“إعلام الأسرى الفلسطيني”: شهادات جديدة من داخل سجن “جانوت” تكشف جحيم السجون

الثورة نت/وكالات

أكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني ، اليوم الأربعاء ، أن شهادات جديدة وصلت من داخل سجني نفحة وريمون (جانوت) خاصة من أسرى غزة، تكشف حجم المعاناة التي يعيشونها في ظل استمرار الاعتقال وتفاقم الحالة الصحية والنفسية واستمرار سياسة التجويع.

وبيّن المكتب في بيان ، أن شهادات الأسرى كشفت عن أوضاع صحية مقلقة للغاية لعدد من الأسرى المرضى، حيث يعاني بعضهم من أمراض جلدية معدية، وفطريات، وآلام مزمنة في المعدة، ومشاكل في الغضروف، وضعف في السمع والنظر، إلى جانب أوجاع الأسنان والبواسير، دون تلقي العلاج اللازم أو المتابعة الطبية الكافية وسط إهمال طبي متعمد.

كما أشارت شهادات الأسرى إلى تسجيل انخفاض حاد في أوزان أعداد منهم، وصل الأمر في بعض الحالات إلى فقدان عشرات الكيلوغرامات منذ لحظة الاعتقال، ما يعكس مدى سوء التغذية داخل السجون واستمرار سياسة الإهمال الطبي.

ووفق الشهادات، أوضح مكتب إعلام الأسرى أن نوعية الطعام المقدّم سيئة جدًا ولا تكفي لسدّ الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، حيث تقتصر الوجبات على أطعمة خفيفة أو كميات محدودة من الخبز، في ظل شحّ واضح في الأصناف وضعف قيمتها الغذائية، كما يملك العديد من الأسرى لباسًا واحدًا فقط منذ اعتقالهم، في وقت تتفاوت فيه أوضاع النظافة بين الأقسام، إذ تعاني بعض الغرف من نقص حاد في مواد التنظيف.

وعلى الصعيد الاجتماعي، نقل المكتب أن مشاعر الشوق للأهل والبعد عن الأبناء والزوجات تشكّل العبء الأكبر على الأسرى، خاصة مع استمرار الحرمان من اللقاء المباشر.

ورغم ذلك، يؤكد الأسرى تمسكهم بالصبر والإيمان، ويحرصون على استثمار أوقاتهم في العبادة، وقراءة القرآن الكريم، وحفظه، إلى جانب تعلّم اللغات وتبادل المعارف داخل الغرف، في محاولة لتعزيز صمودهم ومواجهة قسوة الظروف.

وشدد مكتب إعلام الأسرى على أن هذه الشهادات تمثل صورة حقيقية لما يجري خلف القضبان، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها والضغط من أجل وقف سياسة الإهمال الطبي، وتحسين الظروف المعيشية، وضمان الحقوق الأساسية للأسرى وفق ما كفلته القوانين والمواثيق الدولية.

قد يعجبك ايضا