الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

قرارات إجرامية تهدد اليمن بمجاعة كبرى.. الريال يتدهور في عدن ومرتزقة العدوان يهددون البنوك التجارية

القطاع المصرفي في اليمن يرفض بشكل مطلق نقل إدارة عمليات البنوك التجارية إلى عدن ويحذر من مجاعة قد يسببها مرتزقة العدوان

 

جمعية البنوك اليمنية ترفض نقل عملياتها ومقراتها الرئيسية إلى عدن وتحذر من مخاطر ما يسعى إليه مرتزقة العدوان
دعت كافة الاتحادات والنقابات للتصدي لتهديد مرتزقة العدوان ضد القطاع المصرفي
أكدت أن القانون يحدد صنعاء مركز إدارة عمليات البنوك ولا يحق لطرف تحديد مكان بمزاجه ولأهدافه
وصفت السياسات التي يتبعها مرتزقة العدوان بالكارثية والمدمرة وتسبب مجاعة كبرى
مصدر اقتصادي لـ”الثورة”: نقل إدارات البنوك إلى عدن يعرض أموال المودعين للنهب ويسبب مجاعة كبرى

الثورة / تقرير / خاص

صعَّدت مليشيات العدوان ومرتزقته في عدن من حربها الممنهجة على الاقتصاد الوطني ، وواصلت المليشيات العميلة التهديد وابتزاز البنوك التجارية العاملة في اليمن والتضييق عليها بهدف سحب ودائعها إلى عدن في خطوة فسَّرها مراقبون أنها محاولة للاستيلاء والسرقة لأموال المودعين يسعى لها المرتزقة لسد العجز الذي بات يعاني منه العملاء.
وتهدد الخطوات الإجرامية التي يسعى مرتزقة العدوان إلى تنفيذها من عدن بتعطّل نشاط المصارف وتفاقم معاناة الشعب اليمني ، وبعد سلسلة من عمليات الابتزاز للبنوك منذ قرصنة العملاء على عمليات البنك المركزي ، هدد المرتزقة كافة aالبنوك التجارية بفرض عقوبات عليها واستهدافها ، بعدما رفضت البنوك التجارية التعامل مع قرارات المرتزقة في عدن ورفضت نقل أموال المودعين من مقراتها الرئيسية في صنعاء إلى عدن حيث يواصل الريال تدهوره منذ أشهر، حيث وصل أمس إلى 1100 ألف ومائة ريال للدولار الواحد، بينما استقر في صنعاء بسعر 590 ريالا.
وحذرت جمعية البنوك اليمنية في بيان لها أمس أن الإجراءات التي يسعى لها مرتزقة العدوان من عدن تهدد بمجاعة حقيقية ، وأكد البيان الذي حصلت “الثورة” على نسخة منه رفضها نقل أموال المودعين من صنعاء إلى عدن وكذا نقل مقراتها الرئيسية وإدارة عملياتها ، وأوضحت أن القانون اليمني يحدد مقرات البنوك التجارية والبنك المركزي في صنعاء ولا يحق لأي طرف أن يفرض ما يخالف القانون ، معتبرة ممارسات المرتزقة عبر بنك عدن كارثية تهدد بمجاعة حقيقية.
وأكدت جمعية البنوك أن الإجراءات التي يسعى المرتزقة لفرضها بالتهديد والتضييق ستوقف مصالح الناس واحتياجاتهم ، ودعت كافة الاتحادات والقطاعات والمنظمات إلى التصدي لقرارات المرتزقة ومواجهتها.
وحملت المرتزقة المسؤولية الكاملة عما يتعرض له الشعب اليمني من مجاعة تسببت بها سلسلة من السياسات والإجراءات والقرارات التي أضرت بمصالح الشعب اليمني ، ودعت جميع الاتحادات والجمعيات المهنية إلى الوقوف صفا واحدا في التصدي لأساليب التهديد والوعيد الموجهة نحو القطاع المصرفي من قبل مرتزقة العدوان..
وأكدت الجمعية في بيان صادر عنها أمس- تلقت “الثورة” نسخة منه- على ضرورة رفض الضغوط والممارسات التي يقوم بها مرتزقة العدوان الذين يسيطرون على بنك عدن ضد المؤسسات المصرفية بشكل تعسفي ومخالف لنصوص القوانين التي تحكم علاقة البنوك بالبنك المركزي.
