روحانية شهر رمضان في سوق باب اليمن

باعة تتزين وجوههم بالابتسامة وحركتهم بالنشاط:

 

 

يعج الكثير من الناس والبسطات بأشكالها المتعددة لبيع الخضراوات التي تفتح شهية الصايم، ليعكس المشهد جمالية الشهر في هذه البساطة والتنوع والحيوية.
يؤكد الخبراء فوائد تناول الخضراوات الطازجة للجسم وينصحوا بتناولها خلال هذا الشهر بعد صيام أكثر من عشر ساعات.
وأهم الوجبات في مائدة رمضان التي تتطلب كمية من هذه الخضراوات «الشفوت»
في سوق باب اليمن هناك الكثير من الباعة الواحد جنب الآخر يبتاعون بالكثير من المنتجات.
صحيفة «الثورة» قامت بجولة في السوق وتبادلت الحديث مع بعضهم وخرجت بالحصيلة التالية:

تحقيق/ رجاء محمد الخلقي

البائعة أخت بشار تبيع «اللحوح» و»البسباس اليابس» وتأتي كل الصباح حتى يكتمل عملها تقول أخت بشار: الحمد الله أبيع كل يوم ولا تبقى واحدة، فهناك إقبال كبير جدا على شراء «اللحوح» خلال شهر رمضان.
وتضيف أخت بشار: تقوم الوالدة بعد الفجر لتعجن اللحوح وخبزه، فخبرة أمي طويلة في اللحوح حتى انه متميز.. وطبعا العمل في رمضان تعب إنما لا بد أن نعمل من أجل العيش.
الذوق الرفيع لطعم
أما بائعة «العنصيف» أم علي والتي تقول: اشتري لي كمية كبيرة من «العنصيف» بثلاثين ألف وأقوم ببيعه، وهو له نكهة مميزة والإقبال عليه فَيَ رمضان غير الأشهر الأولى، كما أبيع البيض و»الشذاب»، والإقبال بحمد الله كبير.
نعمه وفيرة
وتمضي أيام السعادة في شهر رمضان والناس فرحين بما آتاهم الله من فضله …يأتي دور أم محمد صاحبة الدجاج البلدي والبيض البلدي واللبن حيث تقول أم محمد: رمضان يأتي برزقه ونحن ضيوف الله نأكل ونشرب ومقصرون في العبادة، لكننا نحاول استغلال فرصة هذا الشهر.
وتضيف: البيع في هذه الأيام المباركة يتبارك، وحتى ولو لم نبع يأتي كل يوم برزقه والحمد الله على النعمة.
رزق وفير
يظل المرء يسعى لرزقه رغم الكم الهائل من الباعة وازدحامهم في البيع، يقول أحد الزبائن: أشتري من أكثر من واحد وأهم شيء بالنسبة لنا في أي يوم هو اللبن والخضراوات بدرجة أولى، وثانيا «الدجاجة» ثم «الحلا».
الحاجة فاطمة والتي لفتت انتباهي بأخلاقها وحسن تعاملها للجميع تقول: اشتري لعيالي الخمسة لكل بيت مصاريف كل يوم …»دجاج، خضرة، لحوح» وتضيف: الكثير من الباعة في السوق يعرفوني لذلك ويجهزوا لي مصاريفي بشكل روتيني.
خبراء تغذية
مع ساعات الصيام الطويلة، يصبح اختيار وجبة سحور متوازنة مسألة أساسية للحفاظ على النشاط وتجنب الشعور بالعطش خلال النهار، ويؤكد خبراء التغذية أن إدراج خضراوات غنية بالماء والألياف في وجبة السحور، ضرورة صحية، لأنها تساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول وتمنح الصائم طاقة مستقرة تمتد لساعات، وفقًا لموقع «مايو كلينيك».
ويذكر الخبراء أن الخيار يأتي في مقدمة هذه الخضراوات، الذي يُعد من أكثر الأطعمة احتواءً على الماء بنسبة تتجاوز 90%، وتناوله في السحور يساهم في تعزيز الترطيب ودعم توازن السوائل في الجسم، كما أنه خفيف على المعدة ولا يسبب الشعور بالثقل، ويمكن إضافته إلى السلطة أو تناوله منفردًا مع الزبادي لتقليل الإحساس بالعطش في الصيام.
وينصح الخبراء بتناول الخس، لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات مثل فيتامين A  وبعض مضادات الأكسدة، ويمكن إدراجه في طبق السلطة لتعزيز الشعور بالشبع بفضل أليافه الطبيعية وكذلك الطماطم، التي تعتبر مصدرًا جيدًا للماء والبوتاسيوم، وهو عنصر مهم في الحفاظ على توازن الأملاح داخل الجسم، حيث إن البوتاسيوم يساعد في تعويض ما قد يفقده الجسم من معادن خلال ساعات الصيام، كما تدعم الطماطم صحة القلب وتقلل من إضافة الملح بكميات كبيرة، إضافة إلى الفلفل الأخضر، وهو غني بمحتواه من الماء الذي يعزز الترطيب ويمنع العطش في الصيام، بجانب احتوائه على فيتامين C، المساعد في دعم المناعة ويعزز امتصاص الحديد من الأطعمة الأخرى.
ما تنصح به “الصحة العالمية”
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية تناول الخضراوات يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من الجفاف وسوء التغذية، كما أن الأطعمة الغنية بالماء والألياف تساهم في إبطاء عملية الهضم، ما يساعد على ثبات مستويات الطاقة لفترة أطول.
ويُنصح بالابتعاد عن المخللات والأطعمة المالحة في السحور، لأنها تزيد من احتباس السوائل ومن ثم تعزز الشعور بالعطش، كما يُفضل تقليل المقليات والوجبات الدسمة التي قد تسبب عسر الهضم والخمول خلال النهار، مع شرب كمية كافية من الماء على مدار الفترة بين الفطار والسحور وليس دفعة واحدة وهذا….
الخضروات عموما تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية، وتحتوي على مضادات الأكسدة والألياف الغذائيّة التي تحمي من الإمساك تساعد على الحفاظ على ضغط الدّم من خلال عنصر البوتاسيوم تساعد على الحفاظ على صحة العين، وتحمي من بعض أنواع من السرطانات.
كما تعتبر الفواكه من أصناف المأكولات التي تحتوي على العديد من الفوائد الصحية للصائم خلال شهر رمضان.
وتنصح الدكتورة براءة المطري طبيبه أطفال بتناول الفواكه كي تكون بديلًا صحيًّا عن الحلويات والأطعمة الرمضانية المليئة بالسعرات الحرارية.
وتشير الدكتورة براءة المطري إلى أن الفواكه في رمضان تقي من الجفاف، لأنها تحتوي على نسبٍ عاليةٍ من الماء. وتخفّض من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغيّة والسكري من النوع الثاني. وأيضا تعد الفواكه مصدرًا غنيًّا بالألياف، حيث تساعد على الهضم وتعطي شعور بالشبع وتمنح الصائم شعور بالشبع لمدة أطول خلال فترة الصيام. كما تساعد الألياف على فقدان الوزن وانخفاض مستويات الكوليسترول وتقلل من امتصاص الكربوهيدرات، وتحتوي الفواكه على بعض الفيتامينات والمعادن الأساسيّة التي يحتاجها الصائم مثل؛ البوتاسيوم وفيتامينc وحمض الفوليك وأيضًا كميّة عالية من مضادات الأكسدة.

قد يعجبك ايضا