أزمة سيولة نقدية تخيّم على التعاملات اليومية للمواطنين في المحافظات المحتلة

 

الثورة / يحيى الربيعي

أكدت تقارير اقتصادية جديدة أن الريال السعودي أصبح العملة الأكثر انتشاراً في التعاملات اليومية، نتيجة ندرة السيولة المحلية في عدن والمحافظات المحتلة، وهو ما يخلق اعتماداً أكبر على العملات الأجنبية في العمليات التجارية ورواتب الموظفين، ويؤثر بشكل حاد على يوميات المواطنين وتعاملاتهم التجارية وغيرها، خصوصاً في شهر رمضان المبارك والذي تفاقمت فيه أزمة السيولة مما عقّد من الوضع المعيشي.

ويرى اقتصاديون أن الأزمة لم تنجم عن نقص حقيقي في الكتلة النقدية، فهناك كميات كبيرة من الريال اليمني موجودة في خزائن البنوك وشركات الصرافة ولم تُضخ بالقدر الكافي في الدورة الاقتصادية. ويعود ذلك، وفق المحللين، إلى مخاوف التجار والمستوردين والبنوك من تقلبات السوق، وانعدام الثقة بقدرة بنك عدن المركزي على إدارة النقد بشكل فعّال ومستقر.

ويَعتبر اقتصاديون أن الأزمة في عدن هي أزمة سلوك سوقي بالدرجة الأولى، وليست أزمة ندرة فعلية في النقد، فالكميات المخزنة لدى البنوك وشركات الصرافة كافية لتلبية متطلبات الاقتصاد إذا ما تم إعادة تدويرها بشكل فعال.

ولا يقتصر التحفظ على السيولة على أسباب تشغيلية مشروعة، بل يرتبط بمضاربات وتحركات توقعية للربح، حيث تنتظر بعض المؤسسات ارتفاع قيمة الريال لإعادة ضخ النقد في السوق بهوامش ربح أكبر، سواء من خلال الفجوة بين أسعار البيع والشراء أو عبر الاستفادة من تحسن القوة الشرائية للريال.

قد يعجبك ايضا