الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الشـهـــــداء .. فخــــرٌ يمــــلأ الأرجــــــــاء

 

الثورة / عبدالرحمن الأهنومي

دُشنت يوم أمس الأربعاء الذكرى السنوية للشهيد بفعاليات رسمية وخطابية وأنشطة ثقافية وافتتاح معارض فنية في مختلف محافظات الجمهورية التي تشهد استعدادا مكثفا لإحياء الذكرى السنوية للشهيد التي بدأت الأربعاء وتستمر حتى الأربعاء القادم.
ودشن رئيس الوزراء يوم أمس فعاليات الذكرى السنوية للشهيد بزيارة ضريح الرئيس الشهيد صالح علي الصماد ورفاقه في ميدان السبعين في العاصمة صنعاء ، ووضع ومعه نائبه لشؤون الأمن والدفاع الفريق الركن جلال الرويشان وأمين العاصمة حمود عُباد إكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد الرئيس صالح الصماد وقرأوا الفاتحة على روحه ومرافقي دربه الذين استشهدوا معه في الاستهداف الغادر لموكبه بالحديدة عام ٢٠١٨م ، كما شهدت العاصمة صنعاء والمحافظات تدشينا رسميا وشعبيا للذكرى السنوية حضرها مسؤولون وقيادات محلية ، وافتتحت عدد من المعارض الفنية لصور الشهداء في عدد من المحافظات والمديريات التي تشهد أنشطة مكثفة احتفاء بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد.
الذكرى السنوية للشهيد.. فرصة الاستذكار ونعمة التزود
وتحيي بلادنا الذكرى السنوية للشهيد من كل عام ، بفعاليات وزيارات وأنشطة رسمية وشعبية مكثفة وافتتاح معارض فنية لصور الشهداء تحكي سيرهم وتروي عظمة تضحياتهم ، كما تبرز المعارض والأندية ما قدمه اليمنيون من تضحيات كبيرة في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي الغاشم ، بما في ذلك من تذكير بتضحيات وعطاء الشهداء الذين صنعوا بدمائهم الزكية تاريخا مشرفا للشعب اليمني ، ستفخر به الأجيال القادمة، وحتما فإنها دماء ستجذر قيم الولاء والانتماء للوطن والإسلام والهوية ، وتمثل موئلا للعزم والإرادة على مواصلة الطريق في الجهاد ضد الغزاة والمحتلين.
وتعتبر الذكرى السنوية للشهيد فرصة سنوية متجددة للنهل من معاني البذل والعطاء التي سطرها شهداء الشعب اليمني الذين وهبوا أرواحهم جهادا في سبيل الله ، ودفاعا عن الحق وعن الدين وعن الكرامة لتكون دماؤهم نبراسا تهتدي به الأجيال القادمة في التمسك بقيم وفضائل الانتماء لليمن وهويته ، وعليها تواصل الطريق متمسكة بالسيرة والمبادئ التي استشهدوا من أجلها، وتحقق الحرية والكرامة والسيادة لليمن العزيز.
يعود تاريخ هذه المناسبة كما أشار السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي قائد الثورة إلى تاريخ سابق ، حيث أقيمت في شعب من شعاب منطقة «مطرة» التي كانت منطلقا للمجاهدين خلال الحروب الست التي واجهوا فيها جبروت النظام البائد مدعوما بقوات النظام السعودي المعتدي ، ويرتبط هذا التاريخ بتاريخ إقامة تلك المناسبة في تلك الظروف والأحوال.
وفيما ترسخ إقامة الذكرى السنوية للشهيد أسمى قيم الانتماء والوطنية ، فمن خلالها يؤكد اليمنيون بأنهم على العهد ، «وعهد الأحرار باقي» ، وبأنهم لن ينسوا أبناءهم الذين ضحوا بأرواحهم في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي الغاشم ، قاطعين على أنفسهم الاستمرار إلى أجيال قادمة ، وإلى أن يأذن الله.
ويستحضر اليمنيون أرواح الشهداء العظماء في كل فعاليات الذكرى السنوية للشهيد التي تستمر لأيام، وتقام معارض ولوحات وفعاليات وأنشطة ثقافية وإبداعية وفنية عدة ، حيث ترفع صور الكرامة على جنبات المعارض وفي الروضات وعلى أبنية المؤسسات ، وفي هذه المناسبة يعبر اليمنيون عن تقديرهم لتضحيات الشهداء ، ويتلمسون احتياجات ذويهم وأسرهم ، كما يجدونها مناسبة لتأكيد قوة وتلاحم الشعب اليمني ، وتعبيرا عن فخر كل أسر الشهداء واعتزازهم بما قدمه أبناؤهم من تضحيات في سبيل عزة وكرامة وأمن واستقرار اليمن وعزة اليمنيين.
