الثورة نت /..
تُواصل قوات العدو الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم السبت، عدوانًا عسكريًا غير مسبوق على مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية، عقب مجزرة ارتكبتها ومليشيات المستوطنين الصهاينة قرب قرية تل جنوب غرب مدينة نابلس أمس الجمعة وأدت لارتقاء 4 شهداء فلسطينيين وإصابة 4 مواطنين آخرين.
وفي هذا السياق، فرضت قوات العدو الاسرائيلي، خلال الساعات الـ 24 الماضية وحتى صباح اليوم السبت، طوقًا عسكريًا على الضفة الغربية المحتلة، وحدّت من حركة المرور والتنقل بين مدن وقرى الضفة.
وذكرت وكالة “سند” الفلسطينية للأنباء، أن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت جميع البوابات والحواجز العسكرية التي تربط المدن الفلسطينية ببعضها، والأخرى التي تربط القرى بالمدن، في مختلف أنحاء الضفة المحتلة.
ونوّهت الوكالة إلى “تكدّس” المركبات الفلسطينية والعائلات على مداخل القرى والمدن؛ لا سيما شمال ووسط الضفة، تزامنًا مع نصب حواجز عسكرية إضافية ومفاجئة في الطرق الالتفافية منع مرور المواطنين
ونقلت وكالة “سند” عن شهود عيان، أن المئات من المواطنين اضطروا للعودة إلى مدينة رام الله للمبيت فيها، بعد منعهم من الوصول إلى منازل عائلاتهم في مدينة نابلس ومدن وقرى شمال الضفة.
وفي رام الله ، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، ظهر اليوم السبت، بلدة دير جرير شرق رام الله بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية ، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت البلدة، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه منزل الشهيد أحمد مخو الذي ارتقى قبل 5 أيام، دون أن يبلغ عن إصابات ، بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية.
وفي قلقيلية، أغلقت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم السبت، مدخل قرية النبي الياس شرق مدينة قلقيلية بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت مدخل قرية النبي الياس شرق قلقيلية، وأغلقت مدخلها بالبوابة الحديدية، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي،اليوم السبت، مواطنا فلسطينيا من بلدة علار شمال طولكرم.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن قوات العدو الإسرائيلي اعتقلت الأسير المحرر مالك رشدي جعار (33 عاما)، بعد مداهمة منزله في البلدة.
وفي نابلس،أصيب شاب فلسطيني، اليوم السبت، بجروح متوسطة، إثر اعتداء قوات العدو الإسرائيلي عليه خلال احتجازه في قرية تل، جنوب غربي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في تصريح ،وفق ما نقلته وكالة “سند” للأنباء” اليوم، إن طواقمها الطبية تعاملت مع إصابة شاب بـ “جرح عميق” في الرأس جراء اعتداء جنود العدو عليه في قرية تل.
وأشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن طواقمه نقلت المصاب إلى مشافي نابلس لاستكمال تلقي العلاج، عقب التعامل مع الإصابة ميدانيًا داخل القرية.
الى ذلك، حولت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم السبت، منزلاً سكنيًا فيلا في قرية مادما جنوب مدينة نابلس إلى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة، عقب اقتحامه وإجبار سكانه على مغادرته بالقوة، في إطار مواصلة تشديد إجراءاتها العسكرية بحق البلدات والقرى الفلسطينية في محيط المدينة. وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المنطقة التي يقع فيها المنزل، قبل أن تداهم الفيلا وتجبر أفراد العائلة على إخلائها قسرًا، ثم اعتلت سطحها ونشرت جنودها في محيط المكان، لتستخدمه كنقطة مراقبة وثكنة عسكرية وفق وكالة شهاب الاخبارية الفلسطينية.
كما احتجزت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم السبت، عشرات المواطنين في بلدة جالود جنوب نابلس وأخضعتهم للتحقيق الميداني، ونكلت بهم.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوة من جيش العدو الإسرائيلي اقتحمت جالود، واستولت على عدة منازل وسط البلدة ورفعت عليها علم الاحتلال، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني.
وأضافت المصادر أن قوات العدو الإسرائيلي احتجزت عشرات الشبان تحت أشعة الشمس، وأخضعتهم للتحقيق الميداني، ونكلت بهم واحتجزت هواتفهم.
وتتعرض جالود بشكل متكرر لاقتحامات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، في إطار التضييق على الأهالي وإرهابهم.
ويتزامن اقتحام جالود مع اقتحام واسع تتعرض له بلدة تل جنوب غرب نابلس منذ فجر اليوم، تخلله اعتقال واحتجاز عشرات المواطنين والتحقيق معهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، ما أدى لإصابة اثنين منهم على الأقل.
وتواصل قوات العدو الإسرائيلي تنفيذ حملات اقتحام واعتقال شبه يومية في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة، تتخللها مداهمات للمنازل وتفتيشها، إلى جانب احتجاز المواطنين واعتقالهم.
وبحسب معطيات نشرها مركز “معطى”، نفذت قوات العدو الإسرائيلي خلال شهر يونيو الماضي 1140 عملية اقتحام لمناطق مختلفة في الضفة الغربية والقدس، إضافة إلى 1303 عمليات دهم، أسفرت عن اعتقال 676 مواطنًا واحتجاز 86 آخرين.
في السياق، وثّق مركز فلسطين لدراسات الأسرى تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي نحو 3 آلاف حالة اعتقال خلال النصف الأول من العام الجاري، من بينهم 100 امرأة و212 طفلًا.
