دوري الدرجة الأولى يدخل منعطف الحسم:شعب حضرموت لتأكيد الصدارة.. والأهلي يبحث عن استعادة الهيبة

 

الثورة / سفيان الثور

مع اقتراب دوري الدرجة الأولى لكرة القدم من منتصف مشواره، بدأت هوية المتنافسين الحقيقيين على اللقب تتشكل بصورة أكثر وضوحا بينما اشتدت المنافسة على المراكز المؤهلة وازدادت الضغوط على الفرق التي تبحث عن النجاة من مؤخرة الترتيب وجاءت نتائج الجولة التاسعة كالتالي:

سلام الغرفة × وحده صنعاء 0 / 1، اتحاد حضرموت × أهلي صنعاء 0/0، السد × المكلا 1 / 2، شباب البيضاء × اتحاد إب 0/ 1، اليرموك × تضامن حضرموت 1/1، شعب حضرموت × العروبة 1 / صفر، فحمان × هلال الحديدة 3 / 1.

الجولة التاسعة لم تكن غزيرة بالأهداف، 12 هدفاً في 7 مباريات لكنها كانت غنية بالمؤشرات الفنية، فقد واصل شعب حضرموت فرض شخصيته كأكثر الفرق استقراراً وعاد وحدة صنعاء ليؤكد أنه أحد أبرز المرشحين للمنافسة بعد تحقيق انتصارين متتاليين، بينما استمرت معاناة بعض الفرق التي ما زالت تبحث عن هوية فنية أهلي صنعاء، السد، المكلا.

رقميًا شهدت الجولة خمسة انتصارات مقابل تعادلين وهي أرقام تعكس رغبة أغلب الفرق في اللعب من أجل الفوز رغم الحذر التكتيكي الذي فرض نفسه على العديد من المباريات وساهم بشكل واضح في تدني معدل أهداف الجولة خصوصًا بين الفرق المتنافسة على المراكز الأولى.

وكان وحدة صنعاء أحد أكبر المستفيدين من هذه المرحلة بعدما تجاوز سلام الغرفة في الجولة التاسعة قبل أن يفتتح الجولة العاشرة بانتصار مهم على المكلا وهو الفوز الذي أعاد الفريق بقوة إلى دائرة المنافسة، محتلا المركز الثالث مؤقتا، بانتظار باقي النتائج، حيث أكد أن الفريق استعاد جزءاً من شخصيته الفنية بعد فترة من التذبذب في النتائج.

في المقابل، واصل شعب حضرموت تقديم نموذج الفريق المتوازن، فالفوز على العروبة لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة واضحة بأن الفريق يمتلك شخصية البطل ويعرف كيف يحسم المباريات حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته ويتميز الفريق بأفضلية واضحة في الانضباط الدفاعي، هدف واحد في مرماه من 9 مباريات إلى جانب قدرته على استغلال أنصاف الفرص وهي الصفات التي غالبًا ما تصنع الأبطال في البطولات الطويلة.

المكلا عاش أسبوعا متناقضاً، إذ حقق فوزاً مهماً على السد في ملعبه وبين جمهوره في الجولة التاسعة قبل أن يتلقى خسارة مؤثرة أمام وحدة صنعاء في افتتاح الجولة العاشرة، وهذه النتائج تؤشر بأن الفريق يمتلك إمكانات فنية جيدة لكنه ما زال بحاجة إلى قدر أكبر من الثبات الذهني والفني للحفاظ على حظوظه في المنافسة.

من جانبه خرج أهلي صنعاء بتعادل سلبي أمام اتحاد حضرموت، تعادل عمق من الأزمة التي يعيشها الفريق على مستوى النتائج والأداء لكنها كشفت في الوقت نفسه استمرار المشكلة الهجومية، إذ بدا الفريق عاجزاً عن صناعة الفرص وتحويلها إلى أهداف، وستكون مواجهة شعب حضرموت في صنعاء في الجولة العاشرة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على استعادة هيبته أمام أحد أقوى فرق البطولة والمتصدر حتى الأن.

شهدت الجولة أيضًا أول انتصار لاتحاد إب وهو فوز قد يمثل نقطة تحول معنوية للفريق بعد سلسلة من النتائج السلبية، أما فحمان فقد واصل عروضه الجيدة بانتصار آخر على هلال الحديدة، ليؤكد أنه أصبح أحد أكثر الفرق تطورًا من الناحية الفنية خصوصًا في التحول السريع بين الدفاع والهجوم.

على مستوى الأداء الجماعي اتضح أن الدوري هذا الموسم يشهد تقارباً كبيراً في المستوى بين معظم الفرق وهو ما يفسر كثرة المباريات المتقاربة والنتائج التي تُحسم بفارق هدف واحد أو تنتهي بالتعادل.. كما أن الجانب الدفاعي أصبح السمة الأبرز، حيث باتت معظم الأجهزة الفنية تمنح الأولوية للتنظيم الدفاعي قبل التفكير في المغامرة الهجومية.

مباريات الأسبوع العاشر

أقيمت مباراة واحدة من هذه الجولة بين فريقي المكلا وحدة صنعاء وانتهت بفوز وحدة صنعاء 2/3 وهنا بقية المباريات:

العروبة × فحمان، أهلي صنعاء × شعب حضرموت، هلال الحديدة × سلام الغرفة، اتحاد إب × اليرموك، السد × اتحاد حضرموت، تضامن حضرموت × شباب البيضاء.

