هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير: تعديلات العدو الإسرائيلي على الاعتقال الإداري محاولة لتكريس الانتهاكات

الثورة نت/..

حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، من أن التوجه الصهيوني لإجراء تعديلات قانونية تهدف إلى تشديد ظروف الاعتقال الإداري على الأسرى، يُمثل محاولة لتكريس الانتهاكات القائمة أصلاً ضد المعتقلين، وغطاءً قانونيًا للتنصل من الالتزامات التي يكفلها القانون الدولي.

وأكدت المؤسستان في بيان مشترك، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن المعتقلين الإداريين يشكلون اليوم النسبة الأكبر بين فئات الأسرى في سجون العدو الإسرائيلي، حيث يبلغ عددهم نحو 3360 معتقلًا، بينهم نساء وأطفال، أي ما يقارب 36% من إجمالي الأسرى.

وأضاف أن هذه التعديلات القانونية تشكل محاولة جديدة لتحويل الاعتقال الإداري إلى أداة عقاب جماعي أو احتجاز مفتوح بلا محاكمة، بما يخالف المعايير الدولية.

وأوضحت أن سلطات العدو الإسرائيلي تستخدم منذ احتلالها لفلسطين سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، استنادًا إلى ما يُعرف بـ”الملف السري”، الذي يحظر على المعتقل ومحاميه الاطلاع عليه، مع إمكانية تجديد أوامر الاعتقال مرات غير محدودة لفترات غالبًا لا تتجاوز ستة أشهر، لكنها غالبًا ما تُمدد بشكل متكرر. ويشمل الاعتقال الإداري جميع شرائح المجتمع الفلسطيني، من طلبة وصحفيين ونساء ونواب سابقين ونشطاء حقوق إنسان ومحامين وعمال، بما في ذلك الأراضي المحتلة عام 1948.

وأشارت إلى أن المحاكم العسكرية “الإسرائيلية” تمثل أداة رئيسية لترسيخ منظومة القمع، مستمرة في أداء دورها بعد الحرب لتوفير الغطاء القانوني لعمليات الاعتقال الإداري، وتقييد حقوق الأسرى.

كما شددت على أن المؤسسات الحقوقية طالبت مرارًا باتخاذ قرار وطني شامل بمقاطعة المحاكم العسكرية “الإسرائيلية”، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا المعتقلين الإداريين، معتبرتين أن دعم هذا التوجه على المستوى الوطني يشكل خطوة استراتيجية لحماية حقوق الأسرى.

ولفتت إلى أن الأمم المتحدة طالبت بحل المحاكم العسكرية، مشيرة إلى أن النظام العسكري ساهم في إحكام السيطرة على حياة الفلسطينيين اليومية وترسيخ بنية قانونية تمييزية تخدم العدو الإسرائيلي.

واختتمت المؤسستان بالدعوة إلى المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة قادة العدو الإسرائيلي على جرائم الحرب والانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، ووقف حالة الإفلات من العقاب التي وفرتها الولايات المتحدة وقوى دولية أخرى، والتي بلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية في غزة.

قد يعجبك ايضا