الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

انعدام الملاذ الآمن شبح يهدِّد النساء اليمنيات بفعل انتهاكات العدوان

 

نداءات للعالم الحر تخنقها عبرات الضحايا.. أوقفوا العدوان على الأطفال والنساء
وزارة التخطيط : المرأة تصدرت العام الماضي قوائم النزوح حيث تشكل النساء 70 % من 4 ملايين نازح داخلياً

الأسرة / زهور عبدالله

جريمة استشهاد نساء وأطفالهن خلال التصعيد الأخير للعدوان في الساحل الغربي هذه الجرائم تضاف الى مئات الجرائم التي ارتكبت بحق عشرات الآلاف من الأطفال والنساء خلال السبع سنوات الماضية
بينما تكتفي المنظمات الدولية بالبكاء والصراخ على أطفال ونساء اليمن وفي الحقيقة هي تستثمر أوجاعهم ودماءهم من أجل مصالحها ومكاسبها دون أن تحقق لهم شيئاً.
الانتهاكات بحق النساء والأطفال تمتد لتشمل النساء في مناطق سيطرة المرتزقة من خلال أدواتهم الإرهابية الذين ينفذون أعمالاً تذهب ضحيتها المرأة والطفل وهما الفئة المجتمعية الأكثر تعرضا للانتهاكات على سبيل المثال لا الحصر ما تعرضت له الصحفية رشا الحرازي وجنينها على أيدي عصابات الإرهاب تابعة لقوى العدوان ..وجنين الحديدة في منطقة المنظر وآخرها جنين ذهبان بصنعاء على وقع غارات العدوان.
معاناة طويلة
تقول السيدة إيمان مساوى “منطقة منظر جنوب مدينة الحديدة ” : كنت قاب قوسين أو أدنى من الموت فقد وقعت قذيفة في منزلي ولولا لطف الله لانفجرت داخل منزلنا.
إيمان واحدة من ملايين النساء اليمنيات التي ألقت الحرب بظلالها على حياتهن فوجدن أنفسهن وسط ركام الحرب ومسؤوليات الحياة المختلفة وقطعن رحلة معاناة طويلة في المخيمات وفي البحث عن الزاد والماء والدواء.
وتواصل إيمان حديثها وهي في العقد الثالث من العمر : لم يكن أمامي سوى الهروب بأطفالي من تلك المنطقة بسبب احتلالها من قبل قوى المرتزقة وبدأت مشوار النزوح بكل آلامه بداية بتأمين مكان لأقيم فيه مع أطفالي و توفير أبسط الاحتياجات اليومية لهم.
ضغط نفسي كبير
وعن تقرير صادر عن قطاع الدراسات والتوقعات الاقتصادية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي بصنعاء في العام 2020م أن المرأة هي من الشريحة المجتمعية الأكبر التي تصدرت النزوح حيث تشكل النساء 70% من 4 ملايين نازح داخليا .
وذكرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في تصريح حصلت الأسرة على نسخة منه أن واقع النازحين أكثر مما ترفعه الأرقام وأن أعدادهم في تزايد .
وتواجه المرأة اليمنية النازحة بحسب الإخصائية الاجتماعية والنفسية عبير الصنعاني ضغطاً نفسياً كبيراً فتتعرض للعنف وتعيش مع أسر أخرى وتفتقر إلى الغذاء والماء ويرافقها الخوف على أطفالها خلال فترة النزوح وتعيش المرأة النازحة كسيرة حزينة مثقلة بالهموم فهي مشردة من منزلها وتفتقر إلى الأمان.
