الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

مدير المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب لـ”الثورة “: مشروع إنشاء وإدارة سوق لمحاصيل الحبوب سيرى النور قريباً ونسعى إلى الاكتفاء الذاتي

تم استهداف مناطق الإنتاج الرئيسية في تهامة والجوف والمرتفعات الشمالية والوسطى
بلغ عدد مجموعات الإنتاج التعاونية 408 مجموعات تضم 11409 مزارعين في 9 محافظات
تم الاتفاق على أن تنشئ المؤسسة أسواقاً لشراء وبيع محاصيل الحبوب بأسعار مدعومة
نشاط المؤسسة سيتوسع حتى يصل إلى جميع مناطق الإنتاج المحتاجة للدعم
ستتدخل المؤسسة هذا العام بمشاريع زراعية في محافظة تعز لتنمية الإنتاج

بداية .. حدِّثنا عن المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، وهل حققت الأهداف التي أنشئت من أجلها؟
– المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب مؤسسة حكومية انشئت بقرار اللجنة الثورية العليا رقم 366 لسنة 2016م لهدف استراتيجي تمثل بتحقيق الأمن الغذائي وتأمين الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحبوب لبلادنا، والذي رأت قيادة الثورة والقيادة السياسية أن من الأهمية تخصيص جهة محددة تتكفل بالعمل ليلاً ونهاراً لتحقيق هذا الهدف المهم والاستراتيجي، كونه الأمل الوحيد لنهضة اليمن وتقدمه وانتصاره ضد قوى الاستكبار وكل من يقف معها من مرتزقة الداخل أو الخارج، حيث انطلقت المؤسسة بخطى ثابتة لتحقيق عدد من الأهداف ابرزها زيادة إنتاج الحبوب وزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي تدريجياً، وكذا تخفيض تكاليف الإنتاج ودعم وتشجيع المزارعين وإدخال التقنيات الزراعية الحديثة، وتشجيع ودعم البحوث الزراعية الهادفة لتطوير الإنتاج.

مناطق الإنتاج

ماهي المناطق المستهدفة والتي تركز المؤسسة على العمل فيها؟
– إن هدف المؤسسة هو الجمهورية اليمنية بشكل عام ونعمل في مناطق الإنتاج الرئيسية في تهامة والجوف بدرجة أساسية وكذلك المرتفعات الشمالية والوسطى باعتبارها مناطق إنتاج رئيسية لمحاصيل الحبوب، وسيتوسع عمل ونشاط المؤسسة ليصل إلى كل المناطق التي بحاجة للدعم والتشجيع على العودة إلى زراعة محاصيل الحبوب والتوسع في مساحة زراعتها.
ما هي المشاريع والأنشطة التي تقدمها المؤسسة لدعم المزارعين في المناطق المستهدفة، وهل هناك دعم مباشر أو استصلاح لأراضٍ زراعية جديدة خاصة بالمؤسسة؟
– المؤسسة تعمل في الاتجاهين حيث يتم استئجار أراضٍ مناسبة نقوم باستصلاحها وزراعتها، وجعلها مزارع نموذجية باستخدام وسائل الميكنة الزراعية الحديثة التي تساعد المزارع على تحسين الإنتاج وتقليل التكاليف، ومن ثم يتم تعميمها على المزارعين لتطبيقها في مزارعهم، كما تم تنفيذ عدد من المشاريع لخفض تكاليف الإنتاج في محافظة الجوف عن طريق دعم المزارعين بالغطاسات، وقمنا أيضا بتمويل ودعم المزارعين بالبذور المحسنة وعملية الحراثة، إلى جانب مشاريع تمويل أخرى لمنظومات الطاقة الشمسية للمزارعين، ولدينا نشاط كبير في محافظة الحديدة في جانب مشاريع تنمية المجتمعات المنتجة كمشاريع تمويل المزارعين بالحراثة والبذور في مختلف مديريات محافظة الحديدة، ومشاريع تمويل أخرى، إضافة إلى مشاريع التدريب والتأهيل للمزارعين على كيفية انتخاب وتخزين البذور ومشاريع خاصة بالمؤسسة في وادي سردود وغيرها من المناطق.
آلية دعم
ما الآلية التي تتبعها المؤسسة في تقديم الدعم للمزارعين؟
– تقوم المؤسسة بتمويل ودعم المزارعين بالبذور المحسنة وعملية الحراثة وفي نهاية الموسم يتم استرداد التمويل المقدم بمحصول الحبوب بمقدار التمويل وبسعر الزمان والمكان، حيث نفذنا ذلك في محافظة الجوف بمديريات المطمة والزاهر والمتون وكذا «تهامة «محافظة الحديدة بمديريات زبيد والجراحي وبيت الفقيه وباجل والمنيرة والضحي والقناوص، ومحافظة صنعاء ومحافظة حجة في مديريات عبس وبني قيس ومستبأ وحرض وبكيل المير وكذلك المرتفعات الشمالية في محافظات صنعاء وذمار والمحويت وعمران والمرتفعات الوسطى بمحافظتي إب والبيضاء، وحاليا في محافظة تعز، وسنتدخل خلال هذا العام بتنفيذ بعض المشاريع الزراعية هناك حيث كان التجاوب من قبل المزارعين مشجعاً وتفاعلوا مع كل خطوة نقوم بها، وقد عملنا على إنشاء مجموعة الإنتاج لتنظيم المزارعين في مجموعات لإنتاج الحبوب لأكثر من 11 ألف مُزارع لتحديد احتياجاتهم وتنظيم جهودهم وإمكانياتهم لإنتاج الحبوب.

