الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

وكيل التنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يحيى قرواش في حديث خاص لـ(الاسرة): مرتزقة العدوان يدفعون بالأطفال إلى جبهات القتال دون رحمة

إعادة تأهيل 68 طفلا بعد أن دفع بهم العدوان إلى نهم

 

 

يتعرض الأطفال لأبشع أنواع الاستغلال من قبل العدوان ومرتزقته ويتم الزج بهم في المواجهات لخوض معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل ،مستغلين ظروفهم وحاجتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشونها ليدفع الأطفال حياتهم في تلك المعارك فيما يقع الآخرون في الأسر وخلال الفترة الأخيرة وقع العشرات من الأطفال اسرى في أيدي الجيش واللجان الشعبية والذين زج بهم مرتزقة العدوان في الخطوط الأمامية للقتال في عدة جبهات في مخالفة واضحة للأخلاق والعادات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الطفولة .
لكن أخلاق الفرسان من أبناء الجيش واللجان الشعبية برزت عندما قاموا بحماية هؤلاء الأطفال ثم نقلهم إلى مناطق آمنة قبل أن يتم تسليمهم إلى مركز الرعاية والتأهيل بحكومة الإنقاذ الوطني ليتم بذلك تفنيذ الاتهامات والمزاعم التي تطلقها بعض المنظمات التي تدعي بأنها تعمل لحماية الأطفال حول استغلال ما يسمونه أنصار الله للأطفال والتستر على ممارسات العدوان بحقوق الأطفال.. فيما يقول “وكيل قطاع التنمية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ يحيى حسين جمعان قرواش في حوار أجرته معه “الأسرة” إن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تسلمت خلال الفترة الأخيرة 68 من الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 15 سنة كانوا يشاركون في الجبهات وخاصة في جبهة نهم حيث تقوم الوزارة بتأهيلهم والتواصل مع أسرهم وتنفيذ برامج إعادة تأهيل قبل أن تتم إعادتهم إلى أسرهم وفيما يلي نص الحوار :
الثورة / خاص

