تركيا: نعارض أي تدخل عسكري ضد إيران

الثورة نت /..

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الخميس، عن أن بلاده تعارض أي تدخل عسكري ضد إيران، وإنه يجب على طهران أن تحل مشكلاتها الداخلية الحقيقية بنفسها.

وقال فيدان، خلال اجتماعه في إسطنبول، مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة في تركيا، إن تركيا تولي منذ البداية أهمية كبيرة لمسألتي الاستقرار والأمن الإقليميين، لافتا إلى أن المنطقة تعاني العديد من المشكلات المتوارثة من الماضي والتي تطورت عبر الزمن، بحسب وكالة الأناضول.

وأوضح أن من بين هذه المشكلات، العقوبات التي تعرضت لها إيران لسنوات طويلة، إضافة إلى بعض حالات عدم الانسجام السياسي في المنطقة.

وأضاف: “طبعا بوصفنا جيرانا وأصدقاء لإيران، نعبّر مرارا وبصدق عن آرائنا بكل وضوح. فنحن دولتان جارتان تربطنا حدود ثابتة لم تتغير منذ قرون، كما أن الشعبين متشابهان إلى حد كبير، وتجمعهما علاقات تجارية واجتماعية كثيفة”.

وتابع: “لذلك ومن منطلق أن كل ما يجري في إيران يعنينا عن قرب، فإننا نتابع هذه التطورات باهتمام شديد”.

ولفت إلى أن حل إيران لمشكلاتها مع أبرز الفاعلين الدوليين وتجنّب سيناريوهات عدم الاستقرار التي قد تمتد إلى المنطقة بأسرها، يصب في مصلحة تركيا أيضا.

وذكر فيدان أن أولوية تركيا في هذا الإطار هي عدم الوصول بأي شكل من الأشكال، إلى وضع يُفضي إلى استخدام القوة.

واستدرك: “لكننا للأسف شهدنا خلال الأشهر الماضية ما حدث، ففي حرب الأيام الـ12، شهدت إيران هجوما إسرائيلياً أولاً ومن ثم أمريكياً وإن كان محدودا، قبل أن يتوقف هذا الهجوم عند حد معين”.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن احتمال تكرار مثل هذا الشيء أمر لا تراه تركيا صحيحاً، وتريد قطعاً أن تحل المشكلات عبر الحوار.

وأعرب عن اعتقاده في أن حدوث حالة عدم استقرار واسعة النطاق في إيران سيكون أكبر بكثير من قدرة المنطقة على تحملها.

وأعرب عن أمله أن تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران من حل هذه القضية، سواء عبر الوسطاء، أو من خلال أطراف أخرى، أو عبر حوار مباشر، مشيراً إلى أن تركيا تتابع هذا الملف عن كثب.

وأكد أنه ينبغي لإيران حل مشكلاتها الداخلية بنفسها، وأن لهذا الأمر بعدا في العلاقات الدولية، نظرا لأنها خاضعة لعقوبات.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى إبلاغ المسؤولين الإيرانيين بضرورة حل مشكلاتهم مع دول المنطقة.

ولفت إلى أن إيران بلد “ذو تعداد سكاني كبير، وشعبه ديناميكي، ولديه رغبة عالية في الحياة والمشاركة فيها، وهو شعب مثقف ومتطور”.

وقال: “عندما يُحرم هذا الشعب من بعض الأمور، تظهر مثل هذه المشكلات. وهنا يحدث خلط، إذ تُصور المعاناة الناتجة عن الصعوبات الاقتصادية وغيرها وكأنها تمرد أيديولوجي ضد النظام، بينما نحن في الواقع أمام منطقة رمادية”.

وأردف: “عند النظر عن قرب، لا يوجد وضع من شأنه أن يفتح شهية بعض الدول المعادية للنظام في إيران بالخارج، لكن الصعوبات الاقتصادية التي أفرزتها السياسات القائمة، وعدم القدرة على معالجتها، تخلق حالة من الإشكال”.

وزاد فيدان: “نحن لا نرغب في حدوث أي تدخل، ولكن عند النظر إلى سياسات (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، نلاحظ أنه لم يفضل حتى الآن إلى حد كبير استخدام القوة البرية”.

قد يعجبك ايضا