قيادات السلطة المحلية والتنفيذية والأمنية والأكاديمية والنسائية في محافظة البيضاء لــ”الثورة”:الرسول الأعظم جسد مبدأ التراحم والتكافل والقيم النبيلة في حياة المسلمين
أبناء محافظة البيضاء يحتفلون بالمولد النبوي الشريف
أحتفل أبناء محافظة البيضاء وقياداتها المحلية والتنفيذية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في الـ 12 من ربيع الأول على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والذي تعيش اليمن هذه الأيام ذكرى مولده الشريف صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي به عمّ النور وأخرج البشر من الظلمات إلى النور.
ويُعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وخاصة في مجتمعنا اليمني، ونحن نتعرض لحرب أمريكية وبريطانية سعودية ظالمة وحصار جائر، رسالة لكل أعداء اليمن بأن أبناء اليمن سيظلون أنصار الله وأنصار رسوله..
تعتبر ذكرى المولد النبوي الشريف عليه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم مناسبة دينية عظيمة تتجلى الفرحة والغبطة والسرور والشوق في نفوس اليمنيين للاحتفال بها، والتي تقام كل عام إحياء لذكرى مولده الطاهر الشريف. أبناء محافظة البيضاء بدورهم يعطون هذه المناسبة حقها من التبجيل والتقدير بأجواء روحانية رائعة تشدو معها النفوس بهذه المناسبة الفضيلة..
“الثورة” أجرت جولة سريعة في مديريات محافظة البيضاء لمعرفة أحوال أبناء المحافظة، وكيف يحيون ذكرى المولد النبوي الشريف، والتقت بقيادة السلطة المحلية والتنفيذية والتعبئة والأمنية والأكاديمية والنسائية بالمحافظة، وعدد من أعضاء مجلس الشورى ومدراء عموم المكاتب التنفيذية في محافظة البيضاء. إلى التفاصيل:
الثورة / محمد صالح المشخر
داعي الهدى
في البداية، أكد محافظ محافظة البيضاء المجاهد الأخ عبدالله علي حسين إدريس، أن محافظة البيضاء كغيرها من المحافظات استقبلت ذكرى مولد خير البشرية عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام وأزكى التسليم بالعديد من الفعاليات بهذه المناسبة العظيمة على قلوبنا جميعا.
وأشار إدريس إلى أن محافظة البيضاء تتميز بصفات تنفرد بها عن كل المحافظات؛ ألا وهي طيبة وتفاعل أبنائها الطيبين الذين ما إن سمعوا عن اقتراب المناسبة الفضيلة المولد النبوي الشريف حتى هبوا ملبين داعي الهدى، يقدمون كل ما لديهم من دعم مادي ومعنوي ومشاركات تدل على مدى حبهم وتعلقهم بحبيبهم المصطفى الذي وصفهم ببلد الإيمان والحكمة وكذلك حين قال: (ألين قلوباً وأرق أفئدة)..
وأضاف المحافظ إدريس، إن أبناء محافظة البيضاء قدموا نموذجاً فاعلاً في التعاون والعمل الدؤوب من خلال تزيين الجولات والشوارع بالقماش وتلوين سياراتهم بألوان المولد والحضور والتفاعل الإيجابي في الأمسيات والندوات والاحتفالات التي لا تخلو دائماً من أهازيجهم وتواشيحهم الدينية الأصلية..
وعن أجواء هذه الليلة المباركة حيث ترى الأطفال والشباب والجميع في حلقات ذكر القرآن والتسبيح والإكثار من ذكر النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمساجد تمتلئ بالمصلين وبيوت الرحمن تكتسي اللون الأخضر والشوارع تتزين بالقناديل لتشع أنواراً زاهية وروائح العطور والبخور تصدح من كل منزل.
وأكد المجاهد إدريس، أن على الجميع بمختلف مكوناتهم ضرورة الاحتشاد والمشاركة في إحياء ذكرى مولد سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وخاصة ونحن في ظل عدوان وحصار جائر، وتقديم رسالة إلى العدوان بأننا نسير بمنهج رسول الله ضد الظالمين، ولاستلهام الدروس والعبر العظيمة من سيرته العطرة…
وقال إدريس: «لقد كان لأبناء اليمن منذ القدم الدور البارز في نصرة الرسالة المحمدية؛ فهم الذين حملوا راية التوحيد إلى أصقاع الأرض، مبشرين بميلاد عهد جديد قائم على العدل والمساواة وإرساء قواعد حكم، أساسه الارتباط بالله والعمل بما جاء في كتابه الكريم ونهج الرسول الكريم.»
