“الأورومتوسطي”: “إسرائيل” تضلل بإحصائية تغذوية لإنكار المجاعة في غزة

 

الثورة نت/

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، إن “إسرائيل” تواصل تزييف الحقائق ومحاولة توظيف إحصائية مقتطعة من دراسة لمجموعة التغذية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لعام 2026، لإنكار إعلان المجاعة في قطاع غزة، الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وأوضح المرصد، في تدوينات على منصة “إكس” ، أن نسبة 0.5 بالمائة التي تستند إليها “إسرائيل” تتعلق حصراً بسوء التغذية الحاد وفق مؤشر “الوزن مقابل الطول”، في حين أظهرت الدراسة نسبة 1.3 بالمائة عند استخدام مؤشر “محيط منتصف العضد”، وهي النسبة ذاتها عند احتساب المؤشرين معاً.

وأشار إلى أن نسبة 1.3 بالمائة تعني إصابة طفل واحد تقريباً من بين كل 77 طفلاً دون الخامسة في المناطق المشمولة بالدراسة بسوء التغذية الحاد وقت إجراء المسح في قطاع غزة، لافتاً إلى أن الدراسة تعكس فترة زمنية محددة ولا تشمل الحالات التي سبقتها أو لحقتها أو حالات الانتكاس المتكررة.

وبيّن المرصد أن الدراسة أظهرت كذلك بلوغ معدل التقزم بين أطفال غزة 12.2 بالمائة، أي نحو طفل من كل ثمانية أطفال، وهو مؤشر يعكس آثار الإجهاد الغذائي طويل الأمد والحرمان المتكرر، فضلاً عن تسجيل إصابة 37.1 بالمائة من الأطفال بالإسهال و31.9 بالمائة بالحمى.

وأضاف أن الدراسة أظهرت أن 30.3 بالمائة فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهراً استوفوا الحد الأدنى من التنوع الغذائي، فيما استوفى 22.4 بالمائة فقط الحد الأدنى المقبول من الغذاء، بما يعكس تدني جودة الغذاء وارتفاع أعباء المرض.

واعتبر المرصد أن الادعاء بأن مستوى التغذية في قطاع غزة أفضل من ألمانيا أو فنلندا يمثل تلاعباً إحصائياً، لكونه يستند إلى مؤشر “الهزال” وحده، مع مقارنة بيانات تعود إلى سنوات مختلفة، موضحاً أن بيانات ألمانيا تعود إلى عام 2016، وبريطانيا إلى 2019، وفنلندا إلى 2023، بينما تعود بيانات غزة إلى عام 2026.

ولفت إلى أن الدراسة شملت 83 بالمائة فقط من سكان غزة الذين أمكن الوصول إليهم، بينما استُبعد نحو 358 ألفاً و244 شخصاً، أي 17 بالمائة من السكان، بسبب القيود الأمنية وتعذر الوصول إلى مناطقهم، ما يجعل وضعهم الغذائي غير معروف.

وأكد “الأورومتوسطي” أن الدراسة لم تخلص إلى عدم وجود مجاعة في غزة، وإنما قاست الأوضاع خلال فترة محددة في يونيو 2026، مشيراً إلى أن المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة المجاعة، ترتبط بزمان ومكان محددين وتستند إلى مجموعة من المؤشرات المتعلقة باستهلاك الغذاء وسوء التغذية والوفيات.

وأوضح أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر في يوليو الماضي أكد أن التحسن المسجل في الوضع الغذائي محدود ومرتبط بتدفق المساعدات، وتوقع أن يواجه نحو 1.4 مليون شخص مستويات المرحلة الثالثة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي حتى ديسمبر المقبل، فيما سيحتاج نحو 74 ألفاً و200 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل 2027.

وأشار المرصد إلى أن “يونيسف” أفادت بمقتل 265 طفلاً فلسطينياً منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وذلك جراء إطلاق النار والقصف وهجمات الطائرات المسيّرة، في المنازل والمدارس وغيرها من الأماكن.

وقال إن “وزارة الخارجية الإسرائيلية” حذفت منشوراً وظفت فيه الدراسة لإنكار المجاعة، بعد تعديلات متكررة، فيما واصلت جهات أخرى الترويج لنسبة 0.5 بالمائة باعتبارها دليلاً على عدم وجود أزمة غذائية حادة في قطاع غزة.

وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن نسبة سوء تغذية واحدة لا يمكن أن تشكل حجة لنفي التجويع، مؤكداً أن التجويع يُعد جريمة حرب عندما يتم تعمد حرمان المدنيين من المواد الضرورية لبقائهم أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إليهم، وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

قد يعجبك ايضا