الثورة نت /..
افتتح رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، العلامة عبدالمجيد الحوثي، اليوم، المبنى الجديد لفرع الهيئة بمحافظة ذمار، بتكلفة 136 مليون ريال، بتمويل الهيئة.
وخلال الافتتاح، الذي حضره عضو مجلس الشورى حسن عبدالرزاق، ووكيلا المحافظة محمد عبدالرزاق، وهيئة الأوقاف والإرشاد الدكتور محمد الصوملي، ورئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، ونائباه الدكتور عبدالكريم زبيبه، والدكتور عبدالكافي الرفاعي، أشار رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد، إلى أهمية افتتاح مشروع مبنى فرع الهيئة بذمار لتوسيع نشاط المكتب في الحفاظ على أموال وأعيان الوقف.
وأوضح، أن افتتاح مكتب الهيئة بذمار جاء ثمرة جهود بذلها القائمون على فرع الهيئة بالمحافظة، معبّرًا عن شكره وتقديره لكل من أسهم في إنجاز المشروع، الذي يجسد توجهًا مؤسسيًا واستراتيجيًا لتفعيل دور الأوقاف.
ولفت العلامة الحوثي، إلى أن المشروع أُنجز خلال فترة زمنية قصيرة، تميزت بالعمل المخلص بعيدًا عن المصالح الشخصية، مقارنةً بمشاريع أخرى تتطلب تكاليف أكبر بكثير، مبينًا أن المحافظة ذمار تُعد من أبرز المحافظات الغنية بالأوقاف، وأبناء ذمار عُرفوا تاريخيًا بالمبادرة للوقف في مجالات خدمة الدين والمجتمع، بما في ذلك دعم بيوت الله، والمدارس العلمية، ورعاية الفئات المحتاجة.
وأكد أن الهيئة تعمل حاليًا على استكمال بناء قاعدة بيانات شاملة للأوقاف، بهدف حصرها وتحديد مصارفها بدقة، مشيرًا إلى أن غياب التنظيم في السابق أدى إلى عدم وضوح في إدارة الأوقاف، وهو ما تعمل الهيئة على معالجته عبر الأنظمة الحديثة.
ودعا رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد، الجهات إلى التعاون مع فرع الهيئة بالمحافظة، مشددًا على أن عائدات الأوقاف مخصصة لخدمة المجتمع المحلي ودعم المؤسسات الدينية والتعليمية.
وأفاد بأن مكتب الهيئة أخلى المبنى السابق لصالح “المدرسة الشمسية”، رغم عدم توفر بديل حينها، قبل أن يتم إنشاء المبنى الجديد، معتبرًا ذلك دليلًا على الالتزام بمبادئ الوقف وأهدافه.
وشددّ العلامة الحوثي، على أهمية أن يتجاوز البناء الجانب المادي إلى بناء الإنسان، داعيًا العاملين في الأوقاف إلى التحلي بقيم الإيمان والمسؤولية، والعمل على إعادة الأوقاف إلى مصارفها الشرعية، بما يخدم المجتمع ويعزز التنمية.
بدوره، أكد مسؤول التعبئة بالمحافظة، أحمد الضوراني، أهمية تعزيز التكامل المجتمعي والرسمي لدعم أنشطة هيئة الأوقاف، بما يسهم في حماية الأوقاف وتنمية مواردها، باعتبارها مسؤولية دينية ووطنية مشتركة.
وأشاد باهتمام قيادة هيئة الأوقاف والإرشاد برعاية الأوقاف وتحسين آليات إدارتها، داعيًا الجهات المعنية، من السلطة القضائية والأجهزة الأمنية والسلطة المحلية والمكاتب التنفيذية، إلى جانب المشايخ والوجاهات الاجتماعية، تعزيز التعاون مع فروع الهيئة في المديريات، بما يضمن الحفاظ على ممتلكات الأوقاف وتعظيم الاستفادة منها.
فيما عدّ مدير مكتب هيئة الأوقاف والإرشاد بالمحافظة، فيصل الهطفي، افتتاح المبنى الجديد نقلة نوعية في مسار تطوير العمل الوقفي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، بما يلبي احتياجات المرحلة ويواكب متطلبات التحديث الإداري والتقني.
وبين أن إنشاء المشروع جاء استجابةً لحاجة ملحة لتوفير بيئة إدارية وفنية حديثة، بعد أن ظل المكتب في مقره السابق يواجه تحديات متعددة، أبرزها صعوبة الوصول إليه، وعدم توفر البنية التحتية اللازمة، وفي مقدمتها خدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية.
ولفت الهطفي إلى أن اختيار موقع المبنى الجديد جاء وفق معايير مدروسة، نظرًا لوقوعه على الشارع العام “صنعاء – تعز”، وما يوفره ذلك من سهولة الوصول وتوفر الخدمات، إلى جانب تقليل تكاليف التنفيذ من خلال الاستفادة من منشأة قائمة مسبقًا، ما أسهم في إنجاز المشروع بكفاءة عالية وخلال فترة زمنية قياسية بلغت 230 يومًا.
وذكر، أن المبنى جُهز بمنظومة تقنية متكاملة تشمل شبكة معلومات حديثة مرتبطة بخدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية، إلى جانب تشغيل ثمانية أنظمة إلكترونية متخصصة تسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتحسين مستوى الأداء، فضلًا عن تزويده بشبكة اتصالات داخلية متطورة، ونظام مراقبة متكامل لتعزيز مستوى الأمن والانضباط الوظيفي.
وثمّن الهطفي دعم رئاسة الهيئة وقيادة المحافظة، وتعاون الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها مكتب الأشغال العامة ومؤسسة الاتصالات، مؤكدًا أن المشروع يشكل خطوة مهمة نحو تطوير العمل الوقفي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.
وعلى هامش الافتتاح، الذي حضره مديرو مكتب الهيئة بمحافظة تعز محمد المليكي، والمكاتب التنفيذية بذمار، كرّم رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، العلامة عبدالمجيد الحوثي، قيادتي السلطة المحلية بذمار ومكتب الأوقاف والجهات التي أسهمت في إنجاز مشروع المبنى.

