يوم القـدس العالمـي.. نفيرُ الفتحِ الموعود.. وإعلانُ الجهادِ المقدّس

محمد فاضل العزي

 

 

“يوم القدس ليس مجرد يومٍ للفلسطينيين، بل هو يوم الإسلام.. يوم اليقظة الكبرى.” ميلاد الوعي من مشكاة القدر.
في قلب شهر الطاعة، ومن نور ليالي القدر المباركة، انبثقت دعوة الإمام الخميني (رضوان الله عليه) لتكون الجمعة الأخيرة من شهر رمضان “يوم القدس العالمي”. لم يكن هذا الإعلان مجرد اقتراحٍ سياسي، بل كان ميلاداً لوعيٍ كوني، ورسماً لخارطة طريق تعيد الأمة إلى بوصلتها الحقيقية وقضيتها المركزية التي حاول المستكبرون طمسها في غياهب النسيان.
رؤية القائد.. بصرية استشراف النصر
انطلقت هذه الصرخة من رجلٍ خَبَر الميادين واستمد بصيرته من نبع النبوة. لقد أدرك الإمام أن الصراع مع الكيان الصهيوني ليس نزاعاً على حدود، بل هو معركة وجود ضد “غدة سرطانية” إن تُرِكت نهشت جسد الأمة بالكامل. ومن هنا، كان وصفه لأمريكا بـ “الشيطان الأكبر” تشخيصاً دقيقاً للمنبع الذي يغذي الظلم ويحمي الغصب في ديارنا.
من سبات الأنظمة إلى صحوة الشعوب
لقد وضع الإمام يده على الجرح النازف؛ فحين ارتهنت الأنظمة لإرادة الخارج واستمرأت التبعية، وجه خطابه مباشرة إلى الشعوب.
الشعوب هي الضحية: لكل هزيمة وتخاذل.
الشعوب هي القوة: الكامنة والقادرة على اجتثاث الباطل.
الهدف: إعلان استقلال الجماهير عن إرادات الحكام المترددين، وتحويل الوعي إلى فعلٍ يزلزل عروش الطغاة.
القدس.. الميزان الإلهي للحق والباطل
إحياء هذا اليوم هو تعبئة عامة واستنفارٌ للنفوس لخوض غمار المواجهة الكبرى، مرتكزاً على ثلاث ركائز:
الـوحـدة: صهر الحواجز الطائفية والمذهبية في بوتقة الدفاع عن الحق الفلسطيني.
اليقظـة: كشف مؤامرات الأعداء وقطع اليد الغاصبة لكل مساعدي الكيان.
المقاومة: ترسيخ القناعة بأن استئصال “الغدة السرطانية” هو السبيل الوحيد لتعافي جسد الأمة.
نداء الاستنهاض.. الميدان هو الموعد
إننا مدعوون اليوم لتلبية هذا النداء الخالد؛ فخروج المسلمين في مسيرات يوم القدس، وإقامة المحافل والتجمعات، ورفع الصرخات المدوية في وجه الاستكبار، هي “المقدمة الحتمية” لتطهير البلاد الإسلامية.
ليكن يوم القدس زلزالاً يقتلع أوهام الغاصبين، ومنطلقاً لعهدٍ جديد لا يقبل القسمة على اثنين: إما العزة والسيادة.. وإما مواجهة الاستكبار حتى النصر!
يوم القدس هو يوم الإسلام.. يوم الشعوب.. ويوم الفتح القريب بإذن الله.

قد يعجبك ايضا