‏(الحلقة الخامسة من صفحات البطولة اليمنية)

مراد راجح شلي

 

 

ضمن سلسلة (البطولة اليمنية في زمن الطوفان)
السلسلة الروائية التي توثق صفحات البطولة اليمنية في زمن الطوفان

(عملية استهداف سفينة ام /ڤي كيم رينجير )
الزمان : 18 يناير 2024 م  الساعة السادسة مساءا بتوقيت صنعاء .
كان هناك اجتماع مرئي عبر دائرة مغلقة لعدد من الجنرالات الأمريكيين في القيادة المركزية الأمريكية برئاسة الجنرال مايكل إريك كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية
جنرال أمريكي : لا بد من مرور السفينة حتى يدرك العالم أن عملياتنا العسكرية على اليمن آتت جدواها
جنرال بريطاني : السفينة ام /ڤي كيم رينجير باتت في خليج عدن وبعيدة للغاية عن مرمى صواريخهم
يوافقهم ثالث : نعم، لنجعلها بمثابة الانتصار لنا والبيت الأبيض بحاجة ماسة لهذا فردود الأفعال العالمية المنددة بعملياتنا العسكرية بدأت بالازدياد
فيما يشاهدهم أحد الجنرالات الإسرائيليين يهز رأسه موافقاً
***
الساعة السابعة مساءا من اليوم ذاته
وصول معلومة استخباراتية لقيادة العمليات البحرية بالجيش اليمني بوجود سفينة أمريكية تبحر في خليج عدن
تسارع استخبارات القوات البحرية لمعرفة هوية السفينة
تم التأكد من خلفيتها أنها سفينة ناقلة ترفع علم جزر مارشال وتملكها الولايات المتحدة
يتناقش عدد من قادة الجيش اليمني حول هذه المعطيات
تم تأكيد المعلومات الاستخباراتية حول هوية السفينة
يتحدث آخر : استمعنا جميعاً، لكن المسافة تبدو بعيدة للغاية نحتاج لمنصات أقرب لنوعية الصواريخ المضادة للسفن
يوافقه ثالث : نعم، فالمسافة ما بين الحديدة وخليج عدن 591 كم
يصمت الجميع ليقطع صمتهم القائد العسكري الشاب : لا عليكم لدينا منصات صواريخ قريبة للغاية تم تجهيزها منذ فترة في سرية بالغة وبالثقة بالله ستكون العملية ناجحة بحوله وقوته
ليتم بعدها الرفع للقيادة بالموافقة على العملية
الساعة التاسعة مساءا على متن سفينة ام /ڤي كيم رينجير يتواصل العمل لربط كاميرات السفينة بالأقمار الصناعية ليتم نشرها لوسائل الإعلام، فجأة صواريخ باليستية تدمر السفينة يشاهدها من الشاشات في مقرات قيادة القوات المركزية الأمريكية وأصوات الانفجارات المدوية تتوالى قبل أن تنطفئ الكاميرات تماماً .
كان وقع العملية مرعباً على الجنرالات في مقر القيادة مباشرة يتم توجيه وسائل الإعلام لمنع نشر أي خبر عن الأمر، إنه بمثابة هزيمة نكراء جديدة، هذا ما لن يتم القبول به أبداً لدى البيت الأبيض .
***
الساعة الثانية عشرة والنصف منتصف الليل يوم الاربعاء 19 يناير
يحدث نفسه الجنرال مايكل إريك كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية وهو يراجع جملة تقارير من جهات استخباراتية مدعومة بصور محدثة للأقمار الصناعية لعملية استهداف سفينة ام /ڤي كيم رينجير
ما هذه الورطة التاريخية كم لديهم صواريخ
لقد رصدنا أكثر من 20 موقعا مختلفا لإطلاق الصواريخ .
يهمهم في نفسه : هل أخطأت استخباراتنا الأشهر في العالم دقة ورصداً تقدير الموقف
ستكون المرة الأولى لنا بهكذا خطأ مروع
يرن الهاتف يعود للواقع على صوت هاتف أحمر، إنه البيت الأبيض يريد التقرير اليومي للرجل الخرف هناك .
يتركه يواصل الرنين ويعود ليفكر في نفسه
هناك أماكن أطلقت منها صواريخهم بحسب التقارير ليست تحت سيطرتهم
هناك نوعية صواريخ حديثة وغريبة قوتها التدميرية مرعبة للغاية
هناك طائرات مسيرة لأول مرة نشاهدها طائرات مسيرة تناور
طائرات مسيرة صواريخها أشبه بصواريخ طائراتنا الحربية
ضرباتهم باتت أكثر قوة وعددا يوما بعد يوم
ماذا يجري، ماذا نعمل لتقليل نسبة الخسارة الليلة يجب أن لا يعرف أحد بهذه العملية
يخرجه من دوامة تفكيره صوت رنين هاتف من العمليات المركزية .
: نعم
: سيدي هناك بيان للقوات اليمنية العسكرية ومتحدثهم العسكري سيظهر بعد ربع ساعة من الآن
: تباً تباً ما هذا الجحيم الذي تورطنا فيه .
***
الساعة الواحدة فجرا من يوم الاربعاء 19 يناير
بيان للمتحدث العسكري للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع جاء فيه
نفذت القوات البحرية في القوات المسلحة اليمنية عملية استهداف لسفينة كيم رينجير الأمريكية في خليج عدن، وذلك بصواريخ بحرية مناسبة وكانت الإصابة مباشرة بفضل الله
انتهى . .
يتبع الحلقة السادسة ..

قد يعجبك ايضا