خروج شعبي ملاييني تأييدًا لمعادلة الحصار بالحصار واستعداداً لمواجهة تصعيد العدو بتصعيد أكبر

الثورة نت /..

تأييدًا لمعادلة الحصار بالحصار واستعداداً لمواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، خرج الملايين من أبناء يمن الأحرار إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وساحات المحافظات الحرة في مسيرات “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

وأعلنت الحشود المليونية استجابتها وتأييدها الكامل للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، والاستعداد لتنفيذ كل ما يوجه به من خيارات كونها تعبر عن إرادة الشعب اليمني ومطالبه المحقة.. مؤكدة الثبات على الموقف في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار أمريكا وإسرائيل وأذنابهم من آل سعود وغيرهم من خدام الصهيونية الذين يواصلون محاصرة الشعب اليمني ومصادرة حقوقه المشروعة ويتلذذون بمعاناته على مدى 12 عاما نتيجة العدوان والحصار.

الجماهير التي احتشدت في ميادين العزة والكرامة، وغمرها المولى عز وجل بالغيث المبارك، عبرت عن التأييد الكامل لكل ما تضمنته خطاب قائد الثورة يوم أمس والذي كشف فيه الكثير من الحقائق الصادمة عن العدو السعودي وما يمارسه من دور خياني للأمة الإسلامية وشعوبها ومقدساتها خدمة للأمريكي والإسرائيلي وسعيا لتحقيق الأطماع الصهيونية في المنطقة.

ووجهت رسالة واضحة للنظام السعودي بأن الجرائم والمجازر التي ارتكبها بحق الشعب اليمني وأودت بحياة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والمدنيين خلال السنوات الثمان الأولى من عدوانه على اليمن لن تسقط بالتقادم ولابد أن يأخذ اليمنيون ثأرهم من القتلة المجرمين طال الزمان أو قصر.

وصدحت الحشود بشعارات الحرية والتعبئة والاستنفار وعبارات: (غضب يمني ونفير.. والله لنا خير نصير)، (شعب الحكمة والإيمان.. لا يستسلم للطغيان)، (موقفنا هو موقف ديني.. ضد المشروع الصهيوني)، (الله خلقنا أحرار.. لا نقبل عيشا بحصار)، (الحصار بالحصار.. والنار تواجه بالنار)، (الشعب اليمني اختار.. حربا وحصارا بحصار)، (تصعيدك معناه دمارك.. لمشاريعك واستثمارك).

ورددت هتافات (آل سعود بني صهيون.. ملعون يسند معلون)، (آل سعود عدو الأمة.. لا يرعون لشعب ذمة)، (آل سعود هم الأشرار.. بالعدوان وبالحصار)، (كل تحرك آل سعود.. يخدم أمريكا ويهود)، (نحن مع المحور حلفاء.. في درب جميع الشرفاء)، (من صنعاء إلى بغداد.. غضب ونفير وجهاد)، (قصف عراق المجد خيانة.. ترضي الصهيوني وكيانه)، (يا لبنان ويا فلسطين.. معكم كل اليمنيين)، (يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا).

واستنكرت استمرار النظام السعودي في ترويج المغالطات للتهرب من التزاماته تجاه الشعب اليمني وذلك من خلال محاولة ربط مطالب اليمنيين المشروعة بأجندات خارجية، وهي ادعاءات زائفة وتأتي في سياق محاولة بائسة للتنصل من استحقاقات الشعب اليمني العادلة المتمثلة في رفع الحصار الفوري، وتمكينه من كل ثرواته الوطنية.

المسيرات الشعبية، أكدت أيضا أن اليمنيين لا يمكن أن يفرطوا بسيادتهم وكرامتهم أو يقبلوا بالخضوع والتبعية لأتباع الصهاينة والأمريكان، وهم شعب اليمن العريق منبع الحضارة والإسلام، وأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وجددت الحشود المهيبة التي توسطتها أعلام اليمن وفلسطين والعراق ولبنان وإيران، التأكيد على أن المصير المحتوم للعدوان السعودي هو الفشل والخسران الذريع، وهي معادلة ثابتة تجلت بوضوح منذ انطلاق عدوانه الظالم على الشعب اليمني رغم ما ارتكب فيه من جرائم إرهابية بحق أبناء اليمن.

وأعلنت استمرارها في التعبئة والنفير العام ورفع الجاهزية لمواجهة العدو السعودي وتثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد حتى إنهاء العدوان والحصار وانتزاع كافة الحقوق المشروعة للشعب اليمني، فضلا عن الاستمرار في مناصرة قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتمسك بوحدة الساحات مع محور الإسلام والجهاد والمقاومة ضد محور الشر والإجرام.

