الثورة نت / أحمد كنفاني
نظمت جامعة الحديدة اليوم، ندوة فكرية بعنوان “طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني”، وذلك في إطار الأنشطة التوعوية والفعاليات الثقافية ضمن الحملة الوطنية لنصرة الأقصى الشريف.
وأقيمت الندوة بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطين، واللجنة المركزية للحشد والتعبئة، ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني، وبرعاية وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي.
وفي افتتاح الندوة، رحب رئيس الجامعة بالحاضرين والمشاركين في الندوة، وبارك العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية في عمق العدو السعودي في إطار معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، مؤكداً تفويض القطاع الأكاديمي بالمحافظة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله، في اتخاذ الخيارات المناسبة خلال المرحلة القادمة.
واستعرض المسار التعبوي والجهادي الذي تنفذه الجامعة إلى جانب العملية الأكاديمية، والمتمثل في الأنشطة التوعوية والندوات الفكرية والمعارض، وحملات التبرع والمقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية.
وحذر من خطورة المرحلة الراهنة وما تواجهه الأمة من مخاطر جمة، في مقدمتها الغزو الفكري والثقافي والحروب الناعمة التي تستهدف الشباب بهدف حرفهم عن هويتهم الإيمانية وتدجينهم ليسهل السيطرة على مقدرات أوطانهم.
وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسية، استهلها الدكتور ماجد الإدريسي مستشار رئيس الجامعة بمحور “طبيعة الصراع مع أهل الكتاب”، واستعرض من خلاله البعد التاريخي للصراع منذ فجر الإسلام والبعثة النبوية وفتح حصن خيبر.
وأشار إلى تعدد أشكال الصراع مع اليهود ومنها الصراع العسكري والثقافي، لافتاً إلى دور الحروب الناعمة ونشر الثقافات المغلوطة وتمييع الدين في إبعاد شباب الأمة عن هويتهم.
كما نوه إلى طبيعة اليهود وعدائهم للإسلام والمسلمين وآل بيت رسول الله، في ظل تسابق المطبعين إلى مسارعة التطبيع على حساب الأرض والمقدسات.
وفي المحور الثاني استعرض الدكتور أحمد العرامي – رئيس جامعة البيضاء “سيطرة الصهيونية على الغرب والمسيحية”، متطرقاً إلى نشأة الصهيونية العالمية وأهدافها السياسية والاستعمارية والثقافية.
وأكد أن الصهيونية بسطت نفوذها على مراكز القرار السياسي والموارد الاقتصادية في الدول الغربية، وتحولت إلى قوة خفية تقمع كل من يعارضها.
وأشار إلى خضوع المؤسسات والاتحادات الدولية لنفوذها، بما في ذلك “الصهيونية العربية” المتمثلة في النظام السعودي الذي يخدم أجندتها منذ التأسيس.
واختتمت الندوة بمحور “الأطماع الصهيونية في اليمن” قدمه الدكتور عبدالود مقشر – أستاذ التاريخ بجامعة الحديدة. وتناول أهمية الموقع الجغرافي لليمن كبوابة جنوبية لشبه الجزيرة العربية وإطلاله على ممرات مائية استراتيجية.
واستعرض مقشر في المحور الثالث مراحل الأطماع بدءاً بالحملات الغربية والاستعمار البريطاني وتقسيم اليمن، وصولاً إلى محاولات توطين اليهود في جزيرة سقطرى.
كما تطرق إلى الأطماع الصهيونية بعد ثورة 21 سبتمبر والمتمثلة في العدوان والحصار، مشيداً بالانتصارات التي يحققها اليمن في مواجهة العدوان وردعه.
حضر الندوة، نواب رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات والمراكز التعليمية وطلاب الجامعة.





