خبراء أمميون يدعون لحماية النساء في السجون حول العالم قبيل الدورة ال70 للجنة وضع المرأة

الثورة نت/وكالات

دعا خبراء في حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز حماية النساء والفتيات في أنظمة العدالة الجنائية، محذرين من أن الوصول إلى العدالة والسلامة والكرامة للنساء المحرومات من حريتهن لا يزال غير كافٍ بشكل خطير، وذلك قبيل انعقاد الدورة ال70 للجنة وضع المرأة.

وقال الخبراء في بيان نشر على حسابهم في منصة إكس، إن الدورة ال70 للجنة وضع المرأة تمثل فرصة مهمة لتجديد الاهتمام بوضع النساء والفتيات اللواتي يتعرضن للتجريم أو الاحتجاز أو السجن.

وأضاف الخبراء:” يتم احتجاز معظم النساء بسبب جرائم غير عنيفة مرتبطة بالفقر، أو العجز عن دفع الغرامات أو الكفالات، أو نتيجة سياسات صارمة في مجال مكافحة المخدرات”،موضحين أن تجريم النساء بسبب سعيهن للبقاء أو بسبب مسؤوليات الرعاية أو هشاشتهن الاجتماعية والاقتصادية لا يعالج الأسباب الجذرية ولا يلبي احتياجات الحماية.

وأشاروا إلى أن النساء في أماكن الاحتجاز يواجهن مخاطر متزايدة من العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، فضلًا عن نقص الرعاية الصحية والاكتظاظ وظروف قد ترقى إلى سوء المعاملة أو التعذيب وتكون هذه المخاطر أشد في سياقات النزاعات والدول الهشة.

وحثّ الخبراء الدول على استثمار انعقاد الدورة السبعين للجنة وضع المرأة لاعتماد التزامات طموحة وملموسة تعالج الأسباب الجذرية لتجريم النساء، بما في ذلك الفقر، والتهميش العرقي والإثني، وأوجه عدم المساواة المتجذرة في إرث الحقبة الاستعمارية، والأعراف الاجتماعية التمييزية.

كما دعوا إلى تحسين جمع البيانات وإجراء أبحاث تشاركية تشمل مقابلات مع نساء حاليًا وسابقًا في السجون؛ وتقييم آثار القوانين الجنائية، بما في ذلك سياسات المخدرات، على النساء والفتيات؛ وضمان تمويل مستدام للمنظمات المجتمعية التي تقودها نساء وتدعم النساء والفتيات في مختلف مراحل نظام العدالة؛ وتعزيز تطبيق الضمانات الخاصة للفتيات المعرضات لخطر الوقوع في نزاع مع القانون، مع التأكيد على أن جميع القرارات المتعلقة بهن يجب أن تسترشد بمصالحهن الفضلى وسلامتهن وكرامتهن ومراحل نموهن.

وأكد الخبراء أنه من الضروري أن تقلل الدول من الاعتماد على السجن كخيار افتراضي للجرائم البسيطة وغير العنيفة، وأن تعطي الأولوية لبدائل مجتمعية مناسبة للاحتجاز، وتوسّع نطاقها، بما في ذلك للنساء والفتيات.

وأضافوا:” وفي الوقت ذاته، عندما لا تتوفر بدائل مناسبة، يجب أن تكون حماية النساء داخل السجون وأماكن الاحتجاز الأخرى أولوية أساسية»، داعين إلى سياسات سجون تراعي الفروق بين الجنسين وتستجيب للصدمات النفسية، ومتسقة مع قواعد بانكوك وقواعد مانديلا.

وذكّر الخبراء جميع الدول بأن لكل النساء المحتجزات الحق في ظروف احتجاز ملائمة لأعمارهن ونوعهن الاجتماعي، والحماية من جميع أشكال العنف والإساءة، والتواصل المنتظم مع أسرهن، وإعادة التأهيل بما يشمل التعليم والتدريب المهني، والحصول على رعاية صحية مكافئة لما هو متاح في المجتمع، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية والإنجابية، فضلًا عن الوصول الفعّال إلى المساعدة القانونية وآليات الشكاوى السرية.

وشددوا على أن إحراز تقدم في هذا المجال أمر أساسي لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف السادس عشر المتعلق بالعدالة وبناء مؤسسات قوية.

واختتم الخبراء بالقول:” يمكن ويجب أن تشكل الدورة السبعون للجنة وضع المرأة نقطة تحول، لضمان أن تصبح النساء والفتيات المتعاملات مع أنظمة العدالة الجنائية مرئيات ومحميات ومسموعات في السياسات العالمية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين”.

ويُقدَّر عدد النساء والفتيات المحتجزات حول العالم بأكثر من 740 ألفًا، ما يمثل نحو 7 في المئة من إجمالي نزلاء السجون في العالم. ومنذ عام 2000، ارتفعت معدلات سجن النساء بنسبة 60 في المئة أي ما يقارب ثلاثة أضعاف معدل الزيادة لدى الرجال. كما يعيش نحو 19 ألف طفل في السجون برفقة أمهاتهم.

ورغم أن قواعد بانكوك للأمم المتحدة بشأن معاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للنساء، وقواعد هافانا بشأن حماية الأحداث المحرومين من حريتهم، توفر أطرًا توجيهية مهمة لمعايير المعاملة الملائمة للنساء والفتيات المحتجزات، فإن تنفيذها لا يزال غير متسق.

قد يعجبك ايضا