الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

عيد الوحدة .. عرس رياضي كرنفالي

د. جابر يحيى البواب

 

كرنفال فرائحي رياضي وحدوي سطع وتألق وصال وجال على أرضية زعيم الأندية اليمنية وحدة صنعاء احتفالاً بالحدث التاريخي العظيم، لحمة الشعب والأرض العيد الثاني والثلاثين لإعادة توحيد الشعب اليمني وإزالة الحدود التشطيرية التي صنعها الاحتلال الأجنبي، حفل وحدوي في حضرة أوبريت زعيم الوحدة، وفي منشور علمي للدكتور أحمد العرامي رئيس جامعة البيضاء وضع من خلاله تساؤلات هامة منها «متى حدث الانفصال في تاريخ اليمن؟ وما أسبابه؟ ما علاقته بالاحتلال الأجنبي؟ ومن خلال تناوله للأحداث بأسلوب الوصف التاريخي، بدءاً بنشأة اليمن حيث يقول إن الجغرافيين اليونان والرومان هم من أطلق على اليمن اسم «العربية السعيدة» لما عرفت به من خير وثراء تجاري وفير بحكم تحكمها بطرق التجارة البرية بين سواحل البحر العربي والبحر المتوسط.. اليمن عند شعوب حوض البحر المتوسط لم تكن واضحة الحدود والمعالم، فهي جزيرة العرب كلها أو جنوبها أو الجنوب الغربي منها، وكان اليمنيون أنفسهم يحرصون على الاحتفاظ بأسرار تجارتهم، وعلى حصر المشتغلين بها قدر الإمكان، فكان القدامى في حوض البحر المتوسط يسمعون عن ثراء اليمن وطيب بضاعتها، ولكنهم يجهلون الكثير وربما كان جل علمهم أنها تقع إلى الجنوب وهي أخر اليابسة أو آخر الأرض المعمورة، حيث يوجد المر والكاسيا والقرفة وأشجار اللبان التي لا توجد في أي مكان غيرها.
كما ذكر في منشوره -والقول للتاريخ- أن اليمن نسبت إلى أيمن بن يعرب بن قحطان، وقيل إن اسم اليمن جاء ليمنه، وسمي اليمن لأنه يقع يمين الكعبة، كما سماها أهل اليمن كالهمداني وغيره «اليمن الخضراء» لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها، وحدودها عند الحسن الهمداني تبدأ من ما خلف تثليث وفيها التهائم والنجد واليمن تجمع ذلك كله، وتأييد ذلك عنده (أي في جمع اليمن) لهذه المواضيع كتب العهود من الخلفاء لولاة صنعاء اليمن ومخالفها «تهامة» وحضرموت وعمان، وهكذا فإن اليمن في لغة ولهجات العرب تعني الجنوب وعكسها الشام وتعني الشمال، وفي علم الجغرافيا تبدأ حدود الجنوب، حيث تنتهي حدود الشمال فإذا اتخذت أي نقطة في وسط الجزيرة ولتكن الكعبة مثلاً فإن الشام هو شمال تلك النقطة واليمن جنوبها.
كما أشار الدكتور العرامي إلى أن اليمن يشكل وحدة طبيعية وجيولوجية متكاملة ويمتاز بتجانس بشري فريد، وهو ما شكل وحدته الحضارية منذ فجر التاريخ، حيث جعلت الوحدة من أهل اليمن قبل الإسلام كتلة متحدة في نظر أهله ونظر الآخرين، هذا لمن لا يعرف تاريخ اليمن ولم يزل يشك ويشكك في أن جنوب وشمال وشرق وغرب اليمن كتلة واحدة وجسد واحد أرضاً وإنساناً، لذلك صرخ الجميع من على مدرجات زعيم الأندية اليمنية «بالروح بالدم نفديك يا يمن»، وشاهد الجميع إعادة مصغرة لأوبريت الوحدة الذي استعرض من خلاله الثقافات والعادات والتقاليد اليمنية لمختلف محافظات الجمهورية اليمنية، «أوبريت» عملاق تم تنفيذه في العيد الفضي للوحدة اليمنية أمام بوابة اليمن «باب اليمن» وفي مختلف ساحات العروض في مختلف المحافظات ومعه امتزجت أفراح الملايين من أبناء الشعب اليمني فرحا وسروراً بهذا المنجز التاريخي العظيم المتمثل في توقيع إعادة اللحمة في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م.
حضور دولة رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة ووزير التعليم الفني والتدريب المهني وأمين عام المؤتمر الشعبي العام، والكثير من الشخصيات الوطنية الوحدوية المناضلة زاد من روعة وعظمة الاحتفال، رغم الحصار والعدوان والهدنة المزعومة الكاذبة التي لم تلتفت لمعاناة الشعب ولم تخفف من فضاعة غلاء المعيشة وانعدام الكثير من الخدمات ولم توقف جشع التجار وتضع حدوداً لتجار الحروب عملاء الداخل، حضور جماهيري وتفاعل شعبي أبرز عمق الوحدة في نفوس الشعب اليمني بمختلف أطيافه ومكوناته، عمل عملاق يضاف إلى رصيد داعم العمل الرياضي رئيس مجلس إدارة زعيم الأندية نادي وحدة صنعاء الأستاذ/ أمين جمعان الذي يؤكد مع مرور الأيام مدى حبه وولائه وانتمائه الصادق لتراب هذا الوطن وعشقه الشغوف للرياضة والرياضيين.. وحدتي.. وحدتي يا نشيداً رائعا يملأ نفسي أنت عهد عالق في كل ذمة.. تحيا الجمهورية اليمنية.

قد يعجبك ايضا