الثورة نت/ يحيى كرد
نظمت مكاتب هيئة الأوقاف والإرشاد ووحدة العلماء والمتعلمين بمحافظة الحديدة اليوم، وبالتنسيق مع السلطة المحلية والتعبئة العامة بالمحافظة لقاءً موسعا للعلماء والخطباء وأئمة ومؤذني المساجد والأمناء والشخصيات الاجتماعية في مربع مدينة الحديدة، وذلك تدشينا لأنشطة البرنامج الرمضاني لعام 1447هـ، واستعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز الوعي الديني والمجتمعي، وتفعيل دور المنابر والمساجد في نشر القيم الإيمانية وترسيخ مبادئ التكافل والتراحم، بما يسهم في تهيئة المجتمع روحيا وأخلاقيا لاستقبال هذا الشهر الفضيل.
وخلال اللقاء، أكد وكيل أول محافظة الحديدة، أحمد البشري، أهمية انعقاد هذا اللقاء الذي يجمع نخبة من العلماء والخطباء وأئمة المساجد والشخصيات الاجتماعية، باعتباره محطة انطلاق للبرنامج الرمضاني، وفرصة لتوحيد الجهود وتنسيق الرسائل الإرشادية بما يخدم المجتمع.
وأشار إلى الدور المحوري للعلماء والخطباء في توعية المواطنين بأهمية البرنامج الرمضاني، ونشر ثقافة الالتزام بالعبادات، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، وحث الناس على اغتنام أيام وليالي شهر رمضان في الصيام والقيام وذكر الله، باعتباره شهر القرآن الذي أنزل فيه، وفيه ليلة خير من ألف شهر، وهو موسم للتقرب إلى الله والتمييز بين الحق والباطل.
كما تطرق إلى ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في غزة من عدوان وجرائم إبادة جماعية، منوها الى موقف الشعب اليمني المشرف، قيادة وشعبا، في نصرة القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب أبناء غزة في مختلف المحافل.
وفي اللقاء الذي حضره وكيل المحافظة علي الكباري، أكد مدير مكتب الإرشاد عبدالرحمن الورفي، ومسؤول وحدة العلماء والمتعلمين الشيخ علي صومل، أن هذا اللقاء يهدف إلى توضيح أدوار العلماء والخطباء وأئمة ومؤذني المساجد في الاستعداد الأمثل لشهر رمضان، وتفعيل البرامج الإيمانية والدعوية، بما يسهم في توحيد الصف وتعزيز الهوية الإيمانية للأمة.
وأوضحا أن شهر رمضان يمثل مدرسة إيمانية متكاملة، يتربى فيها المسلم على الصبر والتقوى وضبط النفس، داعيين إلى تهيئة النفوس لاستقباله بروح إيمانية عالية، والمحافظة على الصلوات الخمس، والإكثار من تلاوة القرآن والذكر والاستغفار، والعمل على إصلاح ذات البين ونبذ الفرقة والخلاف.
وشددا على أهمية تفعيل البرنامج الرمضاني في مختلف مساجد المحافظة، وتكثيف الأنشطة الوعظية والدروس والمحاضرات التي تعزز القيم الدينية والأخلاقية، وتسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، إلى جانب تعزيز الإحسان إلى الفقراء والمساكين وتوسيع دائرة التكافل الاجتماعي خلال الشهر الكريم، اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
كما نوها إلى ضرورة توحيد وقت الأذان في كافة مساجد المحافظة، بما يسهم في تنظيم الشعائر وتعزيز الانضباط والانسجام بين مختلف مناطق المدينة.
وفي كلمة العلماء، استعرض الشيخ صالح الخولاني والشيخ حمدي زياد فضائل شهر رمضان المبارك، مؤكدين أنه شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وفرصة عظيمة لمراجعة النفس وتصحيح المسار، ومضاعفة الحسنات، وتعزيز روح الأخوة والتلاحم بين أبناء المجتمع.
وأكدا أهمية استثمار المنابر في نشر خطاب جامع يعزز وحدة الصف، ويرسخ قيم التسامح والتراحم، ويحصن المجتمع من الأفكار الهدامة، داعين إلى أن يكون رمضان هذا العام محطة إيمانية متجددة تعزز الارتباط بالله تعالى، وتنعكس إيجابا على سلوك الفرد والمجتمع.
حضر اللقاء عدد من العلماء والخطباء ومدراء المكاتب التنفيذية، وجمع من الشخصيات الاجتماعية.

