الثورة نت /..
قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، اليوم الأربعاء، إنّ ما يجري في القطاع لم يعد مجرد حرب على البشر والحجر، بل أصبح حربًا على البيئة الحيوية التي تحفظ بقاء الإنسان وصحته وكرامته.
وأضاف البرش في تدوينة على منصة “إكس”، أن العدو الإسرائيلي لم يدمّر المنازل والمستشفيات فقط، بل دمّر الماء، ولوّث التربة، وأغرق الأحياء بمياه الصرف الصحي، وترك السكان يواجهون بيئةً ملوثة تُنتج المرض والموت ببطء.
وأوضح أنه مع انهيار شبكات الصرف الصحي ونقص المياه النظيفة، بدأت تظهر أمراض كانت نادرة أو محدودة الانتشار، وانتشرت الأمراض العصبية والمعوية والجلدية بصورةٍ مقلقة.
وأكد أن من أخطر ما أفرزته حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، أن البيئة نفسها تحولت إلى أداةٍ للموت، وماء يحمل المرض، وغذاء يفتقد أبسط مقومات الحياة، وأجنة تُولد تحت وطأة الحصار والتلوث وسوء التغذية.
وذكر أن وزارة الصحة رصدت تزايدًا مقلقًا في بعض الأمراض المرتبطة بتلوث البيئة والمياه، من بينها حالات متلازمة “غيلان باريه” العصبية الخطيرة التي قد تؤدي إلى الشلل، فضلًا عن ارتفاع التشوهات الخلقية، ومنها حالات الشفة الأرنبية وتشوهات الأنبوب العصبي، المرتبطة علميًا بسوء تغذية الحوامل ونقص حمض الفوليك والمكملات الغذائية الأساسية.
وشدد مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة على أن ما يجري في غزة يمثل نتائج مباشرة لاستهداف مقومات الحياة الأساسية، من خلال تلوث المياه، وانعدام الغذاء الصحي، ونقص الدواء والمكملات، وانهيار الرعاية الصحية، والتلوث البيئي الناتج عن القصف والركام والمواد السامة.
وأكد أن قطاع غزة يواجه اليوم “إبادة صحية وبيئية ونفسية”، محذرًا من أن آثار هذه الحرب لن تستهدف الحاضر فقط، بل ستمتد إلى الأجيال القادمة عبر الأمراض والتشوهات وسوء التغذية والإعاقات المزمنة.
