بمناسبة مرور عام على رئاسة ترامب الكارثية والبحث عن مجد شخصي له وابتزاز الدول تحت أساليب قمعية ومحاولة إخضاع العالم لسياسة القطب الواحد، يبقى الزمان والمكان بكل تفاصيلهما المزرية شاهدين على قبح النظام العالمي بقيادة أمريكا وربيبتها إسرائيل الذين يحاولون وبرعونة وقبح العبث بخارطة العالم 🌎 دون حياء ولا خجل ضاربين بكل قوانين وقرارات الأمم المتحدة والأعراف الدولية عرض الحائط كما يقال، نقول ذلك ليس ترفا أو تعزيز الحقد على سياسة ترامب أمريكا التي هي موجودة لدى الشعوب لا قادتها ولكن الشواهد تؤكد أن أي عبارات الشجب والتنديد والانتقاد والرفض لسياسة ترامب خلال عام من توليه الرئاسة التي توجت مؤخرا بعمليات قرصنة لخطف سفن فنزويلا وفرض الحصار عليها وصولا إلى اختطاف رئيس دولة وعضو في الأمم المتحدة من منزله واقتياده إلى أمريكا دون ردة فعل من العالم ترتقي إلى مستوى الفعل والحدث المستنكر عالميا يفترض.
لقد تمادى ترامب في سياسة الفيد والسطو على كل ما هو ممكن وآخر عجائبه السعي لضم جزيرة جرينلاند النرويجية، وقال في رسالة خاصة إلى رئيس وزراء النرويج (لن ينعم العالم بالأمن ما لم تقع جرينلاند تحت السيطرة الأمريكية) ويهدد ويرعد دون مبرر سوى منطق القوة وفرض الهيمنة، بالمقابل ردود خافتة ومخزية حتى الآن من قبل الدول الأوروبية والذي يعد ذلك استهدافاً لها جميعا وهي مجرد بداية وجس نبض ليراقب ترامب حجم ردة الفعل، كي يقوم بخطوات جنونية قادمة أكثر جرأة وسطوه على دول مثل كندا وكوبا وكولومبيا ودول أخرى في أوروبا، والسبب في كل ذلك وقوف الجميع موقف المتفرج وها هو يفرض الرسوم الجمركية التي تحلو له بهدف الضغط وكسب المال .
والسؤال هو: إلى متى يسلم العالم بسياسة الاذلال والابتزاز؟ ولعل منطقتنا لم تكن في منأى من كل ذلك ومنهم من دفع فتم غض الطرف عنه إلى حين ومنهم من ينتظر وثالث حمل على عاتقه مسؤولية المواجهة والرفض وقول لا وألف لا للسياسة الأمريكية ولا خدمة الكيان الصهيوني على حساب مصالح ومقدرات وأمن واستقرار الدول العربية والإسلامية، ونشاهد ما يجري في كثير من الدول، لكن من يقاوم أمريكا مستعيناً بالله أولا وأخيرا، أصبح رقما يشار إليه بالبنان وفي المقدمة محور المقاومة رغم كل الظروف والهجمة الممنهجة لتفكيك قواه وإخضاعه لرغبات العدو الأمريكي والصهيوني ولكن مازال يمثل بارقة أمل للعرب والمسلمين ولكل أحرار العالم.
وهنا تأتي صوابية الموقف اليمني القوي والثابت وقدسية معاركه التي خاضها وأثبت فعالية كل تحركاته المشروعة، حتى جاءت أمريكا وعبر وسيط عماني وغيره سعياً لوقف المواجهة المباشرة مع اليمن، وأمريكا في البحر، وهذا مثال فقط بيدنا كعرب ومسلمين أن نعمل الشيء الكثير لحفظ ماء الوجه الذي أريق على جوانب الشعوب بسبب ذل وهوان وتبعية القيادات المرتبطة بأمريكا وإسرائيل.
*عضو مجلس النواب