هناك أطفال تحت السن القانونية تم أسرهم من قبل الجيش واللجان الشعبية كم كان عددهم وكيف تعاملتم معهم ولماذا تم تسليمهم للمركز التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟
– تم استلام 68 من قبل اللجنة الوطنية للأسرى تابعة لوزارة الدفاع اليمنية، هؤلاء الأطفال تم أسرهم في الجبهات وزج بهم مرتزقة العدوان وهم تحت السن القانونية في الجبهات وهذه جريمة حرب تضاف إلى جرائم العدوان بتجنيد هؤلاء الأطفال.
ونحن في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل معنيون بحماية الطفولة من ضمنهم الأطفال الأسرى ولدينا مراكز متخصصة لإعادة تأهيل الأطفال ودمجهم ويوجد مركزان هنا في هذا المجال إضافة إلى العديد من المراكز الأخرى في حماية الأطفال في الأمانة والمحافظات ،فهناك أحداث وطفولة عاملة ومتسولون نحن نقوم بتقديم الدعم اللازم لهم وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع ونقوم بتقديم الكثير من البرامج في مجال حقوق الطفولة.
حدِّثنا عن البرامج التي يتم من خلالها تأهيل الأطفال؟
– “خلال الفترة التي تم استلام الأطفال الأسرى وضعنا خطة برامجية مكونة من خمس مراحل لهؤلاء الأطفال ولدينا الأدلة الخاصة للتعامل مع هؤلاء الأسرى الذين أعمارهم تحت 15 عاماً كما أن لدينا خطة استهدفنا فيها الآن الأطفال تحت سن 14 سنة الخطة الأولى تبدأ بتحديد الاحتياجات لهؤلاء الأطفال من تعليم ثم صحة ثم دعم نفسي ثم اجتماعي، ولدينا الأخصائيون الاجتماعيون فالوزارة هي مسؤولة عن الأخصائيين الاجتماعيين للدعم النفسي والاجتماعي للمراحل الثلاث ووزارة الصحة هي المسؤولة عن الدعم الطبي والأخصائيين الطبيين.
بدأنا بتنفيذ هذه الخطة ونسقنا مع وزارة التربية والتعليم فقد قام وزير التربية والتعليم السيد يحيى بدر الدين الحوثي بزيارتهم وتمت مناقشة موضوع إعادة دمجهم في التعليم وتحديد مستوياتهم وتشكيل لجنة وسيتم نزول 8مدرسين وموجهين لتحديد مستوياتهم وعمل مقابلات وتقديم التدخلات اللازمة وتوفير الشهادات لهم وإعادة دمجهم في أوساط المجتمع ودورنا في المديرية في هذا المجال الدعم النفسي و الاجتماعي ودراسة حالة الأسرة وتقييم وضع الأسرة ومدى قابليتها لإعادة لمّ الشمل وحالة الطفل.
المرحلة الرابعة تتمثل في معرفة مدى تقبّل الأسرة واستيعابها للطفل وعدم ذهابه للجبهات ما لم سنطرح برنامجا مكثفا للأسرة نفسها في المديريات التي لجان الحماية فيها سيكون لهم دور إن شاء الله ولن يخرج الطفل إلا وقد حصل على الدعم النفسي والاجتماعي والتمكين الاقتصادي وحل مشكلته بالكامل.
وكل الأطفال سيدخلون إلى التعليم سواء دخلوا المدارس أم لا وسيتم إعطاؤهم دروسا مكثفة لمن مستواه ضعيف وسنعمل عليها خلال الشهرين القادمين تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالإضافة إلى أن لدينا لجان حماية اجتماعية سواء للأطفال الذين يتحدرون من المحافظات المحتلة الخاضعة للطرف الآخر أو للأطفال الذين يتحدرون من المحافظات الخاضعة للمجلس السياسي الأعلى ولازالوا يدارون من قبل لجنة الحماية، هؤلاء مرتبطون بعمل منظماتي لحماية الأطفال مستقل عن العمل السياسي وسيتم نزول لجان الحماية إلى أهاليهم وسيتم خلال أيام توزيع الاستمارات للجان المجتمعية في المديريات التي يتواجد بها الأطفال وسيتم تقييم وضع الأسر الاقتصادي والمادي وتمكينها اقتصاديا.
المرحلة الخامسة: تقييم نتائج الدمج دمج الأطفال في المجتمع ومدى استقرار هذه الأسرة المادي والثقافي وستتم متابعة الأطفال بعد خروجهم لمدة لا تقل عن سنة ومدى استقرار هذه الأسرة واستقرار الطفل داخل الأسرة”.
كيف يمكن التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية لحماية هؤلاء الأطفال؟
