أكد السفير والمندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، أن بلاده لا تشن حرباً، بل تمارس الدفاع المستمر عن النفس، مشدداً على أن هذا الدفاع “لا يرتبط بمدة زمنية محددة”.
وقال بحريني، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) مساء أمس الجمعة، رداً على سؤال حول مدى استمرار المواجهة:
“هذا السؤال ينبغي توجيهه إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي بدأت هذا المسار، نحن لا نخوض حرباً، بل ندافع عن بلدنا، والدفاع لا نهاية له”.
وأضاف أن إيران “ستواصل الدفاع عن أراضيها حتى يتوقف مالعدوان بشكل كامل، مع التوصل إلى ضمانات تمنع تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل”، مشيراً إلى أن “القوات المسلحة والشعب الإيراني واصلا الرد حتى اللحظات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار، دون أي تراجع في مستوى الدفاع.
وفي سياق آخر، ورداً على سؤال بشأن احتجاز سفن لدول غير منخرطة مباشرة في الصراع مع “الولايات المتحدة وإسرائيل”، قال بحريني إن “مضيق هرمز شهد استغلالاً من جانب الخصوم لتأمين مصالح عسكرية في المنطقة”، مضيفاً أن ذلك يفرض على إيران تعزيز الرقابة والإشراف على حركة الملاحة في المضيق.
ونفى السفير الإيراني وجود أي خلافات داخلية في الاستراتيجيات الإيرانية، معتبراً أن التناقض “يكمن في الموقف الأمريكي”، قائلاً: “لا يوجد أي تناقض داخل إيران، المشكلة في السياسات الأمريكية التي تتأرجح بين التفاوض والتهديد وتصعيد الضغوط. أما إيران فتتعامل مع كل موقف وفق طبيعته، وهذا ليس تناقضاً بل استجابة للواقع”.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران استمر 40 يوماً راح ضحيته آلاف المدنيين واستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.