ماراثون البحث عن أضحية .. الأسعار” تفرمل ” خطط الشراء

 

مواطنون: ارتفاع سعر الأضحية دفعنا للمشاركة في شرائها أو الاكتفاء بشراء كيلو لحم ليوم العيد

الأسرة /خاص
لا يزال ارتفاع الأسعار هذه الأيام يلعب دوراً رئيسياً في استقبال عيد الأضحى المبارك، حيث يلجأ الكثير من المواطنين إلى شراء الأضاحي بأسعارها الجديدة المرتفعة، لكن سرعان ما يغير البعض فكرة شراء الأضحية في ظل الظروف الاقتصادية القاسية الحالية بسبب الحصار والعدوان وانقطاع الرواتب فيلجأون إلى شراء اللحوم بالكيلو ليوم أو يومين، حيث تجاوز سعر الأضاحي الحد الأعلى لمستوى دخل المواطن البسيط.
يعتبر المواطن عبد السلام الأضحية أكثر الهموم التي تلاحقه قبل العيد، حيث استغرق وقتاً طويلاً في التفكير بشراء أضحيته وظل يتردد على سوق المواشي أكثر من مرة لعله يجد مزارعاً جاء ليبيع كبشه بسعر يتناسب مع دخله، وهكذا ودون فائدة فاضطر عبدالسلام لشراء الأضحية بسعرها المرتفع ومقابل ذلك تنازل عن متطلبات أخرى للعيد من ضمنها (الجعالة) من مكسرات وزبيب وحلوى وغيرها وكذلك كسوة زوجته والتقليص من العسب الذي سيقدمه لأهله في أول أيام العيد وكذا التخفيف من الزيارات العيدية .
على العكس تماماً من عبدالسلام فإن عبد الفتاح الواحدي أكد أن العيد عيد العافية وأنه امتنع عن الشراء، وقال: إمكانياتي محدودة ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ويرى أن ملابس العيد للأطفال وإدخال الفرحة إلى قلوبهم في غاية الأهمية وأهم من الأضحية.
محمد وعبد الجبار وخليل اضطرتهم الأسعار المرتفعة هذا العام إلى التعاون والمشاركة في شراء كبش صغير أضحية للعيد.
فيما يحدثنا المواطن مقبل الريمي مهموماً وهو يغادر سوق المواشي عن أن أسعار المواشي ارتفعت بصورة جنونية، وأنه قد وصل إلى قناعة بأنه ليس من الضرورة أن يشتري أضحية .
موسم حصاد
أصحاب المواشي ينظرون للعيد على أنه موسم حصاد بالنسبة لهم ولا يأتي إلا مرة كل عام، فهم يأتون من قراهم من أجل بيع المواشي التي قاموا بتربيتها استعداداً لهذا اليوم وبأسعار تمكنهم من تعويض خسائرهم وتحقيق الربح المعقول سواء في هذا العام أو غيره، وفي هذا العام اضطرهم الوضع الاقتصادي المتردي بسبب الحصار والعدوان الغاشم على بلادنا إلى رفع سعر مواشيهم كما قالوا أثناء تبريرهم هذا الارتفاع غير المسبوق .
أما التاجر طاهر فقد كشف حقيقة ما يقوم به بعض التجار الذين يحتكرون المواشي للأيام الأخيرة من قدوم العيد ليزيدوا في سعرها المتفق عليه بين أوساط التجار.

قد يعجبك ايضا