الثورة نت/
شرعت سلطات العدو الإسرائيلي بتنفيذ أعمال إنشائية داخل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، في خطوة وصفتها إدارة المسجد بأنها تأتي ضمن مخطط لتهويد الحرم وتغيير معالمه التاريخية.
وكشف مصدر من داخل إدارة المسجد الإبراهيمي لوكالة “صفا” الفلسطينية، اليوم الأحد، أن آليات العدو الإسرائيلي بدأت تنفيذ أعمال فعلية داخل الحرم، بعد إدخال رافعات ومعدات ثقيلة وجسور حديدية إلى باحاته، تمهيدًا لتسقيف صحن المسجد وتغطيته بالكامل.
وأوضح المصدر أن سلطات العدو الإسرائيلي تبرر هذه الأعمال بادعاءات تتعلق بتلقي شكاوى من مستوطنين بشأن تعرض المكان لأشعة الشمس، إلا أن إدارة المسجد تؤكد أن صحن الحرم صُمم تاريخيًا كمكان مكشوف، وأن أي تغيير في بنيته يُعد مساسًا بطابعه الأثري والإسلامي.
وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي سبق هذه الخطوة بإجراءات عسكرية مشددة لتأمين تنفيذ المشروع، شملت إزالة المظلة القديمة في منطقة سقف الحرم، وفرض إغلاق كامل للمسجد، ومنع الفلسطينيين من دخوله، بالتزامن مع حظر رفع الأذان عبر مآذنه لنحو ثمانية أيام متواصلة.
وأضاف أن سلطات العدو الإسرائيلي منعت أيضًا المستوطنين من دخول المسجد حتى يوم الخميس، في إطار الترتيبات الأمنية المرافقة لأعمال الإنشاء.
وحذرت إدارة المسجد الإبراهيمي من تسارع وتيرة الإجراءات الهادفة إلى تهويد المسجد وتغيير معالمه بما يخدم المستوطنين، معتبرة أن أعمال التسقيف تمثل تصعيدًا جديدًا في استهداف هوية الحرم الإسلامية والتاريخية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي ينفذها الكيان الصهيوني في المسجد الإبراهيمي ومحيطه، وتشمل الإغلاقات المتكررة، ومنع رفع الأذان، إلى جانب تنفيذ مشاريع إنشائية وتعديلات هندسية، من بينها إنشاء مسارات ومصاعد مخصصة للمستوطنين، وهو ما تقول إدارة المسجد إنه يهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والديني للموقع وتقليص المساحات المخصصة للمصلين المسلمين.