تسويق مدعوم

ماذا عن توجه المؤسسة لإنشاء سوق خاصة بالحبوب في أمانة العاصمة صنعاء؟
– لأهمية هذا الموضوع ونظراً لانخفاض أسعار الحبوب في تهامة ولمنع تضرر المزارع من ذلك، ناقشت المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب مثل هذه الاشكالية وسبل تحسين دخل المزارعين من خلال إيجاد آلية تضمن التوازن في أسعار بيع الحبوب مع وسطاء البيع، وتم التطرق إلى الأرباح التي يتحصل عليها الوسطاء والتجار التي تجعل من الصعب على المواطن أن يقوم بشراء محاصيل الحبوب بسبب ارتفاع أسعارها، وتم الاتفاق على أن تقوم المؤسسة بإنشاء وإدارة سوق لمحاصيل الحبوب في العاصمة صنعاء للعمل على شراء منتجات محاصيل الحبوب المحلية من المزارعين بأسعار مدعومة وبيعها للمستهلكين المحليين بأسعار مناسبة دعما وتشجيعا للمزارع والمنتج المحلي من محاصيل الحبوب، وهذه الآلية ستعمل على تحقيق فائدة للمزارع وتحسين دخله وتشجعيه على زراعة كل ما لديه من أراضٍ زراعية بما يكفل زيادة الإنتاج، إلى جانب ما ستتحقق للمواطن من فائدة والتقليل من استيراد القمح وغيره من محاصيل الحبوب، وإن شاء الله سيرى هذا المشروع النور قريباً وسيكون نقطة انطلاق لعمل أسواق خاصة بمحاصيل الحبوب في مختلف محافظات الجمهورية.

مهددات الزراعة

ما الذي قامت به المؤسسة للحد من التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية؟
– تشكل ظاهرة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية الخصبة أهم وأخطر العوامل التي تقضي على الزراعة في اليمن خاصة في القيعان الخصبة منها قاع البون وقاع سهمان وقاع جهران وغيرها من القيعان الزراعية التي يخيم عليها شبح الزحف العمراني بشكل كبير مما يهدد مستقبل الزراعة في هذه القيعان التي تعد من أخصب قيعان اليمن، ومن أجل الحد من الانتشار العمراني على الأراضي الزراعية قامت المؤسسة بتنفيذ عدة حملات توعوية تخللها تركيب عدد من اللوحات الارشادية التوعوية في هذه القيعان.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجيهات المجلس السياسي الأعلى والتوعية المجتمعية التي تنفذها المؤسسة في عدد من المحافظات لتشجيع زراعة الحبوب والحفاظ على الأراضي الزراعية وعدم السماح بالزحف العمراني أو زراعة القات فيها والتركيز على زراعة وإنتاج الحبوب والخضروات وتم تدشين حملات التوعية في كل من محافظة عمران خاصة بقاع البون، ومحافظة ذمار في قاع جهران، ومحافظة صنعاء في قاع سهمان، وستواصل المؤسسة جهودها في هذا الجانب لتصل إلى قيعان أخرى في بقية المحافظات.
كما ناقشت المؤسسة مع رئيس مجلس النواب الزحف العمراني وزراعة القات على الأراضي الزراعية في محافظتي صنعاء وذمار وما تمثله من اشكالية كبيرة على الأمن الغذائي وبالأخص على محاصيل الحبوب الزراعية التي تعد من أهم المحاصيل التي ينبغي التركيز عليها خلال هذه الفترة خاصة ونحن في ظل الحصار والعدوان اللذين تتعرض لهما بلادنا، وقد أكد رئيس مجلس النواب يحيى الراعي على أن المجلس سيقدم كل الدعم والمساندة للمؤسسة في كل الخطوات التي تسعى إلى تحقيقها في جانب الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، إلى جانب استمرار حملات النزول الميداني إلى المزارعين، وعمل مسودة مشروع قانون حول الحد من الزحف العمراني على الأراضي الزراعية.