وتابع محافظ محافظة البيضاء: «ببركة رسول الله يحقق أبناء اليمن إنجازات نوعية وخطوات جبارة على كافة الأصعدة، فعندما حافظ أبناء اليمن على الهوية الإيمانية استطاع الإنسان اليمني أن يقف بكل صلابة في وجه العدوان والحصار، وتمكن من تحقيق العديد من الإنجازات الأمنية والعسكرية النوعية التي تستهدف العدو الصهيوني في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة دعمًا وإسنادًا للشعب الفلسطيني والمقاومة الباسلة.. وكذلك في مجال الاكتفاء الذاتي بدأ التوجه الاستراتيجي نحو تشجيع الزراعة ودعم المبادرات المجتمعية وصولاً إلى تحقيق الأمن الغذائي للجمهورية اليمنية، لذا علينا كشعب يمني مؤمن، ونحن على أعتاب هذه المناسبة العظيمة، أن نجسد مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وأن نواصل مسيرة التكافل والصمود وأن نحمي الصف الوطني والجبهة الداخلية من أخطار المشاريع العدوانية التي تهدف إلى تمزيق الوطن ونهب خيراته.
ومن جهته، أشار مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة المجاهد سجاد حمزة، إلى أن إحياء المولد النبوي الشريف مدخل للعودة الصادقة ولتحمل المسؤولية في تمثيل الدين أحسن تمثيل ونقطة انطلاق لهذا الدور الكبير، إنها خطوة وبداية في الطريق الصحيح وفرصة للفت أنظار العالم بأننا نرص صفوفنا كاملة ونوحد جبهتنا الداخلية حتى نقدم ديننا بسلوكنا وواقعنا وصورتنا الموحدة خلف قيادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
وأضاف المجاهد سجاد، عن حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن الرسول عاش يتيم الأب ثم فقد أمه وهو في السادسة من عمره حتى يكون أسوة لغيره من اليتامى وحتى يكون رقيق القلب، عاش محمد حياة خالية من الرفاهية والراحة حيث عمل صلى الله عليه وسلم وهو في سن صغيرة واشتغل برعي الأغنام وتعلم الحلم والرقة والصبر، ثم عمل مع عمه في التجارة وعرف بين التجار بالصادق الأمين..
ويأتي ربيع الخير بمولد النور والهدى فيملأ الدنيا ابتهاجاً وسعادة، ومع قرب ميلاد خاتم أنبياء الله ورسله نشعر بالحياة تدب في أوصالنا وعزائمنا قوية وإرادتنا صلبة وإصرارنا على المضي نحو النصر على طواغيت العصر. ويأتي الميلاد ليذكرنا بأن النبي صلوات الله مصفوفة سلوك وقيم وأخلاق ومروءة، والمولد يقول لنا بأن النبي الأعظم موجود مع الضعفاء ومع الجرحى، هكذا هو نبينا وحبيبنا إحسان وتراحم وتكافل وتعاون…
رسول الأمة
إلى ذلك، تحدث إلينا عضو مجلس الشورى الشيخ المجاهد عبدالله صالح المظفري، قائلاً: إن الاحتفال بالمولد النبوي هو ارتباط شعبي بجميع الناس من كل الجهات، ونرى تفاعل الجميع في هذه المناسبة العظيمة حيث تجدد في إحيائها معنى الإيمان، وصدق الإخلاص وأصالة الأخوة الإسلامية والابتعاد عن النزعات المناطقية والطائفية.
وقال الشيخ المظفري: «اليوم نحمد الله بهذا اليوم العظيم وبهذه المناسبة العظيمة، هذا هو يوم مولد قدوتنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم لا مراهنة ولا مساومة ولا مقايضة أو تنازل عن حرف واحد من اسمه على الإطلاق فليمت الكافرون بغيظهم.
وأضاف عضو مجلس الشورى: «هذا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هدانا والذي به ربانا على الفضائل وعرفنا الحق والذي لولاه لكنا في هذه الحياة ضائعين عن عبادة الله، ومن يسعى ليجعل رسول الله مقايضة باسم الدين فهذا لا ينتمي للرسول بصلة ولا يسمى مسلماً على الإطلاق..
