صندوق رعاية وتأهيل المعاقين في تعز يحتفي بذكرى المولد النبوي

الثورة نت /..

نظّم فرع صندوق رعاية وتأهيل المعاقين والجمعيات والمراكز العاملة في مجال رعاية شريحة ذوي الإعاقة بمحافظة تعز اليوم، فعالية خطابية بذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ.

وفي الفعالية التي حضرها عضو مجلس الشورى عبدالعزيز الرميمة، ووكيلا المحافظة طه همام، وعبدالواسع الشمسي، اعتبر مسؤول الوحدة الاجتماعية بالمحافظة حامس الحباري، إحياء ذكرى المولد النبوي، محطة مهمة لملامسة احتياج الفئات الأشد ضعفًا، وفي مقدمتهم ذوي الاحتياجات الخاصة والاهتمام برعايتهم وإدماجهم في المجتمع.

ودعا الجهات المعنية، ورجال المال والأعمال، والمبادرات المجتمعية إلى الاضطلاع بدورها في دعم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا أن التكافل المجتمعي وتلمس احتياجات ذوي الهمم يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التلاحم وخدمة المجتمع اقتداءً بالهدي النبوي الشريف.

بدوره اعتبر مدير صندوق رعاية وتأهيل المعاقين فرع تعز محمد عثمان، ذكرى المولد النبوي، محطة إيمانية وتاريخية ملهمة لاستحضار السيرة العطرة للرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتجسيد قيمه الإنسانية ومنهجه الشامل في العدل، والرحمة، والتكافل الاجتماعي، وإعانة الضعفاء.

وأوضح أن رسالة الصندوق تنبثق من هدي قوله تعالى “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ”، مشيرًا إلى أن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم عبر توفير وسائل مساعدة وخدمات صحية وتعليمية ودعم أسرهم، يتجاوز كونه عملًا إداريًا روتينيًا ليغدو واجبًا إنسانيًا يضمن صون كرامتهم وتحقيق استقلاليتهم ودمجهم المجتمعي.

وأكد عثمان، ضرورة الانتقال الجمعي من منطق “الشفقة” إلى أفق “التمكين والاحترام وتكافؤ الفرص”، مؤكدًا التزام فرع الصندوق بمواصلة تطوير منظومة خدماته وتوسيع الشراكات مع المؤسسات والجهات الداعمة، لتلبية تطلعات هذه الشريحة لحياة كريمة ومستقرة، ترجمةً للاقتداء العملي بالرسول الكريم في أمانة المسؤولية وإحسان العمل.

في حين عدّت كلمة ممثلة الجمعيات العاملة الدكتورة رضية الشرعبي، ذكرى المولد النبوي، محطة إيمانية وإنسانية لاستلهام قيم الرحمة والعدل، وترسيخ مبادئ التكافل الاجتماعي وحفظ الكرامة الإنسانية، خصوصاً تجاه الفئات الأكثر احتياجاً وفي مقدمتها ذوو الإعاقة.

وبينت أن العمل مع ذوي الإعاقة ومساندتهم لانتزاع حقوقهم يمثل واجبًا دينيًا ومجتمعيًا ملحًّا، مشددة على أن الإعاقة لا تلغي القدرة على العطاء والإنتاج، بل تقف أمامها حواجز بيئية واجتماعية تتطلب تدخلًا لتفكيكها وتسهيل دمجهم في المجتمع.

ودعت الشرعبي إلى إحداث تحول في برامج الرعاية عبر الانتقال من نمط الإغاثة الطارئة والمساعدات المؤقتة إلى مسارات التمكين الشامل والتأهيل المهني، وفتح آفاق التعليم وفرص العمل المستدامة، لضمان عيش ذوي الإعاقة بكرامة والشراكة الفاعلة في مسيرة التنمية.

وأُلقيت كلمتان لطالبتين من مدرسة ذوي الإعاقة، اكدتا أهمية تذليل العقبات وتوفير البيئة التعليمية الدامجة والوسائل التقنية المساندة، بما يُمكّن الطلاب من ذوي الإعاقة من مواصلة تحصيلهم العلمي، وصقل مواهبهم، والمساهمة بفاعلية في خدمة المجتمع.

تخللت الفعالية بحضور شخصيات اجتماعية وأولياء أمور ذوي الإعاقة وأسر ذوي الاحتياجات الخاصة فقرات إنشادية بلغة الإشارة وقصيدة شعرية.

قد يعجبك ايضا