الصرخة سلاح ومبدأ.. والمواقف مرآة للعداء والولاء

الصرخة في وجه المستكبرين.. ثورة وعي وشعار مقاومة يتجاوز الحدود

 

من مرّان إلى العالم.. مسار شعار واجه محاولات الإخماد

 

بين القول والعمل.. دعوات لترجمة الشعار إلى مواقف عملية الشعار جهاد باللسان.. قراءة في البعد الديني للصرخة تعبئة شعبية ورمز مقاومة في مواجهة الهيمنة.

صرخة بدأت من جبال مران في أقصى اليمن قبل عقدين من الزمن وتردد صداها حتى وصل إلى مجلس الأمن، كلماتها مشتقة من القرآن الذي يحرم التولي لليهود ويفضح حقدهم وأسالبيهم ونفسياتهم المنحطة وتعاملهم السيئ مع الله وأنبيائه وكتبه التي لم تسلم من التحريف، فكانت هذه الكلمات سلاحا وموقفا استلها السيد حسين بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية وصوت في زمن الصمت وإسنادا للمشروع القرآني التوعوي الذي بدأ به من منطلق المسؤولية تجاه الأمة وما تعانيه من الأخطار والمؤامرات التي يحكيها أعداؤها ضدها، لم يكن شعار شخصيا يمجد به نفسه أو يرجو من ورائه مصلحة وإنما جاء ليؤكد لأعداء الله أنهم لن يكونوا يوما أرباب الأرض وأن مؤامراتهم مفضوحة، ولنشر الوعي بين أوساط الأمة التي احتلت عقولها قبل أرضها وتلوثت بالإسلام الوهابي صنع بريطانيا، وما ان وصلت هذه الكلمات إلى مسمع السفير الأمريكي حتى عرف مدى خطورتها على مخططات دولته فأوعز للسلطة الحاكمة آنذاك بإسكات هذا الصوت الذي يزعج بلده فجاءهم الرد الرافض بالتوقف عنها من السيد حسين فحاربوه حتى ذهب شهيدا ومارسوا بعدها كل أنواع التنكيل والعقاب لوأد أي صوت مردد لهذا الشعار، لكنهم فشلوا حتى وصل اليوم إلى مجلس يراه العدو خطرا يهدده ونراه نحن سلاحاً لكسر جماح سطوتهم ومعززا لمجدنا الإسلامي ومطهرا لكل فكر شاذ يحاول العدو تلويث عقولنا وأفكارنا به..

وبما أننا على مشارف الذكرى السنوية للصرخة، أجرى المركز الإعلامي بالهيئة النسائية – مكتب الأمانة استطلاعاً لـ”الأسرة” عن هذا الشعار وأهميته ومحاولة وأده وأثره على ما نعيشه في اليمن والعالم من أحداث مع عدد من الإعلاميات والثقافيات.. إليكم الحصيلة:

الثورة /خاص

الأكاديمية ابتهال محمد أبوطالب، استهلت حديثها قائلة: من مران بمديرية ضحيان تحرك السيد حسين بدر الدين الحوثي-سلام الله عليه- في زمن الانصياع التام لأمريكا وإسرائيل، في زمن الذل لكلِّ أوامر اليهود والنصارى، في زمن إبكام الألسنة.

وأردفت أبو طالب: تحرك واثقًا بالله، معتمدًا على كتابه، لا يخاف إلا الله، ولا يأمل الخير إلا من الله، تحرك فكان لتحركه الأثر الكبير، تحرك فكان لمشروعه القرآني النجاح العظيم، تحرك رغم كل الصعوبات، تحرك رغم كل المؤامرات ضده، تحرك لنصرة دين الله، تحرك وفي قلبه اليقين الكبير بالنصر على أمريكا وإسرائيل وأعوانهم، قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَینَا نَصرُ ٱلمُؤمِنِینَ }.

وأوضحت أبو طالب أنَّ المبـدأ والموقف هو عنـوان الإنسـان وجوهر عقـله الدال على مسـتواة الواعي وانه وعلى هذا الأساس نجد الصـرخة-صـرخة الحـق والإباء- هي السـلاح والمبـدأ والموقف، هي المرآة والمقيـاس؛ لمعرفة العِداء والولاء لإسـرائيل وأمريـكا.

مشيرة إلى أنّ الصـرخةَ تُعدُّ عاملًا أسـاسيًا وتعبويًـا لمواجهة أعداءِ الله، وتدلُّ دلالة كاملة على الثبـات في الموقف والرؤية المناهضة للأعداء وأذيـالهم.

