الثورة نت/ وكالات
قال الصحفي البريطاني والمحلل في شؤون الشرق الأوسط، روبرت إينلاكش، إن الولايات المتحدة بدأت بفصل جميع كبار جنرالاتها، حيث تم الإبلاغ عن 12 حالة فصل حتى الآن، وهو مؤشر على أن البلاد تواجه ربما أعظم هزيمة استراتيجية في تاريخها.
وأضاف إينلاكش في تدوينه على منصة” إكس”، رَصّدِتُْها وكالة الأنباء اليمنية ( سبأ)، اليوم الجمعة، أن “ادعاءات ترامب وهيغسيث وشركائهم بأن إيران فقدت دفاعاتها الجوية وبحرها وجيشها وترسانتها الصاروخية، لا تعكس الواقع، مشيرًا إلى أن إيران يوميًا تسقط المزيد من الطائرات المسيرة وتطلق النار بشكل متكرر على الطائرات الأمريكية والإسرائيلية. كما تواصل إيران إطلاق الصواريخ الباليستية وتتصاعد من وتيرة إطلاقها، فيما تستمر البحرية الإيرانية بالعمل وإخفاء أصولها تحت الأرض”.
وأشار إلى أن ترامب يزعم أن مضيق هرمز مفتوح للاستيلاء، لكنه يهاجم حلفاء الولايات المتحدة في الناتو لتمتعهم بالحس السليم ورفضهم إرسال سفنهم في مهمة انتحارية.
وأوضح إينلاكش أن الغارات الأمريكية والإسرائيلية تستهدف غالبًا المدنيين، وأن كل وكالات الاستخبارات الغربية، وحتى” إسرائيل”، ترى أن تغيير النظام الإيراني غير ممكن، بينما يتعرض الاقتصاد العالمي لضربات، ودول الخليج لن تعود كما كانت، والنفوذ الأمريكي الذي تم بناؤه هناك، خاصة عسكريًا منذ الثمانينيات، يتم تفكيكه.
وأكد أن” إسرائيل” تتعرض للضرب من حزب الله في لبنان، وهي الجماعة التي كانت واشنطن وتل أبيب تدعي هزيمتها، وأن إيران لا تضطر لتغطية خسائرها أو الكذب على شعبها، بينما الولايات المتحدة تنشر محتوى للتغطية، و”إسرائيل” تمارس رقابة صارمة على كل شيء، إلى درجة أن أعداد ضحايا جنودها المعترف بها تعتبر ضئيلة بشكل مثير للسخرية.
ولفت إلى أن إيران، رغم ميزانيتها العسكرية المحدودة مقارنة بتكلفة برنامج مقاتلات F-35، لم تطلق النار على F-35 فقط، بل دمرت معظم قواعد الولايات المتحدة في المنطقة.
وأضاف إينلاكش أن القوة الأمريكية التي كانت مهيمنة أصبحت يائسة وتسعى لغزو بري كارثي للمظاهر فقط، وهو ما يصب في صالح إيران، وحتى إذا تمكنت من السيطرة على بعض الجزر، فإن ذلك سيكون بتكلفة باهظة ولن يفتح مضيق هرمز.
وأوضح أن استراتيجية” إسرائيل” في ضرب البنية التحتية المدنية لإيران على أمل تغيير النظام طويل الأمد، كما حدث في سوريا، هي استراتيجية بلا مخرج واضح للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن اليأس الأمريكي وصل إلى إعلان رفع بعض العقوبات عن النفط الإيراني ورفع عقوبات روسيا، مع محاولات يائسة لوقف ارتفاع أسعار النفط عبر إعلانات انتصار وهمية وتهديدات بلا معنى.
وختم إينلاكش بالقول إن أي انسحاب أمريكي من المنطقة سيعزز موقع إيران كقوة رئيسية، وإذا لم يكن هناك اتفاق برفع العقوبات وتلبية طلبات إيرانية أخرى، ستظل” إسرائيل” مستهدفة، معتبرًا ما يحدث كارثة استراتيجية للولايات المتحدة، ولن تنفعها حتى الأسلحة النووية، ومن المحتمل أن تواجه أسوأ هزيمة استراتيجية في تاريخها بتداعيات تتجاوز المنطقة.
