أكد محافظ عدن طارق سلام، أن ما تشهده المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، يأتي في إطار مخططات خارجية خبيثة تقودها قوى العدوان الأمريكي والصهيوني والسعودي والإماراتي، عبر أدوات محلية مرتهنة، لضرب وحدة اليمن والسيطرة على قراره وثرواته بعناوين زائفة وشعارات مضللة.
وأوضح المحافظ سلام، في تصريح أن كل ما تطرحه دول العدوان من مبادرات ومؤتمرات وحوارات لا يعدو كونه محاولات لشرعنة الاحتلال وتمرير أجنداته.
وشدد على أن أي فعاليات أو مؤتمرات تعقد خارج الوطن، وتحديداً في عواصم دول العدوان، لا تمثل أبناء المحافظات الجنوبية ولا تعبر عن تطلعاتهم، بل تشكل اعتداءً صريحاً على إرادتهم الوطنية وتجاهلاً متعمداً لمكوناتهم الحقيقية.
وقال “إن فرض شخصيات وكيانات عميلة بقوة المال والسلاح لتمثيل الجنوب هو تزوير فج لإرادة أبناء عدن وبقية المحافظات المحتلة”، موضحاً أن تلك الأدوات لا تعمل إلا لخدمة مشاريع الاحتلال، بما في ذلك فتح الأرض اليمنية أمام التدخلات الأجنبية والتطبيع مع الكيان الصهيوني، وتحويل المحافظات المحتلة إلى ساحات مفتوحة للنفوذ الخارجي والعدوان على باقي المناطق الحرة.
وأشار محافظ عدن إلى أن أبناء المحافظات المحتلة براء من أدوات الاحتلال، وكل ما يصدر عنها أو يفرض عبرها من قرارات أو اتفاقات لا يلزم أحرار اليمن في شيء، مؤكداً أن قوى العدوان ومرتزقتها يتحملون كامل المسؤولية عمّا يترتب على السياسات التخريبية من فوضى وانتهاك للسيادة والحقوق.
وجددّ التأكيد على أن القضية الجنوبية قضية وطنية عادلة نشأت بفعل سياسات النظام السابق، ولا يمكن أن تحل في ظل الاحتلال أو عبر الوصاية الأجنبية أو الاستقواء بالخارج، مشيراً إلى أن أي حلول تفرض من عواصم العدوان لن تكون سوى امتداد للمؤامرة على اليمن ووحدته ونسيجه الاجتماعي.
ولفت إلى أن الشعب اليمني بات اليوم أكثر وعياً بحقيقة الصراع، ويُدرك ألا عداوة بين أبناء الوطن الواحد، وأن الخطر الحقيقي يكمن في المشاريع التفكيكية والمؤامرات الخارجية التي تدار عبر مرتزقة باعوا وطنهم وفتحوا أبوابه للغزاة.
واعتبر سلام، ما تقوم به قوى العدوان والاحتلال ووكلاؤها في المحافظات المحتلة يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنهم أعداء لكل اليمنيين دون استثناء، كما يؤكد في الوقت ذاته صوابية الموقف التاريخي الذي اتخذته الجمهورية اليمنية، قيادةً وشعباً، بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في مواجهة العدوان منذ 26 مارس 2015م دفاعاً عن السيادة والاستقلال.
وعبر عن ثقته في أن اليمن، بقيادته وشعبه الصامد، سيكتب قريباً ملحمة التحرر والخلاص من الاحتلال وأدواته، مؤكداً أن أبناء عدن وبقية المحافظات المحتلة سيكونون في طليعة هذه المعركة الوطنية، ليشهد التاريخ مجدداً على عظمة شعب لا يقبل الهيمنة ولا يرضخ للغزاة.