الثورة نت/ وكالات
حُرم أكثر من 400 ألف مواطن فلسطيني من مياه الشرب والاستخدامات المنزلية في مختلف مناطق محافظة خان يونس ، جنوبي قطاع غزة، بسبب انقطاع خط مياه شركة “ميكوروت” التابعة للعدو الإسرائيلي.
وقال مدير ملف المياه في بلدية خان يونس سلامة شراب، لـوكالة “سند ” الفلسطينية ، اليوم السبت ، إن ضخ المياه عبر الوصلة الرئيسية القادمة من شركة “ميكوروت” قد توقف مما فاقم من أزمة المياه المتفاقمة أصلًا في خان يونس.
وأشار شراب ، إلى أن قطاع المياه في خان يونس تعرض لضربات قاسية، حيث دُمرت عشرات آبار المياه بشكل كلي أو جزئي، ما أدى إلى تراجع القدرة الإنتاجية للمياه بشكل كبير.
وأردف: “أثر ذلك على قدرة بلدية خان يونس في تلبية الحد الأدنى من احتياجات المواطنين”، منوهًا إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للمياه خلال العدوان على القطاع.
وأوضح: “المدينة كانت تعتمد على مزيج من مصادر المياه، أبرزها آبار البلدية وخط ميكوروت، إلا أن تدمير العديد من الآبار وتوقف الخط الخارجي زاد من حدة الأزمة، وترك مئات الآلاف من السكان دون مصدر ثابت للمياه”.
ويُقدر شراب احتياج المواطنين في محافظة خان يونس من المياه، بعشرات آلاف الأمتار المكعبة يوميًا، في حين أن الكميات المتوفرة حاليًا لا تغطي سوى نسبة محدودة من هذا الاحتياج.
وقال: “نتيجة لذلك يضطر السكان في محافظة خان يونس للاعتماد على مصادر بديلة محدودة ومكلفة”.
وحذر من تداعيات استمرار انقطاع المياه. مشيرًا إلى أن ذلك يهدد الأوضاع الصحية والإنسانية في مدينة خان يونس، خاصة مع تزايد أعداد النازحين والضغط الكبير على ما تبقى من مصادر المياه.
ودعا الجهات الدولية والمؤسسات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإعادة تشغيل خط المياه وإصلاح ما يمكن إصلاحه من آبار المياه المدمرة، إضافة إلى توفير حلول طارئة تضمن وصول المياه للسكان.
وقال مقرر الأمم المتحدة المعني بمياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، بيدرو أروخو أغودو، في تصريحات صحفية سابقة إن “إسرائيل” تمنع دخول نحو 70% من المواد اللازمة لتنقية المياه إلى قطاع غزة.
وأوضح “أغودو” أن حصة الفرد الواحد في قطاع غزة من المياه تبلغ نحو 4.7 لترات فقط من المياه يوميًا، بينما حصة الفرد من المياه الموصى به عالمياً يبلغ 100 لتر في اليوم.
ويبلغ الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة 15 لترا في اليوم، حسب معايير منظمة الصحة العالمية.
وفي تصريح سابق للمقرر الأممي، أكد أن جيش العدو الإسرائيلي دمّر نحو 90% من محطات المياه في قطاع غزة منذ بدء العدوان، محذرًا من تفاقم كارثة إنسانية تهدد حياة السكان.
ويُذكر أنه من أصل 88 بئراً كانت تعمل قبل العدوان، لا يعمل حاليًا إلا 17 بئراً فقط، فيما توقفت المحطة المركزية لتحلية المياه عن العمل نتيجة انقطاع الوقود ونقص قطع الغيار والمعدات.