إيمان نزحت مع أطفالها الثلاثة إلى صنعاء وعاشت أياماً وليالٍ في غاية الصعوبة في فصل دراسي بمدرسة أبو بكر في منطقة عصر ثم انتقلت إلى مدرسة عبدالإله غبش في حي نقم بصنعاء التي تم فتحها مركزاً لإيواء النازحين قبل أن تقوم بمغادرتها بعد أسابيع من النزوح الذي تشتد معاناته في فصل الشتاء والآن بعد أن خرجت قوى المرتزقة من منطقة منظر تستعد السيدة إيمان للعودة إلى منزلها التي غادرته منذ أكثر من أربع سنوات.
وفي تقرير لمنظمة انتصاف حملت الأمم المتحدة مسؤولية الوضع الإنساني المتردي في اليمن بفعل الغارات الوحشية على المدنيين وخاصة الأطفال، والحصار المفروض عليهم من قبل تحالف العدوان الأمريكي السعودي وأن الأمم المتحدة تقف موقف المتفرج على الانتهاكات المرتكبة بحق الطفولة على مدى سبع سنوات، وغضها الطرف عن كل ما يرتكبه التحالف من مجازر بشعة راح ضحيتها الآلاف من الأطفال.
ولفت التقرير إلى أن الأمم المتحدة لم تصدر قرارا واحدا لفك الحصار المفروض على اليمن برا وبحرا وجوا، والذي نتجت عنه آثار كارثية في كافة القطاعات سواء الاقتصادية أو الصحية وغيرها.
كما ناقش التقرير موقف الأمم المتحدة المخزي والذي تعرت فيه من الإنسانية حين قامت بشطب تحالف العدوان ولأكثر من مرة من اللائحة السوداء لقتلة الأطفال، متعللة تارة بأنها تعرضت لضغوط من الدول الكبرى بقطع الدعم عنها، وتارة أخرى بأن تحالف العدوان عمل على خفض عدد القتلى من الأطفال، وكلها أعذار واهية، مؤكداً أن الأمم المتحدة لا تراعي إلا مصالحها ومصالح الدول الكبرى ووثق التقرير الجرائم التي ارتكبها تحالف العدوان بحق المدنيين وخاصة الأطفال ، مبيناً أن العدوان تسبب في مقتل ثلاثة آلاف و٨١٦ طفلاً، وجرح 4 آلاف و١٤٩ آخرين حتى نهاية يونيو ٢٠٢١م.
وأشار إلى الآثار الكارثية جراء استهداف العدوان للقطاع الصحي وفرضه حصارا على سفن المشتقات النفطية والغذاء والدواء، مبيناً أن الحصار تسبب في تهديد أكثر من ١٥٠٠ مستشفى ومركز صحي و٤٠٠ بنك دم ومختبر بالتوقف ومعها حياة الآلاف مهددة بالموت، وأن ٢٠٠ طفل مولود يوميا مهددون بالموت بسبب إغلاق الحضانات نتيجة شح الوقود، كما أنه يموت من حديثي الولادة بمعدل ٦ أطفال كل ساعتين بسبب الحصار، ويولد سنويا حوالي مليون طفل ولا يوجد سوى ٢٠٠ حضانة.
أوضاع كارثية
وحسب المرأة أنها من الشريحة المجتمعية الأكثر التي تصدرت النزوح حيث تشكل النساء 70 % من 4 ملايين نازح داخليا، التقرير يوجد أكثر من 5 آلاف و٢٠٠ مريض بالفشل الكلوي بينهم أطفال حياتهم مهددة بالموت بسبب النقص الحاد في المشتقات النفطية، وقرابة ٢٠٠ ألف مريض بالسكري بينهم أطفال يحتاجون إلى الأنسولين الذي يحتاج للتبريد المناسب في ظل مؤشرات حادة بقرب توقف أجهزة تبريدها.
وذكر أن إغلاق مطار صنعاء أدى إلى خسائر بلغت ١٥٠ مليون دولار، وتسبب في وفاة أكثر من ٨٠ ألف مريض بينهم أطفال كانوا بحاجة ماسة لتلقي العلاج في الخارج، ولا يزال أكثر من ٤٥٠ ألف مريض بحاجة للسفر للخارج منها أكثر من ٦٥ حالة مرضية بالسرطان وأكثر من ١٢ ألف مريض بالفشل الكلوي وبحاجة إلى عمليات زراعة الكلى بصورة عاجلة، كما أن انعدام الأدوية الخاصة بالأمراض المستعصية تهدد حياة أكثر من مليون مريض.