– “نسقنا مع العديد من المنظمات كوزارة الخارجية اليمنية ووزارة الدفاع ومنظمة اليونيسف وزارة الدفاع ممثلة بلجنة الأسرى ووزارة الخارجية الفريق الوطني المعني بمراجعة تقرير الأمم المتحدة الذي وصف أنصار الله بأنهم منتهكو حقوق الطفولة لإخراج اليمن وأنصار الله من قائمة الدول أو الجماعات المنتهكة لحقوق الطفل.
نحن نرعى حقوق الطفل من واقع ديننا وإسلامنا ومبادئنا وأخلاقنا، وبالنسبة للمنظمات إذا لم تتحرك وتقوم بواجبها وتكشف الحقائق كاملة حول من هو المسؤول الأول والأخير عن الزج بهؤلاء الأطفال إلى القتال والجبهات وفضح حقيقة العدوان ومرتزقته الذين يجندون الأطفال ، فسنقوم بعمل مؤتمر صحفي ودعوة جميع المنظمات الدولية والمحلية وجميع السياسيين والحقوقيين لكشف جرائم العدوان ودعوتهم إلى زيارة الأطفال مهما كان الأمر ونحن حريصون للآن على عدم زيارة أي جهة للأطفال لنحافظ على كرامة الطفل وان لا يكون هناك أي تشهير لهؤلاء الأطفال أو تصويرهم لكن إذا لم تقم المنظمات بواجبها فسنقوم بتعرية المنظمات وجميع الحقوقيين بانتهاكهم لحقوق الطفل وإثبات جرائم المرتزقة المتعلقة بانتهاك حقوق الأطفال جميعا وكيف يجندونهم وإثبات الحقائق ونأمل أن تكون المنظمات حيادية وتمارس عملها بشكل حيادي وشفاف.
وهناك توثيق لكل زيارة سواء من المنظمات أو حتى على مستوى الأشخاص الذين يسجلون زيارات”.
في حال لم تجدوا دعما لهؤلاء الأطفال من المنظمات هل سيكون الدعم حكوميا ؟
– “نعم سيكون هناك دعم حكومي وخيري وهناك فاعلو خير قد عرضوا الكثير من الدعم وإذا لم تتعاون المنظمات فلا مشكلة في الدعم بل نحن نوثق ما قامت به دول العدوان ومرتزقتها وننشره للرأي العام العالمي ليطلعوا على مدى إجرامهم ومدى وحشيتهم ومدى انتهاكهم لحقوق الطفولة في اليمن”.
بالنسبة للأحداث كيف تم استقطابهم من قبل تحالف العدوان؟
– “الوضع الاقتصادي الذي يمر به البلد من حصار وعدوان وقطع وسائل العيش على اليمنيين استغله مرتزقة العدوان وقاموا باستدراج الأطفال وأسرهم التي تعاني من فقر وبؤس شديدين استغلوا معاناة الناس وعوزهم وفقرهم وعدم قدرتهم حتى على الاستمرار في مواصلة الدراسة وروجوا لهم عبر شخصيات قذرة لا ترعى حرمة لحقوق الأطفال وغرروا بهم أنه خلال أسبوع أو أسبوعين سيتم إرجاع الطفل ومعه مبالغ مالية كبيرة إضافة إلى أن البعض من هؤلاء الأطفال لديهم ظروف قاهرة إما والده يكون محبوس أو لأبوين مطلقين، فهؤلاء المرتزقة استغلوا هؤلاء الأطفال وزجوا بهم إلى المعارك ،فهذا الطفل أو ذاك مهما كان فهو طفل وغلطه غير محسوب وقيادة التحالف والمرتزقة هم المسؤولون عن ذلك كما أن هناك أعدادا كبيرة من الأطفال المجندين قد قتلوا بسبب قصف طيران العدوان”.
هل الاستقطاب يتم عن طريق الجانب الاقتصادي فقط؟
– “عن طريق الجانب الاقتصادي وكذلك التحريض ومن خلال ما شاهدنا من ملامح على هؤلاء الأطفال وما تحدثوا به إلينا فقد تعرضوا لكثير من الانتهاك خاصة بسبب الطيران وأبلى الأبطال من أبناء الجيش واللجان الشعبية في تأمين هؤلاء الأطفال بلاء حسنا وشرح لنا بعض الأطفال أن الصورة متغيرة تماما عمَّا قيل وروِّج لهم عن أبناء الجيش واللجان الشعبية وكيف كان المرتزقة يحرضونهم وتغيرت الصورة لديهم وعرفوا الحقيقة بأعينهم عندما رأوا كيف كان طيران تحالف العدوان يقصفهم وفي نفس الأثناء كان أبطال الجيش يحاولون تأمينهم وتقديم لهم الطعام والماء وأدخلوهم إلى الجروف لحمايتهم من الطيران وبصعوبة بالغة نجح أبناء الجيش واللجان الشعبية في تأمينهم ونقلهم إلى مناطق آمنة وعانى الأطفال كثيرا من هول ما حدث لهم كالتبول اللا إرادي بعض منهم كان عمره 15 سنة ويتبول لا إرادياً بالإضافة إلى الفزع أثناء النوم والقلق ثم قدمنا لهم الأدوية اللازمة والمهدئات مع الاعتناء بهم”.
ما أبرز قصص هؤلاء الأطفال ؟
