الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

21 ســبـتمــــبر..تعاطف مع القضية الجنوبية بلا حدود

تحت سقف العدل ومبدأ الشراكة الوطنية

 

قائد الثورة: القضية الجنوبية جرح في هذا الوطن ويجب معالجته
هدف الثورة:التمسك بالوحدة واحترام إرادة الجنوبيين
ما يوحد اليمن أكثر مما يفرقها.. والخطأ لا يعالج بالخطأ
الشهيد حسين بدرالدين الحوثي كان من أبرز المعارضين لحرب صيف94

تتعاطف ثورة 21 سبتمبر بلا حدود مع القضية الجنوبية، وهي مسألة فرضتها واحدية مظلومية (صعدة والجنوب) وجذور هذا التعاطف تمتد إلى أوائل التسعينيات حينما رفض العلامة بدرالدين الحوثي والشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي حرب صيف 1994م وأكد قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي في أكثر من مناسبة أهميتها وسبل حلها.
حيث اعتبر القضية جرحاً في هذا الوطن ولا بد من معالجته تحت سقف العدل ومبدأ الشراكة الوطنية.
باختصار فإن التمسك بالوحدة واحترام إرادة أبناء الجنوب موقف ثابت للثورة وهنا الدليل القاطع..
الثورة / علي الشرجي

كانت القضية الجنوبية وقضية مظلومية صعدة توأمان في ضمير ثورة 21 سبتمبر .. فليس هناك تعاطف سياسي مع قضية إصلاح مسار الوحدة اليمنية والتفاعل مع مطالب الحراك الجنوبي السلمي كما هو حاصل في أبجديات وأدبيات وأفكار ثورة 21 سبتمبر ومكون أنصار الله في مؤتمر الحوار الوطني الذي انقلبت عليه رئاسة هادي وحكوماته بإيعاز خارجي.
ويعود هذا التعاطف مع القضية الجنوبية في جذوره وخلفياته إلى عامي 93و1994م حينما وقف السيد الشهيد حسين بدرالدين الحوثي عندما كان عضوا في مجلس النواب إلى جانب مظلومية شركاء الوحدة الجنوبيين وأعلن رفضه فكرة ومبدأ حرب صيف 1994م إيماناً منه بفداحة تداعياتها على مستقبل الوحدة اليمنية وهكذا فعل والده السيد بدرالدين الحوثي حينما كان قياديا بارزاً في حزب الحق، حيث تبنى معارضة الحرب وأعلن تعاطفه مع القضية الجنوبية، داعياً إلى الحلول السلمية، وقد تسبب موقفه هذا الذي لم يجد آذانا مصغية إلى مغادرته اليمن إلى طهران احتجاجاً وغضباً، وللتذكير فإن جموعاً كبيرة من الحراك الجنوبي كانت قد قدمت إلى صعدة لتشييع جثمان الشهيد حسين بدرالدين الحوثي وفاء لمواقف وتعاطف (الحوثيين) مع القضية الجنوبية.
وفي قراءة دقيقة للواقع السياسي نلحظ أن القضية الجنوبية لدى الحراك الجنوبي، تتطابق مع ما يراء قائد ثورة 21سبتمبر السيد عبدالملك الحوثي والتي عبَّر عنها في كلمة سابقة له بمناسبة ذكرى ثورة 11 فبراير حيث قال فيها: القضية الجنوبية هي جرح في هذا الوطن بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، معاناة كبيرة جداً مأساة ،مظلومية، هذا أمر لا شك فيه.
وتابع: نحن نأمل من هذه المرحلة الانتقالية إن شاء الله وبجهود هذا الشعب من الأحرار الشرفاء والمخلصين الوطنيين الصادقين أن يعاد الاعتبار للأخوة في الجنوب ، أن يعاد الاعتبار للشراكة معهم..

معالجة فعلية للقضية
* وعبَّر قائد الثورة عن أمله في أن تكون لهم مشاركة كبيرة في مؤسسات الدولة نصفاً بنصف في “المرحلة الانتقالية” كذلك معالجة فعلية حقيقية للقضية الجنوبية وأن يتحقق لهم كل ما يريدونه تحت سقف العدل.

نحو نظام فيدرالي
* وتطرق السيد عبدالملك إلى شكل النظام السياسي، حيث قال إنه لا يختلف عليه اثنان فالحراك الجنوبي جرى حل القضية الجنوبية على أساس نظام فيدرالي بين الشمال والجنوب ، ورفض أنصار الله الاقتراح الفيدرالي الذي يضم ستة أقاليم، وهذا يتماشى مع المعايير الدولية المطالبة بالحفاظ على الوحدة اليمنية أي الوحدة الفيدرالية بين الشطرين وهي الأنسب للشعب اليمني.
* وأشار الدكتور حسن زيد بن عقيل إلى أن ثورة 21 سبتمبر جاءت لتقطع الطريق على مؤامرات تفتيت وتمزيق الوحدة اليمنية ونسجها الاجتماعي لأن شعارها الأساسي الذي رفعته منذ قيامها مباشرة هو بناء الدولة اليمنية الحديثة وتحقيق الشراكة الوطنية بين كل الأطراف السياسية حتى لا يستأثر طرف على آخر بحيث تكون مهمة بناء اليمن الجديد مسؤولية كل أبنائه في الشمال والجنوب والشرق والغرب.