وأفاد التقرير بوجود أكثر من ثلاثة آلاف حالة تشوه خلقي ، وأكثر من ثلاثة آلاف مريض يعانون من تشوهات قلبية بينهم أطفال بحاجة إلى العلاج في الخارج.
وقد أدى حصار العدوان إلى انتشار الأوبئة وأمراض سوء التغذية بين الأطفال، مبيناً أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين طفل يعانون من سوء التغذية، وأكثر من ٤٠٠ ألف طفل مصاب بسوء التغذية الوخيم، كما أن عدد الأطفال دون سن الخامسة والمصابون بسوء التغذية بلغ قرابة مليوني طفل بينهم ٤٠٠ طفل بحالة حرجة و١٢ ألف طفل توفوا.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف طفل مصابون بتشوهات قلبية و٥٠٠ يعانون من فشل كبد بائي، وأكثر من ثلاثة آلاف طفل بحاجة لعملية قلب مفتوح لاستبدال صمامات في ظل الحصار الذي يمنع دخول صمام واحد إلى اليمن.
وتسبب العدوان في انتشار أمراض كالكوليرا والإسهالات والدفتيريا وحمى الضنك والحصبة والملاريا والأمراض التنفسية المختلفة والسرطان وغيرها من الأمراض، والتي زادت حدتها نتيجة ممارسات دول تحالف العدوان واستخدامها للأسلحة والقنابل المحرمة دولياً وغيرها من الوسائل التي ساهمت في انتشار الأمراض.
وتحدث التقرير عن بعض فضائح الأمم المتحدة وتقديمها مساعدات من الأدوية والأغذية منتهية الصلاحية، ورفضت سفر بعض الأطفال الذين كانوا بحاجة ماسة لتلقي العلاج في الخارج على متن طائرتها الخاصة.
ورصد التقرير أبرز الجرائم بحق الطفولة في اليمن والتي راح ضحيتها الآلاف كجريمة حافلة ضحيان، ومدرسة الفلاح، ومدرسة الراعي، وعرس بني قيس، وجمعة بن فاضل وعرس سنبان.
وقالت سمية الطائفي – رئيسة منظمة انتصاف في حديثها لـ (الأسرة) : إن إطلاق التقرير يأتي لتعرية موقف الأمم المتحدة أمام ما ارتكبه تحالف العدوان من جرائم يندى لها جبين الإنسانية بحق الشعب اليمني ووقوفها الى جانب المجرم وتجريم الضحية وآخرها قرار تصنيف الشعب اليمن ضمن قائمة منتهكي حقوق الأطفال ..
وأشارت إلى أن التقرير وثّق نماذج من جرائم العدوان بحق الأطفال والمعاناة الإنسانية جراء ممارساته الإجرامية بحق الشعب اليمني وتدميره البنية التحتية ومقدرات البلاد وإغلاق المطارات والموانئ.
ودعت الطائفي المجتمع الدولي والأمم المتحدة للاضطلاع بالمسؤولية وتجريم المجرم وإيقاف العدوان ورفع الحصار والضغط على دول العدوان للسماح بدخول سفن المشتقات النفطية وعدم التعرض لها مستقبلاً.
خيار الموت
الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أخلاق الشامي قالت : إن العدوان تسبب في تشريد وحرمان النساء من أبسط حقوقهن كالحصول على الأمان والماء والغذاء والتعليم وأن السبع سنوات من الحرب والمواجهات شردت النساء وأطفالهن وتعرضت المرأة لانتهاكات جسيمة فقتلت وشوهت واختطفت
وتعاني المرأة اليمنية بسبب بشاعة العدوان وبالذات المرأة الساحلية فهي المرأة الأضعف فتعيش أوضاعا في غاية السوء وتفتقر لأبسط الحقوق فشردت وتعرضت للقتل المتعمد والاغتصاب والاختطاف وآخرها الجريمة البشعة قبل أيام وهي اغتيال وقتل الصحفية رشا عبدالله في عدن هي وجنينها وزوجها.

قد يعجبك ايضا