مجموعات إنتاج

كم عدد المجموعات التي تم تشكيلها لإنتاج الحبوب، وكذا عدد المناطق والمساحات المزروعة وما تتم زراعته فيها من الحبوب؟
– وصل عدد المجموعات التي تم تشكيلها لإنتاج الحبوب إلى 408 مجموعات انتاج في 37 مديرية توزعت على 9 محافظات حيث بلغ عدد المزارعين المنظمين فيها حوالي 11409 مزارعين بإجمالي حيازة 49000 هكتار تتم فيها زراعة مختلف أنواع الحبوب ( القمح، الشعير، الذرة الرفيعة، الذرة الشامية، الدخن، العدس، الفول، اللوبيا ،….الخ).
ما خططكم ومشاريعكم الاستراتيجية والمستقبلية؟
– جميع الأنشطة والمشاريع التي تنفذها المؤسسة تأتي في إطار رؤية شاملة للتوسع في هذه المشاريع بشكل أوسع وأشمل عاماً بعد عام، تتركز هذه الخطط الاستراتيجية في عدد من المشاريع منها مشروع تنمية المجتمعات المنتجة للحبوب وتنظيمهم في جمعيات تعاونية خاصة بالحبوب للمساهمة في توفير مستلزمات الإنتاج والعمل على زراعة أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الخاصة بهم بمحاصيل الحبوب عبر إنشاء جمعيات تعاونية في محافظات (الجوف، الحديدة، حجه، ذمار، إب، صنعاء، المحويت، عمران، صعدة).
وتعتبر هذه المرحلة هي المرحلة التالية لمرحلة سبقتها متمثلة بمرحلة تكوين مجموعات إنتاج الحبوب في العام 2018م والتي هدفت إلى انشاء التنظيم المجتمعي المصغر (مجموعة انتاج ) والذي يضم (30) مزارعاً في كل مجموعة، كما نعمل في الفترة الحالية على توسيع دائرة التعاون والشراكة مع المؤسسات والهيئات الحكومية لما من شأنه تضافر كل الجهود لإعادة النشاط الزراعي لمحاصيل الحبوب في المناطق المستهدفة وفق الرؤية المحددة للمؤسسة والتي تسعى من خلالها إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لليمن من هذه المحاصيل، خصوصاً في ظل الظروف الحالية التي تمر بها بلادنا من عدوان غاشم وحصار جائر يستدعيان تكثيف الجهود والتعاون من قبل الجميع للوصول إلى الآمال المنشودة إن شاء الله.

حملات توعوية

ماذا عن نشاط المؤسسة في جانب التوعية بأهمية الاكتفاء الذاتي ؟
– اطلقنا حملة توعوية خاصة بالاكتفاء الذاتي تزامنت مع ذكرى المولد النبوي الشريف ضمن حملة الرسول الأعظم للتوعية بأهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي ومازالت الحملة مستمرة حتى اللحظة، إلى جانب حملة توعوية اخرى بالتعاون مع هيئة الزكاة وتحت اشراف اللجنة الزراعية السمكية العليا خاصة بتسويق المنتجات الزراعية من محاصيل الحبوب الزراعية وأهمية تغيير النمط الاستهلاكي للمجتمع اليمني والاعتماد على المنتجات الزراعية من محاصيل الحبوب المنتجة محلياً كالذرة والدخن والشعير والبقوليات في الغداء اليومي، والتقليل من الحبوب المستوردة وخاصة دقيق القمح الذي لا يحتوي على أية فوائد غذائية لجسم وصحة الانسان وهذا سيعمل على التقليل من فاتورة الاستيراد للقمح من الخارج وما يكلف الاقتصاد اليمني من العملة الصعبة إلى جانب تحقيق نقلة نوعية في دعم المزارع اليمني وتشجيعه على الاستمرار والتوسع في زراعة اكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية وتوفير فرص عمل والقضاء على أمراض سوء التغذية والأمراض الأخرى الناتجة عنها.