وبارك باسم أبناء محافظة البيضاء العمليات العسكرية النوعية التي تستهدف العدو الصهيوني في عمق الأراضي السعودية والفلسطينية المحتلة دعمًا وإسنادًا للشعب الفلسطيني والإيراني والمقاومة الباسلة.
رسائل وأبعاد
أما العميد الركن المجاهد أحمد عبدالله الشرفي، مدير عام شرطة محافظة البيضاء، فيرى أن أهمية الاحتفال تكمن في كونه يأتي تعبيراً عن المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعن التقوى كما قال سبحانه: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، وأن الاحتفال بهذه المناسبة دليل على لين القلب ورقة الفؤاد وخشوع الإنسان وعلى الشوق لرسول الله والاتصال بذكراه والتعلق به صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضاف العميد الشرفي: لقد حظيت شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك حياته وسيرته باهتمام التاريخ والمؤرخين والباحثين، خلافاً عن النهج الوهابي الذي يحاول بنو سعود بالمال إدخاله إلى كل مدينة وقرية في ربوع الوطن العربي والإسلامي.. هذا النهج المنحرف عن قيم ومبادئ الدين الحنيف وبدعم من المخابرات البريطانية والصهيونية والأمريكية، النهج التكفيري الذي ولدت منه القاعدة وداعش اللتان تبعثان فساداً بالتخريب والقتل وإثارة الفتن في أوساط الأمة العربية والإسلامية..
وقال مدير عام شرطة محافظة البيضاء، إن الشعب اليمني اليوم يعي كل تلك المؤامرات والانحرافات، وهو بقيادته الحكيمة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحيي هذه الذكرى لتعزيز روابط الصلة وتعميق الإيمان بالله والإيمان بصاحب الذكرى سيدنا محمد رسول الله وبالرسالة (القرآن العظيم) الذي أنزل عليه: ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾، وتأكيداً على هويته الإيمانية ومبادئ الإسلام الحنيف. وبالتالي سيسقط الشعب اليمني كل المشاريع الهدامة بصبر وثبات وجهاد متوكل على الله حتى يحقق الله النصر والفتح، فهو نعم المولى ونعم النصير، فأهل اليمن أنصار الرسول والرسالات الإلهية.
ونوّه العميد الشرفي بالتطور النوعي للقوات المسلحة والأمن والقوة الصاروخية والطيران المسير في عمق الكيان الإسرائيلي والصهيوني في البحر الأحمر والعربي دعمًا مع أبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة..
التراحم والتكافل وقال مفتي محافظة البيضاء العلامة الحبيب حسين محمد الهدار، عن أهمية الاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة، وما تمثله من تجسيد لمبدأ التراحم والتكافل والقيم النبيلة في حياة المسلمين: يعتبر المولد النبوي مناسبة دينية عظيمة وجليلة نكنها في نفوسنا جميعاً؛ فمولده أضاء الكون بنوره الساطع فأضاء طريق الخير وأخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن الجهل إلى المعرفة والحق والصراط المستقيم. أرسله الله رحمة للعالمين، لإخراجهم من الضلال إلى النور والهداية والإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له، وقد عانى في رسالته الشريفة الإيذاء من قريش ومن اليهود، ولكنه صبر على إيذائهم ولم يبالِ بشيء وكان يدعو لهم بالهداية..
وأضاف الحبيب الهدار: تتجلى رسالة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالصدق والأمانة لأنه رسول الحق والرحمة للبشرية.. وهنا لا نستطيع أن نفي الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقه من الوصف لأن الله قد وصفه بكل الصفات الحميدة والجليلة والفضيلة حين قال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، فالاحتفال بالمولد النبوي الشريف إحياء لسيرته العطرة وربطها بواقع الأمة وتقييمها.
حرب ظالمة
بدوره يقول رئيس الوحدة السياسية لأنصار الله بمحافظة البيضاء مدير عام مديرية مدينة البيضاء الشيخ أحمد أبوبكر الرصاص: إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف محطة تاريخية في حياة المسلمين بمشارق الأرض ومغاربها، فإن الاحتفال بهذه المناسبة هو واجب على المسلمين، تقدير وتأكيد تعظيم هذا اليوم في حياتهم..