مواجهة الأهلي وشعب حضرموت ستكون عنواناً للصراع بين طموح العودة إلى الواجهة وتصحيح المسار بعد مجموعة من النتائج المخيبة ورغبة المتصدر في توسيع الفارق، كما أن لقاء العروبة وفحمان يحمل أهمية كبيرة للفريقين، فالعروبة يسعى إلى تجاوز عثرات المباريات السابقة، فيما يسعى فحمان إلى البناء على فوزه الأخير على هلال الحديدة.

وتتجه الأنظار أيضًا إلى مباراة تضامن حضرموت وشباب البيضاء حيث يسعى التضامن لاستثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة الحفاظ على فارق النقاط مع المتصدر بانتظار تعثره وتقليص فارق النقاط، فيما يبحث شباب البيضاء عن استعادة التوازن بعد تراجع نتائجه في الجولات الأخيرة.

أما السد الذي خسر أمام المكلا في الجولة التاسعة فسيدخل مباراته أمام اتحاد حضرموت تحت ضغط كبير، إذ لم يعد يملك رفاهية إهدار المزيد من النقاط إذا أراد البقاء قريبًا من فرق الوسط.

مباريات الجولة العاشرة.. ماذا ننتظر؟

أهلي صنعاء × شعب حضرموت: اختبار حقيقي للمتصدر أمام فريق يبحث عن العودة إلى الطريق الصحيح ومصالحة جماهيره.

العروبة × فحمان: مواجهة مفتوحة بين فريقين يمتلكان حلولاً هجومية.

السد × اتحاد حضرموت: السد مطالب بإيقاف نزيف النقاط.

تضامن حضرموت × شباب البيضاء: فرصة للتضامن لتعزيز مركزه في المراكز الأولى.

اتحاد إب × اليرموك: اختبار لقدرة اتحاد إب على البناء على انتصاره الأول.

هلال الحديدة × سلام الغرفة: مواجهة للهروب من المراكز المتأخرة.

ومن خلال قراءة المشهد العام يمكن القول إن البطولة بدأت تنقسم إلى ثلاث مجموعات واضحة المعالم، الأولى تضم الفرق المنافسة على اللقب وفي مقدمتها شعب حضرموت وتضامن حضرموت ووحدة صنعاء والثانية تضم الفرق الطامحة لدخول المربع الذهبي العروبة، السد، المكلا بينما تخوض بقية الفرق صراعًا لا يقل شراسة للهروب من المراكز الأخيرة.

خمس ملاحظات فنية

شعب حضرموت هو الفريق الأكثر ثباتاً واستحقاقاً للصدارة حتى الآن.

وحدة صنعاء استعاد جزءاً من شخصيته الفنية وأصبح منافسا مباشرا على القمة.

فحمان يواصل التطور ويؤكد حضوره بين الفرق القوية.

الأهلي يحتاج إلى بناء شخصية فريق واضحة وحلول هجومية حقيقية في الثلث الأخير من الملعب إذا أراد الاقتراب أكثر من مراكز المقدمة.

الجولة المقبلة قد تعيد رسم جدول الترتيب بالكامل باستثناء مركز الصدارة، فالفوارق النقاطية والفنية مازالت متقاربة إلى حد بعيد على مستوى فرق الوسط أو الفرق متذيلة الترتيب، وإذا استمرت الفرق المتصدرة في الحفاظ على مستواها الحالي فإن الصراع على اللقب سيبقى مفتوحاً حتى الجولات الأخيرة وهو ما يمنح الدوري هذا الموسم قيمة تنافسية تستحق المتابعة ويؤكد أن البطولة بدأت تدخل بالفعل مرحلة الحسم، حيث لا مكان للأخطاء ولا مجال للتفريط بالنقاط.

استفسارات ما قبل استكمال الجولة العاشرة

هل ينجح أهلي صنعاء في إيقاف زحف المتصدر شعب حضرموت أم يواصل الأخير تعزيز موقعه في القمة؟

هل كان فوز وحدة صنعاء على المكلا بداية انطلاقة حقيقية نحو المنافسة على اللقب أم أن الاختبار الأصعب ما زال ينتظر الفريق؟

هل يواصل فحمان عروضه القوية ويؤكد أحقيته بالتواجد بين الكبار أم يستعيد العروبة توازنه؟

هل يتمكن تضامن حضرموت من استغلال عاملي الأرض والجمهور لحصد ثلاث نقاط مهمة أمام شباب البيضاء؟

هل يستعيد السد نغمة الانتصارات أمام اتحاد حضرموت أم يواصل إهدار النقاط؟

هل ينجح اتحاد إب في البناء على انتصاره الأول وتحقيق فوز جديد أمام اليرموك أم يعود إلى دوامة النتائج السلبية؟

هل تشهد الجولة العاشرة تغييرات جديدة في المربع الذهبي أم تحافظ فرق المقدمة على مواقعها؟

من سيكون نجم الجولة العاشرة؟ وهل يظهر مهاجم قادر على حسم المباريات ولفت الأنظار؟

هل تستمر الأفضلية الدفاعية التي ميزت الجولة الأخيرة أم نشهد جولة أكثر تهديفا؟.

هل تكون هذه الجولة نقطة التحول الحقيقية في سباق اللقب أم يبقى الصراع مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الدوري؟ مع أفضلية شعب حضرموت الواضحة.

 

قد يعجبك ايضا