الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الجيش السوري يحرّر 3 قرى جديدة في ريف حلب

رد سوري حاسم على تحركات أنقرة في شمال سوريا

 

 

عواصم/ وكالات
حقق الجيش السوري مكاسب ميدانية جديدة في المعارك ضد التشكيلات المسلحة في ريف حلب الجنوبي الغربي حيث حرر 3 قرى.
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن قوات الجيش بسطت سيطرتها على قرى الشيخ علي وعرادة وأرناز بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها وتدمير تحصيناتهم.
وأوضحت “سانا” أن القوات الحكومية السورية وسعت- بعد تحرير منطقة خان العسل وحي الراشدين 4 يوم الثلاثاء الماضي- عملياتها العسكرية “ضد التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الريف الجنوبي الغربي لمحافظة حلب وحررت قرى الشيخ علي وعرادة وأرناز غرب الطريق الدولي حلب دمشق بعد رمايات مكثفة بسلاحي المدفعية والصواريخ ضد مواقع المجموعات الإرهابية وتحصيناتها داخل القرى”.
وأشارت الوكالة إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من عناصر تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي والمجموعات التابعة له وفرار من تبقى منهم “وسط حالة من الانهيار والتخبط في صفوفهم”، لافتة إلى أن “وحدات الجيش ثبتت نقاطها في محيط القرى وبدأت عمليات التمشيط وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون”.
كما ذكرت الوكالة أن “التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها جبهة النصرة- المدعومة بقوات الاحتلال التركي- حاولت بعد ظهر أمس شن هجوم على محور كفر حلب يالريف الجنوبي الغربي مستخدمة العربات المفخخة ، لكن وحدات الجيش السوري قامت بتدميرها وإحباط الهجوم وتكبيد الإرهابيين خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
وبعد التقدم الكبير الذي أحرزته قوات الجيش السوري ومقاتلي محور المقاومة في جنوب شرق وشرق محافظة أدلب وجنوب غرب محافظة حلب عقدت الحكومة التركية اجتماعات مكثفة ومتنوعة مع قادة المجاميع الإرهابية، وتحاول الحكومة التركية بكل الطرق الممكنة وقف تقدم القوات السورية ومقاتلي جبهة المقاومة في محافظتي إدلب وحلب، وبدعم واسع من المجاميع الإرهابية لتغيير المعادلة في ساحة المعركة.
حيث استهدف الجيش التركي، للمرة الثانية في سلسلة من المغامرات في محافظة إدلب مواقع قوات الجيش السوري بإطلاق عدة قذائف هاون على بلدة سراقب المحررة حديثًا وبلدة النيرب.
وخلال الهجمات بقذائف الهاون كان للقوات السورية أيضًا ردة فعل شجاعة، إذ استهدفت مواقع الاحتلال التركي في مطار تفتاز في الضواحي الجنوبية الشرقية لإدلب، ما أسفر عن مقتل خمسة جنود أتراك وجرح آخرين.
ووفقًا لمصدر ميداني، لم تتوقع الحكومة التركية من الجيش السوري أن يرد بقوة على هجمات قذائف الهاون كما في السابق (مهاجمة القوات التركية في بلدة ترنبة)، لكن مرة أخرى أخطأت تركيا في حساباتها وفوجئت بالرد.
وقال المصدر الميداني إنه على الرغم من أن انتشار القوات السورية في مطار تفتاز يخالف اتفاقية سوجي، لكن في الوقت ذاته كان الرد الذي قام به الجيش السوري في الوقت المناسب، حيث صدم السلطات التركية والجيش التركي وأرجأ سيناريو الهجوم على مدينة سراقب.
وأضاف إنه مع بدء الهجمات بقذائف الهاون العسكرية التركية، كانت الجماعات الإرهابية في ضواحي بلدة سرمين وجنوب مطار تفتاز على استعداد لمهاجمة وإعادة احتلال بلدة سراقب وبلدة النيرب، لكن رد الجيش السوري القوي غير المعادلة وأوقف العمليات الإرهابية الواسعة .
وأضاف المصدر الميداني أن الإرهابيين كانوا يخططون لتنفيذ عملياتهم تحت مسمى “عملية السلام” بهدف إعادة احتلال المناطق المحررة حديثًا، بما في ذلك مدينة سراقب التي يدعمها الجيش التركي والتي فشلت في نهاية المطاف.
ومع تأهب القوات السورية يوم الاثنين الماضي للرد على أي هجوم محتمل، استهدف المقاتلون الروس بشدة مواقع العناصر الإرهابية في الضواحي الشمالية لمدينة سرقاب وألحقوا أضرارا جسيمة بمعداتهم العسكرية.
ووفقًا للأخبار، عُقدت محادثات بين ممثلي الحكومة التركية والروسية، وقررت أنقرة تعليق عمليات الجماعات الإرهابية مؤقتًا في وسط مدينة سراقب.
كما استهدف المقاتلون السوريون ليلة الاثنين الماضي قافلة من القوات التركية في المناطق التي تحتلها الجماعات الإرهابية في محافظة حلب الغربية (بالقرب من الفوج ٤٦)، ما يشير إلى أن الجيش السوري كان يستعيد قوته وليس لديه اي خوف من الرد بالمثل من قبل أنقرة، فهو مصمم على طرد القوات التركية المحتلة من أراضيه.
ووفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها، نشر الجيش التركي قافلة أخرى مزودة بمعدات عسكرية على مشارف قرية قيمناس على بعد ٦ كيلومترات جنوب شرق مدينة أدلب، ما أدى إلى زيادة التوتر من جديد.
ونشر الجيش التركي الأسبوع الماضي حوالي ١٥٠٠ دبابة وناقلة أفراد وعربات مدرعة وأكثر من ذلك في المناطق التي تحتلها الجماعات الإرهابية في محافظة إدلب السورية وسُلمت كمية كبيرة من هذه المعدات للإرهابيين.
حاليًا تشير التطورات الميدانية إلى أن الحكومة التركية تحاول وقف تقدم قوات الجيش السوري بطريقة أو بأخرى على الأقل في محافظة إدلب واستعادة المعنويات المفقودة للجماعات الإرهابية من خلال تزويدها بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ويبدو أن أنقرة أدركت أن الصراع المباشر مع دمشق ليس له أي تأثير على ساحة المعركة.

قد يعجبك ايضا