترف بها دوليا لا تتواجد على التراب الوطني، ولا تسيطر على سلطة الدولة ولا تخدم الشعب، وانما تخدم بكل وضوح القوى الممولة والمساندة لها.

ولا يوجد في القانون ما يلزم الدول بالاعتراف بالحكومات فقد يأتي الشعب بحكومة وطنية الى سدة الحكم لا تروق هذه الحكومة لدول الجوار الإقليمي او لغيرها من الدول او للمنظمة الدولية ذاتها ولمجلس امنها!
كما ان القول بسردية الحكومة المعترف بها دوليا سيعني اضطرابا شديدا في العلاقات الدولية، إذا ما تم التعامل على اساس الاعتراف بالحكومات، فإنه وفي كل اربع سنوات سيتطلب من الدول الاعتراف بكل تشكيل حكومي جديد وفي حال عدم الاعتراف فإن العلاقات الدولية سيصيبها توتر شديد للغاية، وستكون الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة من الحكومات السابقة بين الدول رهنا بقبول الحكومات الجديدة وسيمثل ذلك خللا كبيرا في العلاقات الدولية!

ولذلك لاعلاقة للمنظمة الدولية، وللدول الاخرى بما يجري من تغيير للحكومات داخل الدول، سواء تم التغيير بشكل دوري وفقا لنتائج الانتخابات، او تم التغيير عن طريق الممسك بالسلطة، ملكا كان او اميرا او شيخا اوسلطانا او اي مسمى اخر، او كان التغيير عن طريق  الثورات الشعبية او الانقلابات العسكرية، طالما استقرت الاوضاع الداخلية بعد سيطرت الثوار على السلطة وتشكيل الحكومة، او سيطرت القائمين على الانفلاب على مقاليد الحكم وتشكيل حكومة جديدة.
وفي الحالات السابقة ليس لمنظمة الامم المتحدة او لاي دول او دولة التدخل في ما يجري داخل دولة اخرى من تغيير للحكومة ويعد ذلك ان حدث تدخلا  سافرا في الشؤون الداخلية لدولة اخرى، ويعد اي اسناد من جانب دولة او عدة دول لطرف او اطراف جريمة عدوان، ويعد اسناد المنظمة الدولية باي شكل من الأشكال لطرف او اطراف دخل الدولة انتهاكا صارخا لميثاقها وللقانون الدولي…

ولكل ذلك وبهدف استقرار العلاقات الدولية بين الدول، وبينها وبين المنظمة الدولية ومجلس امنها، اقتصر الاعتراف بشكل حصري على الدولة، ولمرة واحدة اذا ما اكتملت اركانها، ويظل امر الحكومات في ما يتعلق بتشكيلها او اقالتها، شانا داخليا خالصا لكل دولة، ولا يجوز  لغيرها من الدول ولا للمنظمة الدولية ومجلس امنها التدخل في هذا الشأن بأي صورة من الصور.
و ما سبق ايضاحه يسقط تماما السردية التي ترددها القوى الاجرامية المتدخلة في الشأن اليمني، ومنظمة الامم المتحدة ومجلس امنها عن الحكومة المعترف بها دوليا، هذا من جانب ومن جانب اخر  فإن ما ورد في المؤتمر الصحفي للعميل العليمي يؤكد سقوط سردية الحكومة المعترف بها دوليا.
فالثابت ان العميل العليمي يتواجد في عاصمة ال سعود يخدم وينفذ مخططاتهم ومخططات مشغليهم من القوى الاستعمارية الاجرامية، وبنفسه اقر العميل العليمي انه لا يمثل سلطة تنفيذية، وانه وغيره من العملاء في مسمى (مجلس القيادة الرئسي) مجرد راسمي خطط، بمعنى اخر متلقى تعليمات وتوجيهات من مشغله السعودي بن سلمان.
كما اقر العميل العليمي انه التقى بسفراء عدد من الدول وطلب منهم حشد إمكانيات دولهم لعدوان جديد على الشعب اليمني، وزعم انه لمس تعاونا غير مسبوق.
وفوق ذلك اقر العميل العليمي بتمويل السعودية لموازنة حكومته بما يشمل تمويل صفقات السلاح والمعدات الحربية والعسكري، كما اقر برشوة المملكة لأعضاء مجلس الامن الدولي لاستصدار بيان من المجلس ويستخلص ذلك من مخاطبته للصحفيين  بقوله:
( لا تعتقدوا أن بيان مجلس الأمن صدر بسهولة، لقد بذلت المملكة جهودا  كبيرة، ووضعت كل ثقلها لإصدار البيان)!
وهذا البيان لا يخدم في حقيقة الأمر العميل العليمي وحكومته المزعومة، بل يخدم مشغله بن سلمان، ومشغلي مشغله الصهاينة والامريكان.
وكل ما ورد في هذا البيان كاف بحد ذاته لاسقاط سردية ( الحكومة المعترف بها دوليا) ، فتعيين كبار قادة العملاء يتم من جانب النظام السعودي، وكذلك الموافقة على تعيين شاغلي مناصب حكومة العملاء، وتمويل موازنة هذه الحكومة بما في ذلك تكلفة الأسلحة والمعدات العسكرية، وكذلك مقر حكومة العملاء ومأوى قادتها في العاصمة السعودية الرياض!  وليس ذلك فحسب بل إن تصفية قادتها ايضا يتم بتوجيهات ملكية سعودية، ودفنهم ايضا يتم في الاراضي السعودية.

فكيف يستساغ لعاقل. بعد كل هذا وصف الحكومة بأنها يمنية، وانها معترف بها دوليا، بل هي سعودية المنشأ والمقر والخدمة، ألا يؤكد ذلك بحد ذاته سقوط سردية (الحكومة المعترف بها دوليا) ناهيك عن ماسبق ان اوضحناه من معطيات تجعل من هذه السردية منعدمة تماما.
وفي نهاية المطاف نؤكد انه لم يعد الأمر متعلق بمجرد سقوط سردية (الحكومة المعترف بها دوليا) التي جرى تكريسها والترويج الواسع لها خدمة لأهداف النظام السعودي، وتنفيذا لمخططات مشغليه من القوى الاستعمارية الاجرامية، وإنما يتعلق الأمر بدرجة اساسية، وبكل اسف بسقوط القيم الانسانية، التي قامت عليها منظمة الامم المتحدة.

قد يعجبك ايضا