مثلت عودة شباب البيضاء (الرهيب) إلى مصاف أندية الدرجة الأولى فرحة كبيرة في صفوف الجماهير البيضانية.
فشباب البيضاء يصنع المجد ونجح في حجز بطاقة التأهل إلى دوري الدرجة الأولى، متجاوزًا كل التحديات الفنية والمالية، وهو بذلك يثبت أن الإرادة الصلبة قادرة على صنع الإنجاز حتى في أصعب الظروف.
لم يكن تأهل شباب البيضاء مجرّد نتيجة مباريات أو أرقام في جدول الترتيب، بل كان قصة كفاح حقيقية لفريق لعب بلا ملعب معتمد، وتنقّل بين الملاعب، وتحمل ضغط الجماهير والسفر، ومع ذلك حافظ على هويته الرياضية وأخلاقه التنافسية حتى صافرة النهاية.
لماذا نسميه إنجازا؛ لأن الرهيب بلا ملعب… ورسالة عميقة إلى الجهات المختصة في المحافظة ووزارة الشباب والرياضة بضرورة أن يكون للبيضاء ملعب معشب كبقية المحافظات.
فالملعب يُعد عاملًا حاسمًا في الاستقرار الفني والمعنوي. ورغم ذلك، لم يتخذ شباب البيضاء من هذا الواقع ذريعة، بل حوّله إلى دافع، فكان اللاعبون يقاتلون في كل مباراة وكأنهم يلعبون على أرضهم وبين جماهيرهم.
اجتماع محافظ محافظة البيضاء الاستاذ عبدالله إدريس بنائب وزير الشباب والرياضة نبيل شوصاء بحضور ابن المحافظة رئيس نادي وحدة صنعاء الاستاذ أمين جمعان؛ مثل خطوة صحيحة، كونه ناقش ضرورة وجود ملعب للنادي يستفيد منه أبناء المحافظة وليس أبناء نادي شباب البيضاء فقط.
في السنوات الماضية تم تشييد استاد للبيضاء بمدرجات وبيت شباب، ولكن طيران العدوان قضى عليه؛ حارماً أبناء المحافظة من أهم منجز رياضي وشبابي في المحافظة.
تجربة ابن محافظة البيضاء أمين جمعان فيما حققه لنادي الوحدة من تطوير كبير لمنشآته جديرة بالاحترام والتقدير وينبغي الاستفادة من أفكار الرجل في نقل هذه التجربة إلى المحافظة.
كان الرهيب في دوري الأولى قبل عقدين من الزمن، حيث شاركت في تحكيم بعض مبارياته في مدينة البيضاء، وكنا كحكام نعاني كثيرا من عدم وجود ملعب كبقية المحافظات، وهبوط النادي كان من اهم أسبابه عدم وجود الملعب.
نبارك لإدارة نادي شباب البيضاء تأهله ومن خلالهم لجماهيره العاشقة لكرة القدم، متمنين له التوفيق في دوري الدرجة الأولى؛ خاصة أنها ستكون رحلة مثقلة بالتنقل والسفر واللعب في ملعب بديل؛ وهذا بكل تأكيد ستكون له تأثيرات سلبية على مسيرته، وقد تجعل من بقائه في دوري الأولى محفوفا بالمخاطر.