الأثر والتأثير

وعن أهمية الصرخة تقول أبو طالب: قد يظنُ البـعضُ أنّ الصـرخةَ مجردُ كلمـاتٍ لا فائدة منها ولا نتيجة منها، أولئك لا يعلمون مدى تأثيرها النفسـي على كل من سـمعها، فمنهم من يسـمعها سماع تأييد وتأكيد لعباراتها، تلك العبارات المسـتقاة من القرآن الكريم، ومنهم من يسـمعها فيعترض متفلسـفًا بقوله: أين أمريكا وإسرائيل مننا؟! ولماذا يُلعَن اليهود؟!

ذلك ذو الوعي الضعيف لا يعلم أنّ آياتِ الله متضمنةٌ الأمر بموت الأعداء ولعنهم.

فليكن لك موقف أيُّها المسـلم، من أعداء الله، موقف العزة والكرامة، موقف الوعي والشـموخ، فبموقفكَ الذي يرضاه الله سيحالفك التوفيق في دنياكَ وآخرتك.

لتكن ذا إدراكٍ ووعي لكل ما يُحاك ضد الإسـلام من مؤامرات أمريكيـة ومكائد يهوديـة، فبإدراككَ ستُفشَـل الخططُ وستُجْهَض المؤامـرات التي تصوب في جسـد الأمة العربية والإسـلامية، فبإدراككَ سَتُسـتأصل الغدة السـرطانية.

غضب العدو

ونوهت ابوطالب في سياق حديثها إلى ما تعرضت له صرخة الحق من محاولات لوأدها والقضاء عليها، حيث قالت: إنَّ كلَّ عملٍ عظيـم يُرضي الله ويغيـظ الأعداء له سـيرةُ حياةٍ بدايتُها صدٍّ ورفضٍ، إلى أن تصل إلى أوج تأثيرها وعمق اتسـاعها، وهكذا هي بدايات الصرخة التي انطلقت من صعدة بمنطقة مران-مديرية حيدان- أطلقها السـيد حسـين بدر الدين الحوثي-سـلام الله عليه- في حضرة مؤمنين ضعفاء بسطاء، وبالفعل اتسع مشـروع الصـرخة رغم المواجهات الأمريكيـة لها.

وبقوة الإيمان وكمال الوعي انتشـر شـعار الصرخة فى شـتى مناطق العالم لقد انتشـر لا لشـيء سـوى لصدق الموقف وثبـات المبدأ مبدأ القرآن وثقافته التي لا تضاهيها ثقافة أبدًا.

قول وعمل

وأكدت ابوطالب أن نطقَ شعار الصـرخة لا يجب أن يكون قولًا مفرغًا من تأثير قائلها، بل يجب أن يكون مؤديًا ومؤثرًا عمليًا للأعداء من خلال مقاطعة بضائعهم التي يصدورنها للدول الإسـلامية؛ بغرض تمويل اقتصادها، وتفعيل الأزمة الاقتصـادية وتجميد الأيدي العاملة للمسـلمين.

مؤكدة أن الأعداء يتدخلُون في شـتى المجالات في مختلفِ الدول الإسلامية، ويسعون عبر أدواتهم لعمل شـعاراتهم وقوانينهم، ويستقبلون إثر ذلك تقارير لمدى تطبيق قوانيهم الشـيطانية وشـعاراتهم التجارية والتعليمية لا لشيء سـوى إبعاد المسلم عن هويته الإيمانية، وانصياعه لأوامره وتوجيهاته.

ووجهت أبو طالب إلى أبناء الأمة أسئلة وصفتها بالاسـتفهامية والتعجبيـة هي: لِمَ لا يسعى البعض لمواجهة تلك التدخلات ومحاربة تلك الأفكار التي ينشرها الأعداء عبر وسائله الخفية والظاهرة؟

لِمَ يتنصل البعض عن مسـؤولياته ويرفض التوجيهات القرآنية، ويميل قلبه بل ينصهر عقله ووعيه مع أعداء لا يريدون له الخير أبدًا؟!

لِمَ يراعي البعض مشـاعر أمريكا وإسـرائيل من خلال رفض الصرخة؟

نقول: باختصار لأولئك الرافضين للصرخة لتسـتمروا على رفضكم، وسـتعرفون بكل تأكيد أن رفضكم هذا يعني الذل والهوان لكم ولرؤاكم الخاطئة، وتفكيركم اللاواعي.

ثورة وعي

بدورها الإعلامية أسماء الجرادي تقول: تحرك الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- من واقع أمة وجدها تنحدر إلى الهاوية: استعمار فكري، وفساد أخلاقي، وميل للثقافة الغربية، ورضا بواقع الذل والهوان، وترك لفريضة الجهاد ومقاومة المحتلين والمعتدين.