وأضاف الرصاص: نحتفل بهذه المناسبة العظيمة ونحن في بلدنا نتعرض لحرب ظالمة وعبثية وحصار جائر على شعبنا، ولذلك أستطيع أن أقول إننا نشعر بالحياة تدب من جديد في عروقنا وعزائمنا قوية وإرادتنا صلبة في محاربة طواغيت العصر والنصر حليفنا بإذن الله، لأن النبي كان عدالة ويحق الحق ويقف بجانب المظلومين والمستضعفين وكان سلاحاً على الطغاة والبغاة والفاسدين. وإن العودة اليوم إلى نهج الرسول الأعظم مخرج من الأزمات والفتن وانتصار على آلة العدوان، ولذلك نحيي هذه المناسبة العظيمة بطريقة متميزة ومتكاملة، فالنبي للجميع وميلاده ميلاد عهد الخير للجميع..
مناسبة عزيزة
فيما يقول مدير عام مديرية مدينة رداع الأخ / أحمد محمد العكام: نحتفل كل عام بأعظم فرحة وأفضل وأزكى مناسبة عزيزة علينا جميعاً كمسلمين، فرحة ميلاد خير البشرية، والمتجسدة في صدور محبي النبي الأعظم، حب العطاء والفخر أن يكون منهم ومنقذهم ومن أخرجهم من الظلمات إلى النور. وكل عام تشرق شمس الهدى لمن يريد أن يصل بسفينة النجاة في انتهاج وسلك درب الحبيب المصطفى وإشاعة سيرته والتقيد والاقتداء به.
وأضاف المدير العكام: يجب علينا أن نتعلم من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدروس والاقتداء به في التراحم والتصدق والتسامح والصدق والأخلاق والأمانة، فهو يعتبر القدوة الحسنة. لقد اختاره الله تعالى أن يكون نبياً ورسولاً بما يتصف به من الصفات والمميزات والفضائل الحميدة.. كما أن احتفال اليمنيين بالمولد النبوي الشريف تقليد ديني يعطيهم ميزة عن باقي الدول الإسلامية.
مكانة عظيمة
مدير عام مكتب الإرشاد وشؤون الحج والعمرة بالمحافظة الأستاذ أحمد علي الحمزي، تحدث إلينا أيضاً قائلاً: أهمية الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة ذكرى مولد سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم تأتي في إطار ما تكتسبه هذه الذكرى من أهمية ومكانة عظيمة في قلوب المسلمين..
وتطرق الحمزي إلى ما يتعرض له اليمن من عدوان غاشم وحصار جائر، فالاحتفال بهذه المناسبة العظيمة تؤكد ضرورة اصطفاف أبناء اليمن جميعاً بكافة السبل والعمل على نشر قيم المحبة والتآخي فيما بينهم، متمنياً أن يتعلم العالم جزءاً من أخلاقه وآدابه ورحمته، ولو علم العالم بحقيقة نبينا لعلموا أنه منقذ للبشرية، ولو تطبعنا به والتزمنا بقيمه ورسالته لأصلح الله حال من في الأرض جميعاً…
أجواء روحانية
رئيس جامعة البيضاء الدكتور أحمد العرامي يقول: أبناء محافظة البيضاء يعيشون هذه الأيام أجواء روحانية رائعة تشدو معها النفوس لتمتلئ فرحة وبهجة بهذه المناسبة العظيمة والفضيلة، وخاصة نحن في مجال التعليم العالي والبحث العلمي إذ يشاركنا الطلاب والطالبات والأكاديميون وأهاليهم بكل فرح وسرور، وذلك بتفاعلهم الممتاز من خلال البرامج والمحاضرات في الكليات والجامعات، وهذا ما يدل على حبهم العظيم لهذا القائد والمعلم الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور. وهي نقطة انطلاق لهذا الدور الكبير وخطوة وبداية في الطريق الصحيح ولفت أنظار العالم بأننا أمة واحدة وصورتنا موحدة خلف قيادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم. وضرورة غرس القيم والمبادئ التي أسسها نبي الرحمة في نفوس الأجيال والاقتداء بنهجه القويم والعمل به كمنهج لا تستقيم الحياة إلا به. وتابع العرامي: نحتفل بهذه المناسبة الدينية الجليلة وشعبنا اليمني يعانق الانتصارات في كل الساحات والميادين، ولا غرابة في ذلك فنحن ندافع عن أرضنا وكرامتنا في مواجهة المعتدي.
