الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

القاضي المنيفي لـ”الثورة”: لجنة مكافحة غسل الأموال تعد خطتها التشغيلية الخمسية

في ورشة عمل للإعلاميين حول طرق ووسائل الجرائم المالية وتمويل الإرهاب

 

الثورة / خاص
بدأت في صنعاء أمس الورشة التدريبية الـ13 في مجال التوعية بإجراءات مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تنظمها اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال بالتعاون مع اتحاد الإعلاميين اليمنيين.
تهدف الورشة في ثلاثة أيام إلى إكساب 30 صحافيًا وإعلاميًا من مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة معارف توعوية حول جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأنواعها ووسائلها وأساليبها والأطر التشريعية المتصلة بها، بما يسهم في إشراك وسائل الإعلام في جهود مكافحة هذه الجرائم وتوعية المجتمع بمخاطرها على الاقتصاد الوطني.
من جانبه أشار أمين عام اتحاد الإعلاميين اليمنيين حسن شرف الدين إلى أهمية تعزيز الشراكة بين اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم غسل الأموال ووسائل الإعلام لتشكيل جبهة حماية واحدة في هذا الجانب.
ودعا اللجنة إلى تبني الفريق الإعلامي المشارك في الورشة واستمرار تأهيله ليكون شريكًا للجنة في مكافحة جرائم غسل الأموال وتوسيع دائرة التوعية المجتمعية بمخاطرها.
وأكد شرف الدين أهمية تشكيل شبكة خاصة بمكافحة جرائم غسل الأموال في اليمن تضم الجهات الحكومية المعنية وممثلين عن وسائل الإعلام المختلفة على أن تحظى هذه الشبكة بالدعم والرعاية من الجهات المختصة لتحقيق أهدافها.
وتتناول الورشة خمسة محاور رئيسية تتضمن: التعريف بجرائم غسل الأموال ووسائلها وأساليبها، وجرائم تمويل الإرهاب ومراحلها المختلفة، وكذا الإطار المؤسسي المحلي والإقليمي والدولي لمكافحة هذه الجرائم، والنظام المعمول به في اليمن لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى دور وسائل الإعلام في دعم جهود الدولة في هذا الجانب.
وفي السياق ذاته قال القاضي رشيد المنيفي مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في تصريح لـ “الثورة”: نمر بواقع صعب فيما يتعلق بإجراءات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويأتي ذلك نتيجة لتوقف اللجنة فترة طويلة تقارب العامين والنصف عن ممارسة دورها التنسيقي والتنفيذي فيما يتعلق بمتابعة الجهات المعنية بتنفيذ قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. والحمد لله في العام 2019م عاودت اللجنة نشاطها وباشرت القيام بتفعيل دورها واستعادة مكانتها على المستويين الداخلي والخارجي رغم أن هذا التحرك جاء متأخرا عن مواكبة ما حدث من توسع في النشاط الاقتصادي على مستوى الدولة، حيث أن جهود اللجنة الوطنية كان من المفترض أن تواكب خطوات هذا التوسع في النشاط خطوة بخطوة بالتزامن مع التطور في نشاط المؤسسات المالية وما يصاحب ذلك من تفريخ للشركات بشكل يومي وعلني.. مشيرا إلى أن اللجنة الآن تواجه تحديات كبيرة جدا، وعلى رأس تلك التحديات القانون الصادر عام 2013م الذي سلب اللجنة الكثير من الصلاحيات والإجراءات التي كانت تمارسها قبيل صدوره، الأمر الذي مثل تحجيما مقننا لدور اللجنة.. أضف إلى ذلك انقطاع تواصل اللجنة مع الخارج إلا فيما ندر، وهذا في حد ذاته يعد تحديا كبيرا باعتبار اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تمثل الوجه الخارجي للجمهورية اليمنية وترتبط في معظم نشاطها بالمنظمات الدولية والتقارير الدولية.. التوقف والانقطاع أضعفا دور اللجنة وحدَّا من توجهات الجمهورية اليمنية للإصلاح في هذا المجال، كما أن هناك المعوق المالي المتمثل في شحة موازنة التشغيل والتدريب ونفقات إعداد الخطط والاستراتيجيات المستقبلية.
وفي رد على تساؤل “الثورة” عن وضع اللجنة في ظل هذه التحديات؟ أوضح القاضي المنيفي أن القيادة السياسية لديها مشروع تعديل يتوافق مع المعايير الدولية من شأنه معالجة الكثير من أوجه القصور.. مؤكدا أن اللجنة ماضية في ممارسة انشطتها وتحقيق أهدافها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأنها حاليا تعكف على إعداد الخطة التشغيلية الخمسية الخاصة باللجنة ودشنت برعاية دولة رئيس الوزراء الاستراتيجية لمكافحة غسل الأموال وباشرت العمل في تجهيز التقييم الوطني للمخاطر على كافة المستويات.
وعلى مستوى التحديات الخارجية أكد مقرر اللجنة المنيفي أن اللجنة تمكنت من فتح قنوات التواصل مع المنظمات الدولية فيما يخص رفع التقارير الدورية المطلوبة من اللجنة وإرسالها بشكل دوري ومستمر، حيث أرسلت للمينافاتف التقرير السنوي للفترة “2018-2020م” وتم قبوله والتعامل معه بحكم ما اتسم به من الالتزام بالصيغة المهنية والقانونية.
وحول سبب إدراج اليمن في القائمة الرمادية أكد القاضي رشيد أن اليمن أدرجت في القائمة بسبب عدم حضور اللجنة اجتماعا تبناه “آر.آر.جي” في جنوب افريقيا ومثلت أحداث 2011م العائق الرئيسي لذلك الغياب, إضافة إلى رسالة تضمنت عدم إصدار القانون.. وبذلك اعتبرت اليمن من الدول غير الراغبة في التعامل مع المجتمع الدولي، فأدرجت في قائمة الدول التي تعاني من أوجه قصور استراتيجية في نظامها على المستوى الفني المتمثل في القوانين والتشريعات والنظم والإجراءات على مستوى الفعاليات في جوانب التشريع والتطبيق على أرض الواقع.

قد يعجبك ايضا