وأوضحت الجرادي: أن الهدف الذي تحرك به الشهيد القائد هو العمل على صحوة الشعوب، أو على الأقل إيقاف/الانحدار الحاصل للأمة، وأداء واجبه أمام الله بعمل ما يستطيع للنهوض بواقعها.

وتشير أسماء في سياق حديثها: إلى أن الشعار هو درجة من درجات الجهاد التي أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: “مَن رَأى مِنكُم مُنكَرًا فَليُغَيِّرهُ بِيَدِهِ، فَإِن لَم يَستَطِع فَبِلِسانِهِ، فَإِن لَم يَستَطِع فَبِقَلبِهِ، وَذَلِكَ أَضعَفُ الإيمانِ”. فأصبحت الصرخة جهادًا باللسان، نواجه بها المعتدين ونغيظهم، ونعلن أننا لسنا تحت إمرتهم. وهي موقف براءة أمام الله والناس من أعداء الله، بلا خوف إلا من الله الذي لا إله غيره.

مميزات الصرحة

ونوهت الجرادي إلى المعنى الذي تضمنته صرخة البرأة بقولها: مميزات الصرخة أنها شاملة ومعبرة عن حاجة الأمة، وفيها تذكير بمركزيات قرآنية: “الله أكبر” تذكير بأنه لا كبير إلا الله، وأن كل طغاة العالم لا يساوون شيئًا أمام عظمته. “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام” رسائل قرآنية لمواجهة المستكبرين.

وطرقت أسماء إلى ردة الفعل من قبل أمريكا وأذيالها تجاه الصرخة حيث قالت: وقد قوبلت الصرخة بهجمة شرسة من الكفار والمنافقين، فشنوا حربًا ظالمة بعدتهم وطائراتهم على الشهيد القائد وطلابه وأهله لإسكاتها، لأنهم علموا أنها سوف تربي الأجيال على البراءة من اليهود وأعوانهم، وهذا ما لا تريده أمريكا وإسرائيل والسلطة العميلة لها.

المسيرة القرآنية

وأكدت الجرادي أن محاولة القضاء على المشروع القرآني وإيقاف صدى الصرخة قد فشلت قائلة: وعلى الرغم من ذلك إلا أنهم فشلوا في إخماد ثورة الوعي التي اشعلها السيد حسين بمشروعه القرآني حتى بعد أن اغتالوه واحتفلوا بقتله ظنا أنهم قد تمكنوا من إيقاف صدى الصوت المنادي بالموت لأعداء الله والأمة والمحمدية والمشروع الذي قد بدأ يكشف مخططاتهم وخطرهم، وكما قال الشهيد القائد وتوقع حين أطلق هذه الصرخة من جامع الإمام الهادي بصعدة عام 2002م: “اصرخوا وستجدون من يصرخ معكم في أماكن أخرى”. وهذا ما تحقق اليوم. تضاعف عدد المنضوين للمسيرة القرآنية، وانتشرت الصرخة إلى بلدان عدة، وأصبحت مدرسة لتخريج المجاهدين الذين يواجهون اليوم العدو الأمريكي والصهيوني مواجهة مباشرة.

فيما نرى صواريخ اليمن تحمل شعار الصرخة وتصل إلى الأراضي المحتلة وتستهدف البوارج الأمريكية، فتحولت الصرخة من حناجر إلى فعل ميداني أقلق العدو، حتى صار يشكو منها في مجلس الأمن وكل منبر.

شعار للمقاومة

ختاما الكاتبة عفاف فيصل تقول: “الصرخة في وجه المستكبرين” التي أطلقها الشهيد القائد السيد /حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- عام ٢٠٠٠م، أصبحت منذ ذلك الوقت شعارًا للمقاومة ضد الهيمنة الاستكبارية، وخاصة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

وأوضحت فيصل أن الظروف التي دفعت الشهيد القائد لتحريك المشروع القرآني متعلقة بحال الأمة التي كانت تعيش في مرحلة من الضعف والتشتت والتبعية للأعداء، خصوصًا في ظل الأزمات التي كانت تعصف بالدول العربية والإسلامية، وخاصة في وقت سيطر الأمريكي على البلدان العربية، فكان هذا المشروع ضرورة حتمية لوقف التدخلات الخارجية، وتحرير الأمة من الأنظمة العميلة التي كانت تُشرعِن الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية .

وذكرت فيصل أن من أهم ماركز عليه السيد حسين هو الدعوة إلى العودة للقرآن الكريم كمرجعية رئيسية والسبيل الوحيد) لاستعادة قوة الأمة وعزتها سيما وإننا في حالة من التبعية والذل، فالأعداء يملأون كل جانب من حياتنا، فجاءت الصرخة لتكون مشروعًا قرآنيًا في مواجهة هذا الاستكبار العالمي.

