الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

مارب بوابة النصر

علي محمد الأشموري

 

 

على مدى أكثر من ستة أعوام وتحالف الحرب على اليمن المكون من 17 دولة ومرتزقة الداخل من “كومبارس” “هادي” إلى كومبارس “الزبيدي” وبن بريك كلهم نهشوا اليمن، وحاولوا تنفيذ الأجندة والأوراق التي أُعد لتنفيذها سلفا فأحبطت أعمالهم وانكسروا، ولأن السائق الملاحق “ترامب” على خلفية جرائم الأربع سنوات قد وضع نفسه والحزب الجمهوري في محك الإحراج، وكشف عن الديمقراطية المزيفة، وسقطت منظومة حقوق الإنسان التي انكشف زيفها منذ الوهلة الأولى للعدوان الغاشم على اليمن ووقوفها إلى جانب الخزائن السعودية- الإماراتية بتصدير الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً، والخبراء، جاءت إدارة “بادين” بصورة لا تختلف عن الإدارة السابقة وكأنها راعية للسلام فماذا حدث وما هو الموقف الجديد لهذه الإدارة؟
يقولون إنهم مع السلام والأمن واستقرار اليمن ولكنهم ضد ضرب العمق السعودي من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية، فالخزائن السعودية خط أحمر!
وهنا يظهر تساؤل: السعودية والإمارات وإسرائيل وغيرها من دول العدوان ماذا فعلت باليمن واليمنيين الصامدين المقاومين لما يقارب السبع السنوات؟
وهل كانت دول العدوان بقيادة السعودية تنثر الورد وتوزع “الشوكلاته” على اليمن؟
اليوم انكشفت اللعبة وبان المستور للعالم وبالنسبة لليمنيين فقد انكشف المستور وظهرت اللعبة من خلال البيت البيضاوي أيام “اوباما” الذي هلل له العرب والمسلمون فأعلن حينها “الجبير” الحرب من داخل أمريكا “الديمقراطية” الهشة، وجاء “بايدن” ليعلن رفع اليمن مما أسماه بقائمة الإرهاب، ووضع العقدة في المنشار، حينها أعلن صراحة عدم السماح لليمن المقاوم بضرب السعودية، لكن السعودية والإمارات وإسرائيل المدللة وأمريكا وبريطانيا التي حنت للعودة لاحتلال اليمن بعد أن طُردت قوات الاحتلال البريطاني من جنوب الوطن بعد128 عاماً من النضال بعدها غابت عن الإمبراطورية الشمس ظلت تبحث وتستقطب العملاء القدامى فوجدت ضالتها في “هادي” الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في فنادق الرياض وحكومته التي لا تخجل من دماء المناضلين والشهداء على مدى قرن و28 عاماً من الكفاح المسلح، وكان الجنوب المحتل قد خاض خلال تلك الحقبة حرباً ضروساً وقدم الغالي والنفيس من أجل طرد المستعمر رغم وجود عملاء من الداخل، وبدناءة نفسياتهم استجلبوا رعاة الأغنام وفرّطوا في السيادة فظهر ما يسمى بالانتقالي، وباعوا الوطن ومزقوه إلى كانتونات” وشربوا حتى الثمالة نخب مارجربت تاتشر وكونداليزا رايس أصحاب مشروع “الربيع العربي” فتآمروا على الاقتصاد فانهار وأباحوا الجو والبحر ليكونا ملعباً للاحتلال الجديد السعودي الإماراتي أذيال الطامعين والمنتقمين والباحثين عن الثروات السمكية والمهربين للتاريخ والحضارة اليمنية حتى أنهم جعلوا “أغنى دولة- أفقر شعب” ومع ذلك صمد اليمنيون المقاومون وانتقلوا من خانة المستورد إلى خانة المُصنع لأحدث الأسلحة والصواريخ المجنحة، انتقلوا من خانة الدفاع إلى خانة الهجوم.
الأخبار اليوم تتوالى عن مرتزقة الداخل الذين أصبحوا يبيعون عقاراتهم في مارب الحضارة والتاريخ التي أصبحت حتى كتابة هذه السطور قاب قوسين أو أدنى من العودة إلى حضن الوطن، وما اجتماع اللواء عبدالله الحاكم واللواء علي حمود الموشكي بوزارة الدافع وطرح القضية وطمأنة المواطنين في مارب إلا دليل على أن الشعب اليمني يرفض الركوع، ولن يموت الشعب اليمني جوعاً طالما وصموده الأسطوري قد دخل في عامه السابع بعد أن جعل المعادلة قوية ضد 17دولة معتدية، فأمريكا اليوم تعلن ضرورة انسحاب القوات الأجنبية وترفض تصدير الأسلحة للسعودية، والصامدون اليمنيون مع السلام، لكن السلام المتكافئ، سلام الشجعان، فلترفع واشطن وبريطانيا وأمريكا وإسرائيل وأذيالها أياديها عن اليمن وإذا أرادت السلام لليمن واليمنيين فلتقرأ بحيادية المبادرات اليمنية منذ 2015م وحتى 2121م خاصة أن المصادر تؤكد الانسحاب التدريجي للقوات السعودية من شرق مارب قبل أيام بعد اقتراب القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية من مدينة مارب، وإذا كان “بايدن” جاداً وصادقاً في قراره بإنهاء الحرب ووضع حد لسفك الدماء اليمنية فهو يستطيع بمجرد التلويح الجدي إنهاء الحرب الظالمة والحصار القاتل، ما لم فإن اليمنيين لا ولن يقفوا مكتوفي الأيدي والاختراقات من قبل مرتزقة العدوان من أربعين جبهة متواصلة ليلاً ونهاراً تحت يافطة “المجوس والروافض وإيران” ويتناسى الإعلام المحلي المرتزق أن المقاتل والصامد هو الشعب اليمني وليس أولئك الناهبون والمنبطحون والباحثون عن الفتات مهما كان الثمن، حتى لو كانت الخيانة العظمى وعلى حساب الشعب الصامد والمقاوم، فاليمن واليمنيون اليوم غيرهم بالأمس فالعمل والتصنيع قد بدأت دورتهما وبقوة ليس من بوابة الارتزاق وبيع الوطن والشريط الساحلي أو من استرضاء أمريكا وبريطانيا وإسرائيل والتحالف الحربي على اليمن ، بل من بوابة العزة والكرامة والسيادة الوطنية.

قد يعجبك ايضا