وقال البيان « تابعت جمعية البنوك اليمنية البيانات والتصريحات الصادرة عن نائب محافظ البنك المركزي بعدن والتي تحمل مثل سابقاتها أصنافا من التهديدات لمؤسسة القطاع المصرفي بإنزال العقوبات القاسية بحقها والتعريض بسمعتها ومنعها من تقديم الخدمات المالية لوحدات النشاط الاقتصادي في البلاد وإعاقة دورها في تمويل استيراد المتطلبات الأساسية للمواطنين من غذاء ودواء ما لم تمتثل لقراراته التعسفية والارتجالية وتقوم بنقل مركز عملياتها إلى عدن ليسهل عليه عملية مراقبتها كما يقول «.
وأضاف البيان « وجمعية البنوك اليمنية إذ تؤكد الموقف الواحد لمؤسسات القطاع المصرفي الرافض لتلك التهديدات المستمرة والمستنكرة للمفهوم القاصر لإدارة السياسة النقدية لدى البنك المركزي بعدن الذي قزم الدور المناط به واختصره في قرارات ارتجالية وسلسلة متواصلة من العقوبات والغرامات الجائرة بحق البنوك في حين يلزمه القانون بتوفير سبل الأمان لها وحماية أموال المودعين لديها، تجد أنه لزاما عليها أن توضح حقائق الوضع لأبناء الشعب اليمني الصابر والصامد ولكل الجهات المحلية والدولية المهتمة بمتابعة التطورات في القطاع المصرفي والحريصة على سلامة مؤسسات القطاع واستمرارية نشاطها كركيزة أساسية لاستمرارية النشاط الاقتصادي في البلاد وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وبيان زيف تلك المبررات التي يسوقها البنك المركزي بعدن لإصدار مثل تلك القرارات التعسفية التي تفتقد للحد الأدنى من المعايير المهنية «.. مؤكدا أن هذه القرارات لن تؤدي إلا إلى مضاعفة الصعوبات وزيادة المخاطر التي تواجه القطاع وخلق المزيد من الاضطراب في الأسواق.
وأوضحت الجمعية في بيانها أن الجهة المخولة بتحديد الموقع الجغرافي للمراكز الرئيسية للبنوك هم المؤسسون بين المساهمين في راسمال كل بنك وفقا للقوانين السارية في البلاد وتتضمنه الأنظمة الأساسية للبنوك .
ولفت البيان إلى عدم وجود نص قانوني يعطي البنك المركزي أو غيره من الجهات الحكومية حق تحديد موقع المركز الرئيسي للبنك أو فرض نقل المركز الرئيسي إلى موقع آخر.
وتابع البيان « أن الأنظمة الأساسية للبنوك المؤسسة في صنعاء والتراخيص الصادرة بممارسة المهنة حددت أن تكون مراكزها الرئيسية في العاصمة صنعاء وهو ما يوفر ميزة القرب من مراكز السلطات الرئيسية الثلاث في البلاد لتذليل أي معوقات تواجه البنوك ولا يتحقق هذا الأمر في مدينة عدن التي تغيب عنها السلطات الثلاث في الوقت الحاضر».
وأشار البيان إلى أن جميع منشآت الأعمال بما فيها البنوك في جميع أنحاء العالم تحدد الموقع المناسب لمركز أعمالها الرئيسي بحيث يكون قريبا من الموقع الذي يتركز فيه النشاط التجاري في البلاد وتقع فيه المراكز الرئيسية لعملائها من الشركات التجارية والصناعية وتتوفر تلك العوامل حاليا في مدينة صنعاء أكثر من غيرها من المدن اليمنية .
وأردف البيان « وفقا لقانون البنك المركزي فإن من مسؤولياته الحفاظ على أموال المودعين، ومن الواضح أن انتقال المراكز الرئيسية للبنوك  إلى مدينة عدن حاليا قد يعرض أموال المودعين للعديد من المخاطر بما في ذلك انخفاض القيمة الفعلية لها بفعل الفارق في أسعار الصرف وغيره من العوامل في حال الانتقال “.. مشيرا إلى أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي بعدن تتعارض مع المسؤوليات القانونية المناطة به في حماية أموال المودعين”.