جائزة الصماد

كيف تقيِّم التفاعل مع جائزة الشهيد الرئيس صالح علي الصماد لإنتاج الحبوب؟
– يحظى مشروع جائزة الرئيس الشهيد صالح الصماد لإنتاج الحبوب برعاية واهتمام من القيادة السياسية ممثلة برئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، كون مشروع الجائزة من المشاريع النموذجية في الجمهورية اليمنية، كما أن الاسم الذي يحمله المشروع شكل القوة الدافعة الكبرى للنجاح لأنه يحمل اسم شخصية عظيمة استطاعت أن ترسم ملامح المستقبل من خلال رؤيتها الوطنية التي تجسدت في مشروعها الوطني مشروع بناء الدولة ( يد تحمي ويد تبني )، ناهيك عن الهدف والغاية الأسمى التي بني من أجلها المشروع المتمثلة بتحفيز المزارعين على التوسع في زراعة محاصيل الحبوب الغذائية وصولا إلى تحقيق معدلات إيجابية من الأمن الغذائي عن طريق إيجاد نوع من التنافس لتشجيع المزارعين ودفعهم لإنتاج كميات كبيرة وذات جودة عالية من محاصيل الحبوب الغذائية المختلفة واللازمة للأمن الغذائي.
والجائزة مكرَّسة في مجال انتاج الحبوب للمزارع الأكثر انتاجاً لأي محصول من محاصيل الحبوب الرئيسية، وأيضاً في مجال البحث العلمي للباحث الذي يبتكر تقنية تزيد من إنتاج أو تحسين أحد المحاصيل التالية (ذرة شامية- ذرة رفيعة- دخن- قمح- شعير وأي نوع من أنواع البقوليات)، سعت المؤسسة من خلال ذلك إلى تشجيع البحث العلمي والقائمين عليه واعطائه القيمة التي يستحقها واخراج نتائجه إلى النور ليتم تطبيقها والاستفادة منها، وفي هذا العام توسعت المؤسسة في مشروع الجائزة ليشمل عدداً كبيراً من مديريات محافظات الجمهورية وسيحصل الفائزان الأول والثاني على مستوى الجمهورية على حراثتين كبريين، والفائزان على مستوى كل محافظة على جائزة أخرى، إلى جانب جوائز اخرى للفائزين على مستوى كل مديرية من مديريات محافظات الجمهورية.
ما رسالتكم التي توجهونها خلال هذا اللقاء؟
– أتمنى أن يستشعر القطاع الخاص المسؤولية الوطنية خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها الوطن فلدينا مساحات شاسعة وبإمكانهم الدخول مع المؤسسة في شراكة للاستثمار فيها ونحن مستعدون لتجهيز الأرض وعمل الدراسات وحتى تقديم الدعم ببعض الإمكانيات فيما إذا توفر لنا دعم من بعض الدول المانحة، وعلى أصحاب رؤوس الأموال في بلادنا أن يستغلوا أموالهم في عمل نهضة تنموية زراعية وصناعية في اليمن، فجدوى الاستثمار في القطاع الزراعي كبيرة، خاصة وأن اليمن بدأت تتحرر من تبعية القرار السياسي.. ورغم الضغوطات السياسية التي كانت تمارس في السنوات الماضية وكذلك بسبب الاتفاقيات الدولية بعدم زراعة الحبوب، لكن القرار السياسي الآن تحرر وأصبح بيد الشعب اليمني وليس بيد أمريكا والسعودية، وبمقدور القطاع الخاص أن يعمل ويستثمر بكل حرية، كما وجدنا أن هناك من أصحاب رؤوس الأموال من هم حريصون على وطنهم وسيبادرون- كما وعدونا بذلك- إلى الدخول في هذه الشراكة للاستثمار في القطاع الزراعي.. هم كانوا في السابق يبحثون عن الربح السريع والسهل لأن العدوان وضع العراقيل ويحاول أن يدمر الاقتصاد الوطني وترتب على القطاع الخاص دفع مبالغ ومخاطر من الاستيراد للحبوب وغيرها ويواجهون عوائق من عدم توفر السيولة وارتفاع أجور التأمين وكلفة النقل.. إلخ، والآن أصبح الاستثمار في الداخل هو المجدي وخاصة في القطاع الزراعي الذي لا يحتاج سوى قوة إرادة ومبادرة فقط والبدء بالعمل، الأرض موجودة والإمكانيات موجودة والمياه موجودة والإرادة والقرار السياسي يدعم ويشجع، إذاً ما عليهم سوى البدء بالاستثمار في هذا القطاع الواعد.. كما نتمنى أن يضع الجميع جهودهم إلى جانب جهود المؤسسة في إعادة تنمية وإنتاج الحبوب في اليمن للوصول إلى تحقيق الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي سواءً كانوا مزارعين أو مواطنين.

قد يعجبك ايضا