الثورة نت/
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن الكيان الصهيوني كلما شعر أن هناك مسارًا يتقدم فإنه يعمل على الإخلال به.
وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، عن حضور وزير الداخلية الباكستاني في طهران وتزامنه مع هجوم الكيان الصهيوني على لبنان: “كان حضور وزير الداخلية الباكستاني في إطار تسريع عملية تبادل الرسائل. لقد رحبنا دائمًا بوجود الطرف الباكستاني. الكيان الصهيوني كلما شعر أن هناك مسارًا يتقدم، فإنه يخل به”، حسب وكالة أنباء فارس.
وأضاف: “الأفعال التي حدثت خلال هذه الأشهر الثلاثة الاخيرة، لم تكن إيران هي المخطئة فيها. لقد حذرنا دول المنطقة مسبقًا ان ‘لا تسمحوا باستخدام أراضيكم للاعتداء على إيران’، لكن عمليًا، على الرغم من التحذيرات، لم يحدث ذلك. ومع ذلك، أكدنا أنه يجب السعي لإنشاء منطقة آمنة”.
وعن أهداف حضور وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، قال بقائي: “الهدف من المفاوضات هو العمل على إنهاء الحرب في المنطقة بما فيها لبنان. إلا أن الكيان الصهيوني، ومن خلال الإجراء الذي قام به والذي نعتقد أنه لم يكن بدون تنسيق مع أمريكا، كان هدفه تدمير أي مسار دبلوماسي، ولا يمكن القول إن هذا لن يؤثر على المسارات الجارية”.
وتابع: “كان سفر وزير الداخلية الباكستاني في إطار دور الوسيط ، وكان حاملا لرسالة خطية الى سماحة قائد الثورة قام تسليمها (لوزير الخارجية)”.
وردًا على تقرير “رويترز” بشأن محاولة أمريكا دفع أموال إيران المجمدة لدول المنطقة، قال: “هذا جزء من الضغط الإعلامي للجانب الآخر. بالتأكيد جزء من هذه الحرب يقوم به الكيان الصهيوني. هذا الادعاء سخيف. نحن دائنون لأولئك الذين ساهموا بأي شكل في العدوان الأمريكي والكيان، ونطالب بهذا الدين بأي وسيلة. الأموال المجمدة قيد التفاوض في المحادثات، وليس من المقرر أن يكون هناك أي تساهل من جانب إيران في هذا الشأن”.
وعن تقارير حول توقف مسار المفاوضات، قال: “استمر تبادل الرسائل. كان حضور وزير الداخلية الباكستاني في طهران للمساعدة في استمرار مسار المحادثات”.
وحول مشاورات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مع عدد من نظرائه في دول المنطقة وخارجها، قال المتحدث باسم الخارجية: “الاتصالات غير المعلنة ستستمر بالتأكيد، والاتصالات المعلنة واضحة أيضًا. السبب هو أن العالم يجب أن يعلم أن الأحداث الأخيرة هي نتيجة انتهاك وقف إطلاق النار من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. يجب أن يعلموا أن تبعات اعتداءاتهم لن تقتصر على منطقتنا فقط”.
وأردف: “لامبالاة الدول الأوروبية جعلت الكيان الصهيوني يتمادى في ملف لبنان”.
وردًا على اتهامات المسؤولين الألبان ضد إيران بشأن وضع بلادهم، قال: “هذه الادعاءات ضد إيران تأتي في سياق التزلف للكيان الصهيوني إلا أن شعب ألبانيا لديه بالتأكيد إدراك عالٍ ويعلم أن هذه المناورات هي لتجنب شرح الأحداث في بلادهم”.
واضاف: “إن سماحهم لمجموعة إرهابية بالاستقرار هناك يظهر أن مسؤولي ألبانيا فضلوا، بدلاً من معالجة المطالب المشروعة لشعب بلادهم، إنهاء الموضوع بتوجيه الاتهامات لإيران. بالتأكيد شعب ألبانيا اكثر وعيا من أن يقبل بمثل هذا التوجه”.
وفي ما يتعلق بعدم إصدار الولايات المتحدة الأمريكية تأشيرات لبعض أعضاء بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم المشارك في نهائيات كأس العالم 2026، قال بقائي: “كأس العالم السابقة في قطر أقيمت بشكل منظم للغاية وكانت تجربة جيدة لنا. الآن تقوم 3 دول بشكل مشترك بتنظيم هذا الحدث، ونأسف لأننا نشهد أحد أكثر الأحداث الرياضية تسييسًا بسبب إجراءات أمريكا”.
وأضاف: “نحن نشكر المكسيك لاستضافتها المنتخب الوطني الإيراني، ولكن يجب أن تُفهم إجراءات أمريكا على أساس عدائها تجاه الشعب الإيراني. لقد انتهكت أمريكا جزءا من قرارات الفيفا حتى الآن، وكان يجب إصدار تأشيرات لجميع اعضاء البعثة”.
وأكمل: “نأسف لأن أمريكا لم تستثن حتى الرياضة من سوء المعاملة تجاه الشعب الإيراني، لكننا نعلم أن منتخبنا الوطني الغيور سيبذل قصارى جهده لإسعاد الشعب”.