وزراء ومسؤولون: الشهداء أنجمٌ تتوهّج وتضيء للشعب اليمني الطريق
أكد رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين أن إحياء الذكرى السنوية للشهيد ، يضع الجميع أمام مسؤولياتهم في المضي على درب الشهداء والوفاء لتضحياتهم العظيمة ، مشيرين إلى أن الشهداء نبراس مضيء صنعوا المجد والكرامة للشعب اليمني بدمائهم ، وأثنى الجميع على الروح الوطنية والإيمان الذي تحلى به شهداء الوطن وهم يخوضون المعارك البطولية الشرسة مع جحافل العدوان ومرتزقته وصمودهم وثباتهم الأسطوري إلى اللحظة التي أرتقت بها أرواحهم الطاهرة إلى بارئها ، وأكدوا أن تضحيات الشهداء بدمائهم وأرواحهم لم ولن تذهب سدى، لأنها كانت عامل النصر الذي تلوح بشائره في كل ساعة ويوم .. داعين الله تعالى أن يسكنهم وكافة شهداء الوطن الذين استشهدوا وهم يذودون عن حياض الوطن وكرامة وحرية الشعب اليمني أعالي الجنان ويخلف على أهلهم بالخير ويمن بالشفاء العاجل على المصابين والجرحى.
عطاء مقدس
وأكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور أن إحياء الذكرى السنوية للشهيد تعظيم لما قدمه الشهداء من تضحيات ، معبرا عن اعتزازه في أن يكون في هذه الرياض بين الشهداء هو وزملاؤه في يوم تدشين فعاليات الذكرى السنوية للشهيد .. وقال «هؤلاء الشهداء الكبار ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الوطن وعزة الأمة وإعلاء راية الحق».
وأضاف « ندشن اليوم فعاليات الذكرى السنوية للشهيد، والتي بطبيعة الحال تستمر على مدار العام لنتذكر الشهداء وأسرهم والجرحى والمعاقين حركيا بسبب العدوان الذي فُرض على شعبنا منذ قرابة خمس سنوات ، لافتا إلى أن تدشين فعاليات الذكرى السنوية للشهيد، لا يقتصر على زيارة رياض الشهداء فحسب، لكن هناك نشاطا واسعا على مستوى أمانة العاصمة والمحافظات والمديريات والقرى«.
هوية إيمانية وولاء وطني
وأشار الأستاذ محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى إلى تضحيات الشهداء وما سطروه من ملاحم بطولية في الذود عن الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره ، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بأسر الشهداء ، مشيرا إلى أن رعاية أسر الشهداء وتلمس همومها في ظل وعي مجتمعي نابع من هويتنا الإيمانية التي كانت سبباً رئيسيا في الصمود والثبات الأسطوري لشعبنا اليمني على مدار خمسة أعوام في وجه العدوان ، وهي كذلك وفاء للأوفياء الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله وذودا عن الوطن وأمنه.
في سبيل الله يرخص الغالي
وأكد نائب وزير الخدمة المدنية «الأستاذ عبدالله المؤيد ، والد الشهداء الأربعة» أن الوطن تهون في سبيله ومن أجله كل التضحيات والآلام ، مشيرا إلى أن أبناءه ليسوا بأفضل من غيرهم من شباب ورجال اليمن الذين سبقوهم في الشهادة ، معبرا عن امتنانه لزيارة رئيس الوزراء ورفاقه والتي تعبر عن الوفاء تجاه شهداء الوطن وتضحياتهم.
تكريم وتعظيم
من جهته، يؤكد أمين العاصمة الأستاذ حمود عباد أن الذكرى السنوية للشهيد مناسبة عظيمة من عظمة الشهداء مشيرا إلى أن المكانة التي يحتلها الشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن الوطن مكانة رفيعة ، وأن هذه المناسبة وجهت لإعلاء قيم البذل والتضحية والفداء، وتكريم الأبطال الذين بذلوا الأرواح والدماء ليحيا الشعب اليمني في عزة وكرامة وأمن وأمان.
