الثورة نت/..
قدّم محامون سويسريون شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، متهمين حكومتهم بالتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية حيال الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
واستندت الشكوى في توصيفها لـ ‘الإبادة الجماعية’ إلى تقارير موثقة صادرة عن هيئات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية مستقلة،حسب وكالة قدس برس ،اليوم الخميس.
وأفاد المحامون بأن الشكوى تركز بشكل أساسي على دور سويسرا كدولة حاضنة لاتفاقيات جنيف، وهو ما يفرض عليها مسؤولية أخلاقية وقانونية مضاعفة.
وتضم قائمة المدعين 25 محامياً يمثلون مختلف المناطق السويسرية الناطقة بالفرنسية والألمانية، مما يعكس إجماعاً قانونياً واسعاً داخل البلاد.
وتتضمن عريضة الدعوى اتهامات صريحة بأن السياسات التي انتهجها وزير الخارجية ،إجنازيو كاسيس أسهمت في تسهيل العمليات العسكرية التي نفذها جيش العدو الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة.
واعتبر المحامون أن الموقف الرسمي السويسري لم يرتقِ إلى مستوى الجرائم الموثقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل ساهم في توفير غطاء سياسي وقانوني لاستمرار الانتهاكات.
وكشفت الشكوى أن قيمة صادرات المعدات العسكرية السويسرية والمواد ذات الاستخدام المزدوج للعدو خلال فترة الحرب بلغت نحو 16.7 مليون فرنك سويسري (21.7 مليون دولار) في عام 2024، قبل أن تسجل ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 25 مليون فرنك (32.5 مليون دولار) في العام التالي، وهو ما اعتبره المحامون دعماً مادياً مباشراً لآلة الحرب.
كما شمل التعاون تنسيقاً عسكرياً وأمنياً مكثفاً تجسد في أكثر من 25 زيارة رسمية لمسؤولين من وزارة الدفاع السويسرية إلى الأراضي المحتلة.
ويرى مقدمو الشكوى أن هذه الأنشطة تضرب في صميم مبدأ الحياد التاريخي الذي تتبناه سويسرا، وتجعلها شريكاً في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
كما سلط المحامون الضوء على الدور المالي للبنك الوطني السويسري، الذي يستثمر مبالغ طائلة في شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.
ووصف الادعاء هذه الاستثمارات بأنها تشكل مساهمة نشطة في تمويل الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مما يستوجب ملاحقة المسؤولين عن هذه القرارات المالية والسياسية أمام القضاء الدولي.
وحظيت هذه الخطوة القانونية بدعم واسع داخل المجتمع السويسري، حيث وقع نحو 20 ألف مواطن على عريضة تطالب بمساءلة وزير الخارجية خلال يومين فقط.
وارتكبت قوات العدة منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