– “قصص هؤلاء الأطفال مؤلمة جدا وأبرزها ما حصل لطفل تعرض أبوه لمؤامرة بسبب نافذين في المنطقة وتم إلصاق التهمة به والزج به في السجن وبعد أربع سنوات على سجن والد الطفل قام بعض المرتزقة باستقطاب هذا الطفل وإقناعه بأن يذهب للقتال مقابل مبلغ ثلاثة آلاف ريال سعودي بإمكان هذه الفلوس أن يدفعها ليقضي دين والده المسجون حتى يتم الافراج عنه، ذهب الطفل معهم وزجوا به إلى الجبهات الأمامية للقتال وبعد أن وصل إلينا هذا الطفل اتصلنا بوالده نطمئنه على ابنه فإذا به يبكي من شدة الفرحة وكان قد خرج من السجن وقيل له أن ابنه قد توفي وأرسلوا له صورة لجثة حارقة فأخبرناه أن ابنه بخير وانه عندنا استلمناه من قبل لجنة الأسرى ،وأبلغناه بأننا في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لدينا مركز إيواء سيقوم بتأهيله ثم جاء الوالد ليرى ابنه وكان مشهدا ابكى الجميع فلم يكن يعلم الوالد انه سيجد ابنه حيا كما أن الولد لم يكن يعلم بخروج والده من السجن وهناك الكثير من القصص الأخرى لأطفال تم استقطابهم والزج بهم إلى القتال بسبب معيشتهم الصعبة وفقرهم”.
كلمة توجهها للآباء والأسر؟
– “أدعو جميع الآباء والأمهات إلى رعاية هؤلاء الأطفال فهم أمانة في أعناقهم وإذا انتهك حق أي طفل بعلم والديه فهي جريمة كبيرة فالعدوان يريد الزج بهؤلاء الأطفال ليدمر مستقبلهم والأولاد يجب أن يعودوا إلى التعليم ويجب أن يبني الآباء في عقول أطفالهم حب الله وحب الوطن وليس حب القتال ،فأعداء الوطن يريدون أن يتربصوا بأطفال اليمن ووجدنا اغلب الأطفال الذين جئنا بهم إلى هنا أميين وهذه كارثة كبيرة ،نأمل أن يحافظ الآباء على أطفالهم وقد وضعنا خطة اقتصادية للتمكين الاقتصادي وخطة لمدة سنة سنبني عليها تعهدات والتزامات لمتابعته إذا لم يعمل والد الطفل التزاما في حال ترك ابنه أو الزج به في الجبهات والمرحلة الثالثة ستتم دراسة وضع الأسرة ومدى تقبلها لعملية دمج وهل سيؤثر هذا الدمج على الطفل.
ما هي رسالتك للمنظمات الدولية ؟
– “ادعوها إلى فضح جرائم العدوان وزيارة المركز والاطلاع على وضع الأطفال والتحقيق ونشر تقارير صحفية لهؤلاء الأطفال والتأكد منها وتنظيم زيارة للمركز حيث أننا لا نفتح الزيارة لأي كان لأننا نعمل برامج مكثفة لهؤلاء الأطفال حتى يتم تأهيلهم ثم خروجهم في أسرع وقت إلى أهاليهم ورتبنا زيارات للأهالي للقاء أطفالهم وهناك أكثر من 8 اسر تمكنت من زيارة أبنائها هنا وقد سمحنا للأطفال بالاتصال بأهاليهم صباحا ومساء”.
ما هو موقفكم تجاه مجلس حقوق الإنسان إذا لم يدن ما تقوم به دول العدوان من تجنيد الأطفال؟
– “ندعو كل المنظمات أن تأتي وتأخذ أقوال الأطفال وندعو مجلس حقوق الإنسان للاطلاع وتوثيق وإدانة وتجريم ما يمارسه العدوان ومرتزقته من انتهاكات وإذا لم يتحرك فهو شريك في دماء الأطفال التي أزهقت جراء تجنيدهم من قبل العدوان وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق الأطفال وقد تم خلال فترات سابقة إطلاق الأطفال من قبل لجان مشكلة بعيدة عن الشؤون الاجتماعية فاليوم ندعو المنظمات الحقوقية خصوصا مجلس حقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة لأنه إذا لم يوجد هناك تجاوب منهم سيكون لنا رأي آخر لإدانة هذا العمل الجبان في تجنيد الأطفال وندعو كافة المنظمات الحقوقية والدولية وكل العاملين فيها أفرادا ومؤسسات إلى سرعة العمل الجاد لوقف انتهاكات حقوق الأطفال في اليمن وفضح العدوان ومرتزقته وما يرتكبونه من جرائم في تجنيد هؤلاء الأطفال والزج بهم في الصفوف الأمامية للقتال فيتعرضون للقصف والقتل والتشويه ونناشد كل الأسر وكل الآباء بأن يقوموا بواجبهم تجاه أطفالهم ويوعونهم وألا يجعلوا منهم وسيلة سهلة لكل من أراد أن يستقطبهم وينال منهم”.

قد يعجبك ايضا