مظاهر التأييد والدعم
* تنوعت مظاهر دعم وتأييد ثورة 21 سبتمبر للقضية الجنوبية سياسياً وإعلامياً ، والشاهد على ذلك رؤية مكون أنصار الله في مؤتمر الحوار الوطني بشأن القضية الجنوبية، أما التعاطف الإعلامي من قبل وسائل إعلام ثورة 21 سبتمبر وفي مقدمتها قناة المسيرة فجعلت البعض يندهش ويشكك في النوايا إلى درجة اتهام أنصار الله بدعم الانفصال، وهي شكوك في غير محلها فيما يتعلق بتقرير المصير، حيث تؤكد ثورة 21 سبتمبر بوضوح أن الوحدة إنجاز ويجب الحفاظ عليها كون الوحدة من صميم الدين والمسيرة القرآنية التي انطلقت منها الثورة ورافقتها، وقد عبَّرت شخصيات وقيادات سياسية جنوبية عن أهمية التفريق بين أهمية الوحدة الطوعية والوحدة الإجبارية.
وفي المقابل أكدت ثورة 21 سبتمبر ضرورة الحفاظ على الوحدة كمكسب ديني وسياسي ووطني اجتماعي وثقافي واقتصادي لليمن خاصة وللأمة العربية والإسلامية عامة.

مع الوحدة.. مع القضية.. ضد الانفصال
وبالتالي رفض فكرة الانفصال والتأكيد على أن المشكلة لم تكن نتيجة وجود خلل في فكرة الوحدة، بل كانت نتيجة السلطة المتسلطة والأنظمة الفاشلة التي حكمت ولم تقم على أساس بناء دولة الوحدة.
* وقد حملت ثورة 21 سبتمبر على عاتقها الكثير من الحلول والرؤى والمعالجات لأزمة الثقة بوحدة 22 مايو 1990م وإذا تم تطبيقها فإنها ستسهم في ترميم الشرخ الحاصل.

* وتتخلص رؤية ثورة 21 سبتمبر في التالي:
أولاً: الاعتذار للأخوة الجنوبيين عما أصابهم جراء حرب صيف 1994م.
ثانياً: استخدام أسلوب التفاوض مع القوى الجنوبية التي تمثلت بمؤتمر الحوار الوطني لكي يتم الوصول إلى حلول تنهي جذور الصراع وتحمي الحقوق الجنوبية.
ثالثاً: اعتبار ثقافة الهيمنة والتسلط للقوى السياسية في صنعاء ما قبل ثورة 21 سبتمبر هي السبب الرئيسي فيما جرى ويجري في الجنوب نظراً لضعف الدولة وعدم إقدامها على حل القضية الجنوبية بصورة ملموسة في الواقع.
رابعاً: رد الحقوق ورفع المظالم وإسقاط هيمنة القوى الناهبة للأراضي والثروات والخيرات وهي السبب الرئيسي في ظهور الحراك الجنوبي.
خامساً: تؤمن ثورة 21 سبتمبر بأن الدولة ستكون قادرة على حل جميع المشاكل المتعلقة بالقضية الجنوبية، وحينها لن يطلب أي جنوبي وطني حر الانفصال في ظل دولة مدنية تحمي الجميع وتكفل الحقوق والحريات.
سادساً: إنشاء نظام وحدوي يسهم في بناء الدولة اليمنية الحديثة عبر نظام فيدرالي أو حكم محلي حقيقي واسع الصلاحيات.
سابعاً: إعداد دستور وطني يسهم في تحقيق الحكم الرشيد والعدل والمساواة للمجتمع بصورة عامة وللجنوبيين بصورة خاصة.

واحدية المظلومية ومشاريع الاحتلال
* لقد حملت ثورة 21 سبتمبر الهم الوطني والديني والقومي في مواجهة قوى الاستبداد المحلي والاستكبار العالمي، وأصبحت كل قضايا المظلومين قضيتها.
فهل ستنتصر واحدية المظلومية في الشمال والجنوب على مشاريع الاحتلال والتمزيق واطماع أمراء العدوان والحرب؟! هل سيتكرر معالجة الخطأ بالحطأ؟!!
وأخيراً.. إن ما يوحد اليمن أكثر مما يفرقها.

قد يعجبك ايضا