صدور رواية “لكنه هو” للأديب أحمد عبدالرحمن مراد

كتب/ خليل عمر

صدر مؤخرا عن مكتبة خالد بن الوليد رواية “لكنه هو” للأديب أحمد عبدالرحمن مراد، وهي عبارة عن رواية تسرد تفاصيل الضياع والتمزُّق النفسي والشتات الوجودي، لجيل تفتَّق وعيه على شظايا الأحداث ودخان الحروب، فأصبح يبحث عن نفسه في ركام الأمكنة الجغرافية، وفي زمان الوجود الإنساني والحضاري الحديث.

قدم للرواية الأديب جميل مفرِّح نائب رئيس اتحاد الأدباء والكُتَّاب اليمنيين بصنعاء قال فيه:

لقد نشأ جيل يمني كامل في زمن الصراعات وشتات الدولة وتمزقها، فكانت الصورة النفسية انعكاساً لشظايا الحروب والصراعات.. ولا يزال هذا الجيل يبحث عن نفسه وعن هويته في الكون الإنساني الواسع.. ولعل هذه الرواية وثيقة دالة على زمن الشتات والضياع.. زمن البحث عن الذات وعن هويتها الثقافية والحضارية، فهي تعبير عن جيل كامل.. وقد أبدع تفاصيلها سرداً وفلسفة شاب هو من أبناء هذا الجيل، ليكون شاهداً على زمنه..

وأضاف هذا الكاتب والأديب هو أحمد عبدالرحمن مراد ابن المرحلة وواحد من ضحايا الصراعات والوجود..

وتابع حديثه عن الناحية الفنية للرواية بالقول: غالباً ما تكون البواكير الأدبية للكُتَّاب الشباب علامات هامة لتحديد الهويات والمستويات، مهما اعتقد البعض أنها مُتعجِّلة.. ورواية “لكنَّه هو” تبشِّر بكاتب يفرض صوته وحضوره في سماء المشهد الثقافي، بقوَّة الفكرة والموضوع وسِعة الأفق والمتخيَّل العام.. إضافة إلى امتلاك واثق للقدرة على الغوص والتشعُّب في التفاصيل وإدارة الحوارات، بتماسكٍ ملفتٍ إلى حدٍّ ما، بالذات في ما يخصُّ الحفاظ على سلوك ومسارات شخصيَّاته، رغم تعدد المواقف والحالات والاستدعاءات الظاهرة والكامنة، التي قصدها الكاتب بذكاءٍ متناهٍ من خلال تلك الأحداث والحوارات، وفلسفة تفاصيلها بطريقة تنم عن نضج مبكر، وعن كاتب يضع لمسات بداياته بوعي يفوق مرحلته العمرية..

واختتم قائلا: تُعتبر هذه الرواية بدايةً جيدةً جيداً مقارنةً بعمر كاتبها، وإشارةً مهمةً للتأكيد على أن لدى الأجيال الجديدة في هذا الفن، ما يمكن أن يُحقِّق المغايرة المُتمناة والإضافة المنشودة، سواء على مستوى الفكرة أو جهة الفن.. فضلاً عن القدرة على عيش الواقع المحيط والغوص فيه، للتعبير عنه ومواجهته، بدلاً من الاكتفاء بمقته والشكوى تجاهه من مسافاتٍ بعيدةٍ وآمنة.

قد يعجبك ايضا