اختلفنا أم اتفقنا فنحن دائما نتفاجأ بقرارات مجلس إدارة وحدة صنعاء، سلبا أم إيجابا صواب أم خطاء، فذلك يعود إلى الاختلاف في وجهات النظر الذي لا يصنع خلاف على الاطلاق، لكنه يصنع مسار لصناعة قرار إيجابي أو تأكيد قرار قد يكون من منظور الغير قرار «يحتمل الصواب ويحتمل الخطاء» فلسفة جدلية فكرية متناقضة في أغلب الأحيان تستند على القرب أو البعد عن الحدث، لكن المهم في ذلك أنها تخدم الصالح العام، ذلك ما كنت اقرأه وأطلع عليه عن الحديث على سياسة الأمين جمعان في إدارة شؤون نادي وحدة صنعاء، الرجل له نظرة عصرية متطلعة للحداثة والتطوير والرقي، ومواكبة الحضارات المتقدمة في عالم الرياضة والتسويق الرياضي والاستثمار الرياضي، قد يكون ذلك غير مناسب مع الواقع والوعي الذي يمتلكه الشارع الرياضي، وربما الواقع لا يتفق مع مستوى تفكيره ورغباته وطموحاته، وهذا ما عليه إدراكه وعمل توازن بين ما يرغب وما يرغب به من حوله من أصحاب الحق في أحد أعرق الأندية اليمنية «زعيم الأندية» لكي يتجنب الوقوع في فخ الأخطاء.. حديثي لا يزال يدور في فلك الفلسفة الفكرية والجدل القائم بين ما يصح ومالا يصح، سوف اخرج من ذلك وأترك لمجلس إدارة وحدة صنعاء وجمعيته العمومية تقييم المراحل التي مر بها النادي وتحليل الصورة الرائعة والجميلة لأفضل أندية أمانة العاصمة تنظيما ورقيا وتطورا.
الحدث الأهم التعاقد مع مدرب «أجنبي» من خارج الوطن واحضاره لقيادة الفريق الأول لنادي وحدة صنعاء، في ظل هذه الظروف الصعبة والأوضاع غير المستقرة التي تمر بها اليمن، يعتبر من المواقف التي تصنع المستحيل، وتحتاج إلى قيادة أمينة صادقة تبذل كل ما في جهدها لتصنع المستحيل في زمن غير ممكن، ليس ذلك وحسب بل يجب أن تمتلك القدرة الكافية على جمع الناس حول أفكارها وقرارتها، ولذلك لا بد من وجود إداري فذ قادر على صناعة القرار وتنفيذه وتحمل تبعياته، مع مراعاة تماسك منظومة مجلس الإدارة وتعزيز روح الفريق الواحد المؤمن بكل ما يتم تنفيذه.
إن ابرام نادي وحدة صنعاء عقدا رسميا مع المدرب السوري محمد ختام، بموجبه يتولى الأخير مهام الإدارة الفنية للفريق الكروي الأول، هي بمثابة قفزة كبيرة تعزز من قدرات وإمكانيات الفريق الأول بل أنها إضافة قد يستفيد منها مدربي الفئات العمرية بالنادي نتيجة لاحتكاكهم واكتسابهم للخبرات التي يتمتع بها المدرب ختام، وهي في الأساس تجهيز متقدم لمهام الفريق الأول وفي مقدمتها دوري الدرجة الأولى الذي ربما ينطلق في إبريل القادم، ختام كان مدربا لمنتخب الناشئين المتأهل لنهائيات آسيا، لكنه اقيل من قبل اتحاد كرة القدم قبل انطلاق النهائيات لأسباب لا أعرفها، وقبل ذلك كان مدربا لنادي اليرموك ثم مدربا لنادي أهلي صنعاء خلال الموسم الرياضي 2014-2015م، وتنقل بعد ذلك إلى المحافظات الجنوبية لتدريب نادي شمسان ثم وحدة عدن ثم نادي شعب حضرموت، واليوم يخوض تجربته القديمة مع الأندية اليمنية الجديدة مع نادي وحدة صنعاء.
نتمنى له التوفيق والنجاح ولنادي وحدة صنعاء التقدم وتحقيق دوري الدرجة الأولى للموسم الرياضي 2026م.
