الثورة نت /..
عُقدت بصنعاء اليوم ندوة ثقافية بعنوان “واقع الكتاب وحقوق الملكية الفكرية في اليمن”، نظمّتها وزارة الثقافة والسياحة ممثلة بقطاع المصنفات والملكية الفكرية والهيئة العامة للكتاب والنشر والترجمة والتوزيع.
ويأتي انعقاد الندوة بتمويل صندوق التراث والتنمية الثقافية، في إطار الاحتفاء باليوم العالمي لكتاب الطفل 8 أبريل واليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف 23 أبريل واليوم العالمي للملكية الفكرية 26 أبريل.
وفي الافتتاح، التي حضرها عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكد نائب وزير الثقافة والسياحة عبدالله الوشلي، أهمية الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف واليوم العالمي للملكية الفكرية لتشجيع القراءة بين أوساط المجتمع ونشر ثقافة الحفاظ على كافة الحقوق وحماية الآثار والتراث الحضاري.
وأشار إلى أهمية الندوة التي يُؤمل منها الخروج بمخرجات تنعكس واقعًا عمليًا في المشهد الثقافي والاستفادة منها في معالجة الكثير من القضايا المرتبطة بالكتاب وحقوق المؤلف والملكية الفكرية، لافتًا إلى التحديات التي تواجه الكتاب والملكية الفكرية في ظل عصر العولمة والفضاء المفتوح والذكاء الاصطناعي.
وتطرق الوشلي إلى كيفية إبقاء الكتاب حاضرًا في ظل التطورات وسرعة انتشار المعلومات، مؤكدًا أهمية الاختيار الصحيح لما يقتنيه الإنسان وما يقرأه وبما يعود عليه والمجتمع بالنفع والفائدة ويحافظ على الهوية والتكامل والترابط الأسري والمجتمعي وتوحيد الرؤى والأفكار والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
وشددّ على أهمية الانطلاق للقراءة والانفتاح وفق ما أراده الله وبما يجعل من يقرأ في قمة الإنسانية والشعور بالآلام والأوجاع التي يعانيها المجتمع والأمة ويعانيه المستضعفين والعمل على قراءة التاريخ لأخذ الدروس والعبر منها اليوم، والعيش مع الأدب واللغة وكل العلوم من منطلق الشعور بالمسؤولية وبما يسهم في تغيير وتصحيح الواقع والارتقاء به.
وفي الندوة التي حضرها رئيس مجلس إدارة مجمع الثقافة والعلوم بسلطنة عمان طالب الظامري، أكد وكيل وزارة الثقافة والسياحة لقطاع المصنفات والملكية الفكرية عبدالملك القطاع ورئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالرحمن مراد، أهمية الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف والملكية الفكرية لتشجيع أفراد المجتمع على القراءة واحترام وتقدير حقوق المؤلفين والمبدعين في إبداعاتهم ودعم صناعة الكتاب.
وأوضحا أن منظمة اليونسكو أقرت عام 1995م يوم الـ 23 أبريل من كل عام يومًا عالميًا للاحتفال بالكتاب ومؤلفي الكتب عرفانًا بدورهم في نشر المعرفة، كما أقرت المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الويبو” الـ 26 أبريل يومًا عالميًا للملكية الفكرية لتعزيز الفهم العام للملكية الفكرية وتسليط الضوء على الإبداع والابتكار وضمان استفادة المؤلفين والمبدعين من جني ثمار نتاجاتهم من العائدات المالية.
وأكد القطاع ومراد، أن ثروات الدول لم تعد تقاس بما تملكه من موارد طبيعية بل بما تملكه من أفكار وإبداع ومعرفة، وفن.
وأفاد بأن الملكية الفكرية أصبحت مرتكزًا رئيسيًا لدعم الاقتصاد الإبداعي الذي يعتمد على الإنسان والأفكار الإبداعية والابتكارات التي يحولها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية.
وقدمت في الندوة ثلاث أوراق عمل، تناولت مديرة إدارة حماية الملكية الفكرية أفراح الصرح في الورقة الأولى حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في القانون اليمني.
فيما ركزت مدير عام تسجيل الابتكارات بالهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار المهندسة أمل السريحي في الورقة الثانية على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول الفكرية في ظل الاقتصاد الإبداعي، واستعرض وكيل الهيئة العامة للكتاب والنشر والترجمة والتوزيع زيد الفقيه في الورقة الثالثة الكتاب ودوره في تطور حضارة الأمم.
وصاحب الندوة توقيع كتاب الأطفال “أهازيج البراعم” للشاعر أحمد النظامي وكتاب ببليوغرافيا الرواية اليمنية 1920 ـ 2025م، لوكيل الهيئة العامة للكتاب والنشر والترجمة والتوزيع زيد الفقيه.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، أكدت أهمية إعادة النظر في النظم والإجراءات المتبعة وبما يتسق مع التطورات التقنية المعاصرة ويعزّز من قيمة ودور الكتاب وتشجيع حركة النشر والقراءة في اليمن ورسم سياسات تحفظ للكتاب والمؤلفين حقوقهم وتعزز من دورهم في التأثير على الرأي العام وبما يتلاءم مع قيم المجتمع وهويته الحضارية والتاريخية والثقافية.
وأشارت التوصيات إلى أهمية توظيف التطبيقات المعاصرة لخدمة حركة الثقافة ودورها في تعزيز قيم المجتمع ويعزز من دور الكتاب وتداوله.
وأكدت أهمية إيجاد الحلول والمعالجات لمجمل الإشكالات التي تواجه دور النشر والمكتبات والناشرين في نشر وتسويق الكتاب اليمني، داعية إلى وضع خطط مشتركة مع وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي لتعزيز خاصية القراءة لدى الجيل الناشئ وربط الناشئة بالمعرفة.
وحثت توصيات الندوة على تبني سياسات لتحفيز الابتكار البصري لإنتاج كتب جذابة بصريا تراعي ثقافة الطفل اليمني وهويته وكذا إنشاء مركز وطني للترجمة ضمن هيكل الهيئة العامة للكتاب بهدف فتح آفاقًا معرفية جديدة ويربط اليمن بالعالم.
وطالبت بإنشاء مكتبة رقمية تجمع كل الانتاج الفكري اليمني، مؤكدة ضرورة العمل على إنشاء إطار حكومي وطني يعنى بالنهوض بالحرف اليدوية والصناعات التقليدية.
حضر الندوة عدد من قيادة ومدراء وموظفي وزارة الثقافة والسياحة والجهات التابعة لها وممثلو منظمات المجتمع المدني ومثقفون ومبدعون ومهتمون.

