استغلال رمضان لضرب القيم.. دراما موجهة عبر قنوات “مرتزقة العدوان” تثير غضب اليمنيين

الثورة /

في الوقت الذي يستقبل فيه اليمنيون شهر رمضان المبارك بروح إيمانية تعزز قيم التكافل والأخلاق والتقوى، برزت موجة من الأعمال الدرامية التي تُعرض عبر قنوات تابعة لمرتزقة تحالف العدوان”، أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الشعبية، وسط تأكيدات بأنها تستهدف النيل من منظومة القيم والأخلاق اليمنية .

ويرى متابعون أن شهر رمضان، الذي يمثل مناسبة دينية عظيمة لدى اليمنيين، بات يُستغل من قبل جهات إعلامية مرتبطة بتحالف العدوان لبث مسلسلات ومشاهد درامية لا تراعي خصوصية المجتمع المحافظ، ولا تنسجم مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، بل تتضمن مضامين وسلوكيات دخيلة تسعى إلى إعادة تشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي.

رسائل مضمّنة واستهداف للهوية

ويؤكد مراقبون أن خطورة هذه الأعمال لا تكمن فقط في محتواها الظاهر، بل في الرسائل المبطنة التي تمررها، من خلال تطبيع بعض السلوكيات المرفوضة مجتمعياً، أو السخرية من القيم والعادات الأصيلة، أو إظهار بعض الشخصيات الملتزمة بصورة نمطية مشوهة.

ويشير هؤلاء إلى أن القنوات التابعة لمرتزقة العدوان كثفت في مواسم رمضانية سابقة عرض أعمال درامية تركز على الإثارة والجدل، على حساب الرسالة الأخلاقية والاجتماعية، في محاولة لضرب النسيج القيمي للمجتمع من الداخل، بعد فشل أدوات الضغط الأخرى.

دعوات لموقف رسمي وشعبي

في ظل هذا الواقع، تصاعدت دعوات شعبية تطالب الجهات المعنية باتخاذ موقف حازم تجاه أي محتوى إعلامي يتجاوز الخطوط الحمراء الدينية والاجتماعية، سواء عبر الرقابة أو الحجب أو المساءلة القانونية، خصوصاً في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه نسب المشاهدة ويتأثر به مختلف أفراد الأسرة.

كما شدد ناشطون وإعلاميون على ضرورة دعم الإنتاج الدرامي الهادف الذي يعكس معاناة الشعب اليمني وصموده، ويجسد القيم الإيمانية والوطنية، بدلاً من ترك الساحة للأعمال التي تخدم الأجندات خارجية .

معركة وعي لا تقل خطورة

ويعتبر محللون أن ما يجري ليس مجرد خلاف حول مستوى فني أو ذوق درامي، بل معركة وعي وهوية، تُستخدم فيها الشاشة كسلاح ناعم للتأثير على الأجيال، وتفكيك المنظومة الأخلاقية تدريجياً.

ويؤكدون أن حماية القيم والعادات الأصيلة مسؤولية جماعية، تبدأ من وعي الأسرة بما يُعرض على أبنائها، وتمتد إلى دور الدولة في ضبط المحتوى الإعلامي، وصولاً إلى التزام الفنانين والمخرجين بمسؤوليتهم الأخلاقية تجاه مجتمعهم.

قد يعجبك ايضا