اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تصريحات ترامب ونتنياهو حول الشؤون الداخلية الإيرانية ليست سوى تحريض على العنف والإرهاب والقتل.
وأشار بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي عقده اليوم الاثنين، وفقا ما أفادت به وكالة “مهر” الإيرانية الى أن أفعال وتصريحات أمثال رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وبعض المسؤولين الأمريكيين المتطرفين والمتشددين بشأن الشؤون الداخلية الإيرانية ليست سوى تحريض على العنف والإرهاب والقتل، وفقًا للمصطلحات الدولية.
وقال بقائي: “شهدنا العام الماضي انتهاكًا صارخًا للقانون من قِبل أمريكا والكيان الصهيوني ضد الشعب الإيراني، والهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، والذي شكّل ضربة قاضية لنظام عدم الانتشار النووي وانتهاكًا لسيادة إيران الوطنية ووحدة أراضيها”.
وتابع بقائي قائلا : “على الرغم من المرارة التي شهدناها، أهنئ شعوب العالم بمناسبة حلول العام الجديد، وأتمنى أن يكون العام الجديد عامًا لإنهاء الإفلات من العقاب وتطبيع الجريمة والفوضى، وأن يكون عامًا يسير فيه العالم نحو السلام والعدل”.
وأضاف “لقد شهدنا تعاطف هذا الكيان خلال العدوان العسكري، وهذه مجرد مثال واحد. إن اغتيال كبار السن والعلماء النوويين الإيرانيين، والأعمال الإجرامية التي ارتكبها هذا الكيان، بالتواطؤ مع شركائه، ضد الشعب الإيراني على مر السنين، ليست أموراً يمكن التستر عليها بهذه الأكاذيب، ولا ينبغي للشعب الإيراني أن ينساها”.
وشدد” يسعى الكيان الصهيوني جاهداً لاستغلال كل فرصة سانحة لإثارة الفتنة وتقويض تماسكنا الوطني، وعلينا أن نكون حذرين”.
وحول تصريحات نتنياهو التي ينفي فيها نية إيران مهاجمة إيران، صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قائلًا: “إن إيران وقواتنا المسلحة تراقب أراضيها عن كثب، ولن نثق بأقوال الكيان الصهيوني”
وأضاف بقائي قائلا: “بالنسبة لنا، فقد ثبت زيف هذا الكيان، وما ثبت لنا هو تركيزنا على تعزيز الاستعدادات واليقظة للدفاع عن أراضي إيران وهويتها”.
وحول مزاعم السلطات الإسرائيلية والأمريكية بشأن عدوان جديد على إيران، صرّح قائلاً: “إن الحرب النفسية وخلق جو إعلامي معادٍ لإيران جزء من استراتيجيتهم للضغط عليها، وهي ليست بجديدة”.
وأضاف: “ما يهمنا هو أننا نراقب سلوك الطرف الآخر بكل قوتنا وحضورنا، ولن تتهاون قواتنا المسلحة أو تتهاون في الدفاع عن الشعب الإيراني”.
وبشأن العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا واختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن الانتهاكات المتكررة والمستمرة لقواعد القانون الدولي لا ينبغي أن تؤدي إلى تدميرها؛ ينبغي أن يقود هذا المجتمع الدولي إلى استنتاج مفاده أنه بدون الالتزام بهذه المبادئ، سيتحول العالم إلى غابة”، لافتا الى أن السلام بالقوة ليس إلا تمهيداً لعالم تسوده شريعة الغاب.
وفي إشارة إلى العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا، أضاف:”لا يمكن لأي دولة مسؤولة تدّعي السيادة القانونية أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الوضع” ، مضيفا قوله:”إن البدعة التي نشأت ستكون لها عواقبها ونتائجها التي ستؤثر على المجتمع الدولي بأسره. موقفنا مبدئي، بغض النظر عن المكان أو الجهة التي ارتكبت هذا الفعل أو تحت أي حكم”.
وقال بقائي :”إن ما لدينا من ميثاق الأمم والقانون الدولي المعاصر هو نتاج التجربة الإنسانية بعد الحرب العالمية”.