وتوجهت الجماهير المحتشدة، بالنصح للنظام السعودي بسرعة رفع الحصار الجائر عن الشعب اليمني بدلا من الدعوة إلى تشكيل تحالفات جديدة لحمايته خصوصا وأن الشعب اليمني سبق وأن واجه تحالف العدوان السعودي الأمريكي ونكل به أشد تنكيل، مؤكدة أن العواقب ستكون وخيمة على العدو السعودي في حال استمر في مماطلة اليمنيين في حقوقهم المشروعة في الحرية والكرامة والاستقلال.

ومن خلال المسيرات المليونية عبر شعب الإيمان والحكمة عن المضي قدما في خياره التحرري والجهادي حتى إنهاء العدوان والحصار والاحتلال، وكذا ثبات موقفه الداعم والمناصر للشعب الفلسطيني المظلوم وقضايا الأمة الإسلامية ومواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي حتى تحقيق النصر.

واعتبرت الجماهير العدوان الأمريكي السعودي على العراق الشقيق امتدادًا للمخططات التي تستهدف شعوب المنطقة ومقدراتها، كما أن استهداف النظام السعودي للأراضي العراقية يأتي في إطار محاولات خلط الأوراق، والهروب من الاستحقاقات المترتبة عليه تجاه اليمن، والزج بالدول العربية والإسلامية في صراعات تخدم المشاريع الأمريكية والصهيونية، في ظل ثبات مواقف قوى المقاومة الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وعبرت الحشود المشاركة في المسيرات عن إدانتها الشديدة للعدوان الأمريكي السافر على الجمهورية الإسلامية في إيران، واستنكارها للاعتداءات والجرائم الصهيونية المستمرة بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، معتبرة صمت أغلب الحكومات والدول العربية مشاركة فعلية في الجرائم، وتشجيعًا للاحتلال وحلفائه على الاستمرار في استباحة شعوب الأمة.

كما أكدت أن تمادي العدو السعودي في فرض الحصار، وإمعانه في حياكة المؤامرات والتدخل السافر في الشؤون الداخلية لليمن، لن يجديه نفعاً ولن يحقق له أي نصر، بل سيقابل برد قاس، والتفاف شعبي يزداد صلابة كل يوم وعزما على انتزاع الحقوق مهما كلف ذلك من ثمن.

وأشادت بفاعلية عمليات القوات المسلحة اليمنية، مؤكدة أن الضربات النوعية التي تستهدف المنشآت الحيوية للعدو السعودي هي الخيار الكفيل برفع الحصار، وفرض معادلات الردع، وإرغامه على الاستجابة لمطالب الشعب اليمني وانتزاع حقوقه المشروعة.

ونوهت الحشود المليونية بالأهمية الاستراتيجية للإجراءات المتخذة تجاه السفن والناقلات المخالفة لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، واعتبرتها ردًا مشروعًا على استمرار الحصار وإغلاق المنافذ أمام الشعب اليمني، مؤكدة أن تداعياتها ستتسع على مصالح العدو الاقتصادية.

وصدر عن المسيرات المليونية في العاصمة والمحافظات بيان جددت الجماهير من خلاله تفويضها المطلق لقائد المسيرة القرآنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ كل الخيارات والقرارات المناسبة لرفع الحصار والظلم عن شعبنا واستعادة ثروات اليمن وسيادته وحريته واستقلاله وكل حقوق أبنائه غير منقوصة، ومباركة عمليات القوات المسلحة ضد العدو السعودي، والتأييد المطلق والدعم الكامل لها للاستمرار في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد ضد العدو السعودي.

وأعلن الاستعداد الكبير والجهوزية العالية بالنفير والتحرك في إسناد القوات المسلحة لكسر شوكة الطغاة المعتدين الظالمين، المجرمين وعلى رأسهم الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والإسرائيلية وأداتها القذرة في المنطقة العدو السعودي وكل أذنباهم وأتباعهم.

وبارك القرارات والخطوات العظيمة التي اتخذتها القيادة وأعلنتها قواتنا المسلحة من خلال فرض الحصار البحري على العدو السعودي المجرم، رداً بالمثل حتى رفع الحصار الظالم عن بلادنا والذي طال أمده وزاد ثقله علينا، وحتى استعادة ثرواتنا وسيادتنا وحريتنا واستقلالنا وكل حقوقنا غير منقوصة، معبرا عن الثقة بأن هذه الخطوة الكبيرة والشجاعة والجريئة ستجبر العدو على الاستجابة لمطالب الشعب اليمني العادلة ورفع الظلم عنه، وإلا فالتصعيد سيقابله التصعيد.

