في زمن كورونا:

التعليم الصيفي عن بعد.. توطين للتعليم عبر التكنولوجيا

 

 

رغم أننا نعيش في ظل وضع استثنائي جراء كورونا والعدوان والحصار الخانق إلا أن الدورات الصيفية قائمة وعلى أوجها والتعليم عن بعد مستمر وبدافعية كبيرة من الطلاب وأولياء الأمور.. حتى أن هناك معلمات فتحن بيوتهم لاستيعاب الطلبة في بداية الأمر لتثقيفهم بالجوانب التقنية وحثهم على الاستمرار وطرق تلقي واستيعاب الدروس التي تبث عبر القنوات والإذاعات الوطنية والتي لاقت اهتماماً كبيراً من الطلبة وأولياء أمورهم.. لكن من الطبيعي أن تواجه صعوبات وتحديات.. نتابع التفاصيل في هذا الاستطلاع الذي أجراه المركز الإعلامي للهيئة النسائية:

الاسرة / خاص

المسؤول التنفيذي لمديرية التحرير/هناء المهدي-حول الموضوع قالت : هذه المرحلة التي سُميت بعلم وجهاد، ستكون حلقة من حلقات جهادنا فبقدر ما نرتبط بهدي الله، بكتابه الكريم، بثقافته المباركة، عندما نرتبط بالعلم النافع، ونساعد في نشر وتحفيز بناتنا وأبنائنا على التسجيل في الدورات الصيفية بقدر ما نرتبط ونفلح في تصحيح هذا المسار نحو ثقافتنا القرآنية كأمةٍ إسلامية وكشعور بالمسؤولية وقد تم الاجتماع مع المديرات والمدرسات لإبلاغهنّ بما تم تنفيذه من الدورات الصيفية عبر القنوات والإذاعات وهو التعليم عن بُعد، وقد تحركت المديرات والمدرسات كخلية نحل – ونزلنّ بدورهن إلى المنازل لتحفيز الأهالي على تسجيل أبنائهم استشعاراً للمسؤولية، لأنها مرحلة استثنائية، مرحلة علم وجهاد.
وتابعت قائلة : كان هناك تجاوب وتم تسجيل 163طالباً وطالبة في الأسبوع الأول من الدورة الصيفية كما فتحت مدرسات ومديرات بيوتهن للطلاب.
وأوضحت المهدي فعالية آلية الدراسة عن بُعد قائلة: ساعدتنا آلية الدراسة عن بُعد في اجتياز هذه المرحلة الحساسة، بسبب جائحة كورونا وفرض التباعد الاجتماعي على المواطنين، إلا أن الصعوبة كانت في المتابعة والنزول المباشر من قبل المدرسات للطلاب، بسبب الحجر الصحي على بعض الأسر، وقد تم فعلياً متابعة الطلاب من خلال مدرساتهم والذهاب لمنازلهم ومشاهدتهم وهم يتابعون البرامج الصيفة وتحفيزهم من خلال كلمات التشجيع.
الإقبال كبير
وأضافت أمل عشيش -مديرة إحدى المدارس الصيفية- قائلة: الإقبال كبير جداً، ولكن للأسف مع هذه الجائحة فإننا لم نستطع قبول أكثر من عشرة طلاب لكل مدرسة، كما أن انقطاع الكهرباء وحالة الفقر الذي تعيشه البلاد والذي يحول دون شراء شاشة تلفاز وأجهزة إذاعية، حال دون الاستفادة من البرنامج الصيفي الذي يذاع عبر الإذاعة والتلفزيون.
وأشارت عشيش في حديثها حول آلية الدراسة عن بُعد قائلة: لقد ساعدتنا آلية الدراسة عن بُعد، وكان لها دور كبير في رفد الطلاب بالمادة العلمية، ناهيكم عن الأسباب الذي ذكرت سابقاً في عدم استفادة البعض منها.
وزادت بالقول :لكن الذين تابعوا الدروس أكيد أنهم استفادوا واستوعبوا وقدروا قيمة هذا البرنامج العظيم ،فكتب الله أجر كل من ساهم فيها.
ووجهت عشيش رسالة أشادت بدور السيد العلم عبدالملك الحوثي الذي كان له الفضل بعد الله في إيصال البرنامج الصيفي إلى هذا المستوى من الرقي والتطور، كما وجهت رسالة لأولياء الأمور بأن يحثوا أولادهم، ويدفعوا بهم للاستفادة من هذا البرنامج، داعية الجميع إلى أن يساهموا في إنجاح هذا العمل كل حسب استطاعته.
قلة الإمكانيات
بدورها تطرقت أحلام الكبسي- مديرة إحدى المدارس الصيفية- إلى مستوى إقبال الطلاب بالقول: الإقبال على المدارس الصيفية ضعيف، وذلك بسبب قلة إمكانية التواصل مع كل المجتمع لكل بيت في المربع الواحد، لأن عدد المدرسات قليل، وأغلبهنّ من الطبقة الفقيرة، حتى إمكانية التواصل بالهاتف صعبة ومحدودة، وبالمقابل لا تكون هناك استجابة كبيرة من المجتمع، خاصة الذين لا توجد لديهم كهرباء، ولا شاشة أو مذياع.
كما أشادت الكبسي بآلية الدراسة عن بُعد قائلة: من ناحية آلية الدراسة عن بُعد، فقد ساعدت كثيراً في اجتياز مرحلة كورونا، وكانت ممتعة وشيقة، حتى أن أوقات البرنامج كانت مناسبة، ولزيادة إقامة الحجة على الناس كانت دروس الإعادة رائعة لمن فاتته الدروس أو لتثبيت المعلومات، أما من ناحية الكتب فهذه المرة جمعت الدروس في كتاب واحد بدلاً من عدة كتيبات فكانت فكرة جيدة جداً، وبالنسبة لالتزام الطلاب، كان تقبلهم للوضع واستيعابهم للدروس ممتازاً جداً، وذلك لاهتمامهم بهذه المراكز.
وتابعت: نتيجة حث المدرسات وأولياء أمورهم، ونتيجة اسلوب كبار الأساتذة الممتع والشيق تبدو الفائدة ممتازة، كما أن التعليم عن بعد في المدارس الصيفية هو التجربة الأولى من نوعها على مستوى العالم، ولهذا كان لها صدى كبير في أوساط المجتمع، وذلك بفضل الله وفضل العمل الجاد والمستمر الذي أوصل هذه الرسالة العظيمة إلى كل بيت.

قد يعجبك ايضا