وأفاد البيان بأن البنوك اليمنية تحرص على الالتزام بنصوص القوانين واللوائح المنظمة للعمل المصرفي والالتزام الصارم بنصوص قانون مكافحة غسل الأموال ومنع تمويل الإرهاب، وجميع ما ورد بالقوائم الصادرة عن الجهات المحلية والدولية المعنية بمتابعة الامتثال .. لافتا إلى أن البنك المركزي في صنعاء يقوم بممارسة الإشراف الفعلي والتأكد من التزام البنوك بالإجراءات والمعايير المعتمدة دوليا لمكافحة ذلك النشاط الهدام.
كما أشار البيان إلى أن البنوك تحدد مواقعها الرئيسية بحيث تكون قريبة من المراكز الرئيسية للعملاء الذين استثمرت لديهم الجزء الأكبر من مواردها المالية، حتى تتمكن من متابعة التطورات المتعلقة بها ..
موضحا أن استثمارات البنوك في أذون الخزانة لدى البنك المركزي تمثل الجزء الأكبر من استثماراتها والمديونيات المستحقة لها وتتحقق المتابعة المستمرة للاستثمارات في أذون الخزانة  بوجود المراكز الرئيسية للبنوك في صنعاء.
وناشدت الجمعية في بيانها الجهات الدولية المهتمة بالملف الاقتصادي والإنساني في اليمن أن تستخدم نفوذها وعلاقاتها مع الجهات المشرفة على البنك المركزي بعدن وإقناعهم بأهمية الحفاظ على استقلالية وحيادية القطاع المصرفي اليمني وتمكينه من أداء دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتخفيف المعاناة عن المواطنين بعيداً عن كل مؤثرات الصراع السياسي، وتوجيه قيادة البنك المركزي في عدن بالإقلاع عن محاولات الضغط والإملاء على البنوك لإجبارهم على الانصياع لتعليمات تتجاهل حقائق الواقع الفعلي أو تنفيذ قرارات لا يتوفر لها سند من القانون وتلحق الضرر بأعمالها ومودعيها.
وعبرت جمعية البنوك اليمنية عن أملها في أن تستشعر إدارة البنك المركزي بعدن المسؤولية ويتوقف مسؤولوها عن توجيه التهديدات للبنوك ويتراجعوا عن الإجراءات التعسفية التي دأبوا على اتخاذها بحق البنوك دون وجه حق وان يعملوا في إطار القوانين واللوائح المنظمة للعمل المصرفي .
وحملت الجمعية هؤلاء المسؤولين في بنك عدن المركزي كامل المسؤولية عن أي مضاعفات أو أضرار تتعرض لها البنوكa نتيجة للإجراءات والقرارات التي يتخذونها بالمخالفة لأحكام القانون.. لافتة إلى أن المسؤوليات المناطة بهم تقتضي منهم تحقيق الاستقرار وحماية أموال المودعين في البنوك .
وأكدت جمعية البنوك اليمنية الاحتفاظ بحقها في القيام بما يتيحه لها القانون من فعاليات احتجاجية للرد على تلك التهديدات بما في ذلك الإضراب عن العمل في القطاع والإغلاق الجزئي أو الشامل إن تطلب الأمر ذلك.
إلى ذلك أشار مصدر اقتصادي للثورة إلى أن محاولة المرتزقة نقل إدارات عمليات البنوك التجارية إلى عدن هي محاولة جديدة لنهب أموال المودعين والسيطرة عليها ، وأضاف المصدر أن المرتزقة يسعون من وراء ذلك إلى نهب الودائع والتحكم بها وممارسة العبث والفساد بها وصرفها في مشاريع استثمارية خاصة بالقيادات العميلة ، ولفت إلى أن المرتزقة نهبوا الودائع والاحتياطات من حسابات البنك المركزي بعد قرصنة السويفت «نظام المعاملات» التي يدير البنك المركزي من خلاله نشاطاتها المختلفة في الداخل والخارج.
المصدر لفت إلى أن الوضع غير الآمن في عدن بسبب اشتعال الصراعات بين فصائل الارتزاق والعمالة يجعل من نقل عمليات البنوك مخاطرة كبيرة تسبب في هزات كبرى للاقتصاد ، علاوة على أن القانون والتراخيص التي تعمل البنوك بموجبها تحدد مقرات البنوك الرئيسية في العاصمة صنعاء.
وأشاد بالموقف الواضح والقوي للقطاع المصرفي إزاء التهديدات التي يطلقها مرتزقة العدوان .

قد يعجبك ايضا