وتابع رئيس جامعة البيضاء: اليمن في أمس الحاجة إلى تغيير أدوات وإدارة المرحلة، لأن المرحلة مرحلة حرب اقتصادية بالدرجة الأولى. ومن دلالات ومعاني احتفالاتنا اعتباره رسالة تأكيد للأعداء بتمسك الشعب اليمني بنهج المصطفى -عليه الصلاة والسلام- في الثبات على الحق.
يمن الحكمة
المجاهد الأخ/ شعيب الشاطبي – مدير مركز جمارك عفار الجمركي بمديرية الملاجم – نوه بدور أبناء الشعب اليمني في التفاعل المثمر لإحياء فعاليات المولد النبوي الشريف في مؤسسات الدولة وصولاً إلى إحياء الفعالية المركزية في المدن اليمنية وعواصم المحافظات ومنها محافظة البيضاء.
وقال المدير الشاطبي: يمن الإيمان والحكمة ومن منطلق اعتزازه العظيم بشخصية الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم سيكون على العهد والموعد وسترى الدنيا ملامح البهجة تغمر كل أرض اليمن استعداداً لاستقبال مولد نبي الرحمة..
وأضاف شعيب الشاطبي: ليس غريباً أن يكون المولد النبوي الشريف هو أهم المناسبات في تاريخ الشعب اليمني، فالروابط التي تجمع أبناء اليمن بالرسول الخاتم هي روابط تستمد قوتها من الإيمان الراسخ والانتماء الأصيل للدين الإسلامي الحنيف. لقد منح الرسول الكريم أبناء اليمن أعظم الأوسمة عندما قال صلى الله عليه وآله وسلم: (الإيمان يمان والحكمة يمانية)، واحتفال اليمن بهذا المولد الشريف يؤكد رسوخ هذه العلاقة وحضورها الدائم في المشهد اليمني.
لا مقارنة
الأخ المجاهد حيدر طاهر الغريب، مدير عام مكتب الهيئة العامة للزكاة بالمحافظة، تحدث قائلاً: نحتفل هذه الأيام المباركة بذكرى المولد النبوي الشريف، هذه المناسبة الغالية على قلوبنا وخاصة من قبل أبناء محافظة البيضاء، حيث ترى المساجد تمتلئ بالمصلين وبيوت الرحمن تكتسي والشوارع تتزين لتشع أنوار زاهية ويكثر التسبيح والإكثار من ذكر النبي. ويحتفل الشعب اليمني وخاصة ونحن في ظل عدوان وحصار، ولكن الاحتفال بهذه المناسبة ما هو إلا رسالة قوية للعدو بأننا ماضون على نهج الرسول في محاربة الطغاة والفاسدين ونتعلم الدروس التي يجب تعلمها من المصطفى عليه الصلاة والسلام بأنه تحدٍ كبير تحلى به أبناء الشعب اليمني في هذه الظروف الصعبة.
وقال الغريب: وأن نقدم رسالة بالغة الأهمية للعدو، ومن يجعل اسمه مقارنة برسول الله؛ فهل من الممكن مقارنة اسم الرسول بمحمد بن سلمان أو محمد بن زايد أو غيرهم؟ لا والله لن يقترن اسم النبي مع هؤلاء الذين بغوا في الأرض فساداً…
لا توجد أي مقارنة أو مقاربة لأن للرسول الأعظم خصال ومناقب سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، وأهمية الاقتداء به وبسيرته المطهرة ونهجه القويم، ويا ليت يستفيد منه القوم الظالمون ليهتدوا…
ختاماً، نتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى السيد القائد يحفظه الله، وإلى القيادة السياسية وقيادة الهيئة العامة للزكاة ممثلة في الشيخ شمسان أبو نشطان وقيادة محافظة البيضاء ممثلة بالمحافظ اللواء عبدالله علي حسين إدريس، وكل أمتنا الإسلامية، سائلين من الله أن تعود علينا هذه المناسبة والأمة الإسلامية في خير ونماء وازدهار.
رسالة صمود وتفاعل شعبي
بدوره، أكد الأخ ناصر المنصوري – مدير عام مكتب المالية بمحافظة البيضاء، على المكانة العالية التي تحتلها هذه الذكرى في نفوس أبناء اليمن.
وقال المنصوري: تحل علينا مناسبة عظيمة وخالدة على قلوبنا.. أبرز حدث في التاريخ كونه حمل آخر الرسالات السماوية وبعثه الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويرشدهم إلى طريق الحق المبين.. ويحمل الاحتفاء بمولد رسول الإنسانية دلالات ومعاني عظيمة خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأمة العربية والإسلامية.
