الثورة نت/ يحيى كرد
في إنجاز طبي نوعي يعكس تطور الخدمات الصحية في محافظة الحديدة، نجح فريق جراحة الأوعية الدموية والقسطرة الطرفية في هيئة مستشفى الثورة العام في إجراء أول عملية قسطرة طرفية للشرايين مع تركيب دعامتين، لمريض ستيني كان يعاني من مضاعفات صحية معقدة هددت بفقدان طرفه المتبقي.
وأوضح رئيس الهيئة الدكتور خالد أحمد سهيل أن المريض وصل إلى المستشفى وهو يعاني من آلام حادة في الطرف السفلي الأيسر استمرت لأكثر من شهر، إلى جانب إصابته بأمراض مزمنة تشمل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تاريخ طويل مع التدخين.
وأشار إلى أن حالته كانت عالية الخطورة، خاصة بعد خضوعه سابقا لعمليات بتر في الطرف السفلي الأيمن نتيجة مضاعفات القدم السكري.
وبين أن الفحوصات السريرية والمخبرية، إلى جانب الأشعة المقطعية للأوعية الدموية، كشفت عن وجود تضيق شديد وتصلب في الشريانين الحرقفيين، ما استدعى تدخلا عاجلا عبر القسطرة الطرفية. وتمكن الفريق الطبي من تركيب دعامتين بنجاح وإعادة فتح الشرايين، الأمر الذي أسهم في استعادة تدفق الدم بشكل طبيعي وتحسين حالة المريض.
وأكد الدكتور سهيل أن تنفيذ هذا النوع من العمليات الدقيقة يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة داخل المحافظة، ويعكس الجاهزية الفنية والتقنية لمركز القسطرة في المستشفى،
وأشار إلى استمرار الجهود لتوطين العلاجات التخصصية المتقدمة، بما يخفف من أعباء السفر والعلاج خارج المحافظة.
من جانبه، أوضح استشاري جراحة الأوعية الدموية والقسطرة الطرفية الدكتور أحمد التمري أن هذا التدخل يعد الأول من نوعه في الحديدة لعلاج تضيق الشريانين الحرقفيين باستخدام القسطرة دون اللجوء إلى الجراحة المفتوحة،
وبين أن هذه التقنية الحديثة تسهم في تقليل المضاعفات وتسريع فترة التعافي، خصوصا لدى مرضى السكري واعتلال الشرايين الطرفية.
وأكد أن العملية تكللت بالنجاح الكامل، وأن المريض يتمتع حاليا بحالة مستقرة دون آلام، ويخضع للمتابعة الطبية وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة.