وأكد البيان “استعداد الشعب اليمني الكامل لأي أثمان في هذه المعركة العادلة لعلمه بأن هدف العدو من إصراره على الحصار هو إما قتل اليمنيين بالتجويع والحصار أو إركاعهم له ولأسياده الأمريكان والصهاينة، وهذا هو المستحيل بعينه والارتداد عن الدين بكله والعياذ بالله، وفي كل الأحوال فإن كلفة وأثمان المعركة أقل بكثير من كلفة التردد عن خوض غمارها”.

وأضاف “نحن على يقين وثقة بأنها معركة حق وجهاد في سبيل الله وطاعة وقربة إلى الله أمام عدو مجرم جعل من نفسه أداة طيعة بيد الصهيونية العالمية لاستهداف شعب الإيمان والحكمة، مدفوعاً في ذلك بمزيج من أحقاده التاريخية ضد شعبنا والطاعة المطلقة للأعداء الكفار الصهاينة، وبغروره وكبره المعروف ضدنا، وخضوعاً لابتزاز واضح من ملفات وفضائح اليهودي المجرم جفري إبستين”.

كما بارك بيان المسيرات الردود القوية التي قامت بها القوات المسلحة على تصعيد العدو السعودي واستهدافه لمحافظة الحديدة والمنشآت الحيوية فيها واختراقه للسيادة اليمنية بطيرانه المسير الذي أسقط بقوة الله، والتي كانت ردودا قوية ومسددة وفيها من بأس الله وبأس رجاله ما يجعل العدو يفهم بأن أي تصعيد قادم سيكون مختلفاً كما قال سيد القول والفعل.

وأشاد بالعمليات العسكرية التي استهدفت السفن المخالفة لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، متوجها بالحمد والشكر لله على ما أنعم به على شعبنا من مقومات القوة المادية والمعنوية التي ما كان ليصل إليها لولا المشروع القرآني العظيم، والجهاد في سبيل الله، والتحرك القرآني، والقائد القرآني والأمة المستجيبة.

وأدان البيان واستنكر العدوان السعودي الأمريكي الإجرامي الغاشم على الشعب العراقي الشقيق ومؤسسته الأمنية ومجاهديه الأعزاء، والذي ارتقى خلاله عدد من الشهداء والجرحى، معبرا عن التعازي للشعب العراقي وأسر الشهداء، ومؤكدا لهم بأن الشعب اليمني معهم وإلى جانبهم، وأن الدماء واحدة، والعدو واحد، وهدفه المعلن هو تغيير ما يسميه بـ”الشرق الأوسط”، وإقامة مشروعه الاجرامي المسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، والذي يستهدف الأمة ومقدساتها وشعوبها جميعاً، ولذلك فإن أي كلفة تدفعها الأمة – مهما عظمت – لن تكون شيئاً أمام ما يريده العدو بها إذا سمحت له بتنفيذ مشروعه المشؤوم”.

ودعا جميع شعوب الأمة إلى التحرك لمواجهة هذه المخططات الصهيونية الخطيرة والتي للأسف أصبحت بعض الأنظمة العربية وفي مقدمتها العدو السعودي جزءاً منها وأداة لتنفيذها، بالرغم من أنها تستهدفهم ولا تستثنيهم أبداً، وتستهدف المقدسات وتطمع في ثروات بلدانهم، ولكنهم قوم لا يعقلون.

وجدد البيان في ذكرى استشهاد الشهيد القائد الكبير إسماعيل هنية، التأكيد على الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، والوقوف إلى جانب المجاهدين في غزة وكل فلسطين، وكل ساحات محور الجهاد والمقاومة في لبنان والعراق وإيران، وكل أحرار الأمة العربية والإسلامية، وكذا الجهوزية الكاملة لأي تصعيد للأعداء سواء تجاه غزة والضفة والقدس أو لبنان أو أي جبهة من جبهات الجهاد والمقاومة.

وأكد التمسك بمعادلة وحدة ساحات الإسلام والجهاد، والرفض لمعادلة الاستباحة ومعادلة الاستفراد بكل جبهة على حدة، والثقة المطلقة بالله وبنصره.

قد يعجبك ايضا