المعلم الأول
وكما يقول الأخ الأخ/ سرحان صالح سواد، مدير عام مكتب التربية والتعليم والبحث العلمي بمحافظة البيضاء: أحيينا مولد الهادي على رغم العدى بثبات لأن الشعب كل الشعب يجل ويعشق سيد السادات. يطل علينا هذا العام وكل عام ميلاد خير الورى وسيد الأنبياء والمرسلين محمد صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين، نترقبه ونحتفي به كل عام لما له من أهمية، فالاحتفال بالمولد هو كما قال الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، ولا نحتفل باليوم نفسه كيوم بل احتفالاً بالمولود الذي جاء فيه، الذي غير وجه العالم من الظلام إلى النور بأمر من الله تعالى..
وأضاف المدير سواد: المولد النبوي الشريف مناسبة للفرح وإظهار السرور بهذه النعمة التي لا توازيها نعمة أخرى، كيف لا ونحن في حضرة الحبيب المصطفى من أزاح الله به الجهالة والجاهلية وهدانا إلى صراط رب العالمين. لقد ارتبط المولد النبوي الشريف في ذاكرة اليمنيين بالخير والانتصارات وهم يواجهون الطغيان المعاصر المتمثل بأمريكا وإسرائيل.
التعظيم والتطبيع المهندس عدنان محمد القصوص – مدير عام فرع مؤسسة الاتصالات بالمحافظة قال: في حين يهرول الكثيرون نحو التطبيع مع إسرائيل والولاء لأعداء الإسلام، يتوجه اليمنيون للاحتفاء والاحتفال بمولد أعظم الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف لا واليمنيون أحباب الله وأحباؤه بنص القرآن بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾.
وأضاف المهندس القصوص: إنهم اليمنيون، من ناصروا الله ورسوله ودينه بالأمس، وهم اليوم على النهج سائرون، ولدين الله ناصرون؛ فاليمنيون اليوم بصنعاء والحديدة وتعز وحجة وصعدة والمحويت وعمران وذمار والبيضاء وإب والجوف ومأرب وما إليها، كلهم يحتفلون بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم في حين يُساء لرسول الله بالرسوم المسيئة، والتي تلقى رواجاً من الرئيس الفرنسي، وصمتاً مخزياً من قادة الأمة الإسلامية، في الوقت الذي يهرول الكثيرون منهم للتطبيع. والله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
مشاريع الوحدة
فيما أكد مدير عام مديرية صباح المجاهد الشيخ مروان عبدالكريم علاو (شيخ ضمان مخلاف صباح)، أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يدل على أن مشروع الوحدة أقوى من مشاريع التمزيق والتفتيت.. وأن أعداء الأمة يتابعون بقلق بالغ فعاليات الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنهم يعتبرونه مشروعاً إحيائياً للأمة. ولا ننسى ما قاله أول رئيس وزراء لإسرائيل بن غوريون: (إننا نخشى أن يظهر في العالم العربي محمد جديد)، وقد شاهدنا كم أوعزوا وحاولوا وبذلوا من جهود قبل سنوات عندما أقيم في شارع الرسول الأكرم المعروف بشارع المائة للحيلولة دون إقامته، وكم مارسوا من ضغوط وتهديدات في السنوات الماضية حتى يخاف الناس من الحضور إلى المناسبة في ربوع الوطن.
وأضاف المجاهد علاو: إن أهمية الاحتفال الكبير بالمولد تدل على صحوة إسلامية؛ ففي الوقت الذي تجتمع فيه مئات الآلاف حول ملاعب الكرة أو من أجل زعيم سياسي، أو في الوقت الذي نرى فيه المجتمع قد تأثر بالغزو الثقافي في ملبسه وشكله وثقافته، فإننا عندما نجتمع بمئات الآلاف في كل الساحات في المحافظات من أجل رسول الله وتعظيماً له فإن هذه اللوحة الكبيرة تعكس صحوة إسلامية مبشرة وهذا ما حصل بالفعل. فلقد كان معظم الشباب مغرمين بثقافة الموضة والأفلام والحلاقة الأجنبية، فلما أقيمت هذه المناسبات بهذا الشكل حصل تغير ملم.