تعبئة شعبية

وتشير فيصل إلى أن الشعار يعد سلاحًا وموقفًا حيث تقول: الشعار ” الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام” ليس مجرد كلمة أو هتاف، بل هو سلاح معنوي قوي يعكس موقف الأمة الثابت في وجه قوى الاستكبار ومن هنا يُعد هذا الشعار أداة تعبئة شعبية لها قوة تأثير في الحشد ورفع معنويات الجماهير، كما أنها تخلق حالة من الوعي الراسخ بمصالح الأمة التي يجب الدفاع عنها.

إن هذا الشعار قد تردد على لسان الكثير من أبناء الشعب اليمني في الميادين والشوارع، مما جعل منه رمزًا حيًا لمقاومة الهيمنة وأصبحت كلمات الصرخة سلاحًا حقيقيًا في مواجهة العدو من خلال تكاملها مع الأعمال الميدانية والتحركات العسكرية والسياسية، وأصبحت تعبيراً حقيقياً عن الوعي الشعبي والإرادة الحرة للأمة في مواجهة الاستكبار.

خط مقاوم

وذكرت فيصل أن من أهم مميزات الصرخة أنها ترفض الظلم بكافة أشكاله ولا تقف عند حدود الشعارات فقط، بل تمثل خطًا مقاومًا حقيقيًا ضد العدو موضحة ان الصرخة قد واجهت في بدايتها الكثير من محاولات التشويه من قبل الأعداء ووسائل إعلامهم، من خلال تصويرها على أنها دعوة للتطرف، لكن مع مرور الوقت، أصبحت هذه الصرخة رمزًا للمقاومة في المنطقة، مما دفع القوى الاستكبارية إلى محاولة تحجيمها والقضاء عليها.

وأكدت فيصل أن العدو فهم المغزى من هذه الصرخة وانها تمثل تهديدًا وجوديًا لمخططاته، ولذلك حاول بشتى الطرق أن يشوهها ويجعلها محط جدل، إلا أن اليمنيين حوّلوا الصرخة من مجرد هتاف تطلقه الحناجر إلى فعل ميداني على الأرض، وهذا هو أكبر دليل على قوة هذا الشعار وكيف خلق وعياً كبيراً في أوساط اليمنيين تحدوا به منذ بداية العدوان السعودي الأمريكي على اليمن في عام ٢٠١٥م مختلف أنواع الضغوط، وظلوا يرفعونه كشعار في مواجهة الغزو، بل حولوه إلى مقاومة فعلية في جميع الجبهات.

قلب المقاومة

ونوهت فيصل: بأن الصرخة قد أسهمت بشكل كبير في إحداث تغيير حقيقي في المنطقة، حيث جعلت من اليمن قلب المقاومة ضد قوى الاستكبار العالمي، وأصبحت جزءًا من الوعي الشعبي في العالم العربي والإسلامي. ولا تزال الصرخة تلهم شعوبًا أخرى في نضالهم ضد الهيمنة.

مضيفة: أن العدوان السعودي الأمريكي على اليمن، كان يستهدف إخماد هذه الصرخة وتصفية حركتها، لكنه فشل في ذلك.

مؤكدة أن الصرخة أصبحت اليوم أحد أبرز العوامل التي تزعج القوى الاستكبارية في العالم بعد أن أثبتت نجاحها في تحفيز الشعب اليمني على الصمود، وفي الوقت نفسه، جعلت الأعداء يدركون أن هناك مقاومة حقيقية في المنطقة ما جعلهم يرفعونها حتى في مجلس الأمن، مما يدل عل انها قد أصبحت مصدر قلق دائم للولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل، ومن يساندهم. وقد عبر ممثلو هذه القوى عن قلقهم من أن يصبح هذا الشعار مصدر إلهام لشعوب أخرى في المنطقة، ويمثل تهديدًا لمصالحهم الاستعمارية.

واختتمت فيصل حديثها بالقول: الصرخة في وجه المستكبرين، هي ليست مجرد شعارات أو كلمات تردد، بل هي مشروع تحرري طويل الأمد يعبر عن إرادة شعبية لمقاومة الهيمنة والظلم وإنها صرخة في وجه الاستكبار الدولي، ورفض للأطماع الأجنبية التي تحاول السيطرة على مقدرات الأمة، وقد أثبتت التجربة أن هذه الصرخة قد تحولت من مجرد كلمات إلى موقف وواقع عملي، جعلت منها سلاحًا حقيقيًا في يد الشعوب المقاومة، وقلقًا دائمًا للأعداء.

قد يعجبك ايضا