ودعا محافظ عمران الدكتور فيصل جعمان إلى الاهتمام أسر الشهداء مشيرا إلى أن إقامة فعاليات الذكرى السنوية للشهيد هو تكريم للأبطال ، وأن مبادلة الوفاء ، هو بالوفاء لأسرهم من خلال الزيارة والإطلاع على أحوالهم وتلمس احتياجاتهم .
روعة التضحية والفداء
واعتبر القائم بأعمال محافظ الحديدة محمد عياش قحيم أن الذكرى السنوية للشهيد فيها تجذير للروح الوطنية المعطاءة ، وأن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم هم منارة تضيء درب الأجيال في طريق البذل والعطاء ، واعتبر إحياء المناسبة استذكار لعظمة التضحيات التي قدمها الشهداء ، وقال إن هذه المناسبة تشكل حضوراً لأبناء الوطن الشهداء في الذاكرة الوطنية ، فالشهداء قدموا أغلى ما يملكون دفاعا عن الشعب اليمني ، وعلينا أن نجدد فيها عزمنا وقوتنا ونستذكر ما قدموه من تضحية وفداء للدفاع عن اليمن وعن الشعب اليمني ، وأننا جميعاً جنود في هذا الوطن كل في موقعه بعمله المخلص وأدائه لواجبه بكل أمانة وصدق ونجعل من سيرة شهدائنا العظماء نماذج فخر لأجيالنا جميعا.
نماذج مشرفة
من جهته، أكد محافظ صعدة محمد جابر الرازحي أن تضحيات الشهداء الأوفياء تعتبر نموذجاً مشرفاً للبذل والشجاعة في ساحات الكرامة والدفاع عن الوطن ونصرة الحق في مواجهة الباطل الأمريكي السعودي الإماراتي ، ليخلدوا ذكراهم في التاريخ بمداد من نور ، وقال نستذكر في الذكرى السنوية للشهيد صبر واحتساب أسر الشهداء وأبنائهم وتكاتف القيادة والشعب حولهم لنقدم نموذجاً فريداً من التضحية في سبيل الله.. ولن ينسى الشعب اليمني والقيادة الحكيمة تضحيات الشهداء وأسرهم.
أقدس النساء »أمهات الشهداء«
أكد وزير الإعلام بأن الذكرى السنوية للشهيد مناسبة هامة تجسد أولا معاني الفخر والاعتزاز بالشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الله ودفاعا عن اليمن ، وسطروا ببطولاتهم النبيلة أعظم معاني الانتماء وحب الوطن ، مضيفا أن الذكرى السنوية للشهيد تعكس عطاء الأمهات اليمنيات ودورهن في تربية الأجيال المجاهدين من أبناء هذا الشعب ، متوجها بالتحية لأمهات الشهداء وذويهم ، ومؤكدا على ضرورة استذكار تلك التضحيات التي قدمها الشهداء في ميادين الشرف لنكرس ثقافة الجهاد والشهادة لدى أجيالنا المتعاقبة.
تعبير عن الفخر والاعتزاز
إننا في الذكرى السنوية للشهيد ونحن نحتفي بشهدائنا ، إنما نعبر عن الفخر والاعتزاز بما قدموه من تضحيات ، هي أبلغ تعبير عن حب الوطن والولاء له ، بما يمثله من انعكاس لإيمانهم القوي بما هم عليه من موقف الحق الذي يمثل روح الإسلام المحمدي ، كما أن في الاحتفاء بالشهداء تكريس لقيم التضحية والفداء في مشاعرنا وضمائرنا الوطنية ، وهو وفاءً وعرفاناً للشهداء الأبرار الذين قدموا بدمائهم الطاهرة أوضح دليل في التضحية والفداء، في سبيل تحقيق العزة والكرامة ، وكان استشهادهم أبلغ تعبير عن حبهم وولائهم لوطنهم ، وإيمانهم بواجبهم الديني والوطني في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الغاشم على بلادنا ، ودفاعا عن الدين والكرامة.
وفي مناسبة الذكرى السنوية للشهيد نستذكر باعتزاز كبير أسر الشهداء الأبرار، ونعتز ونفتخر بصلابتهم وقناعتهم بأن الشهيد حي لا يموت، وأنه دائماً نبراس مضيء للشعب اليمني، ومبعث عزة وفخار لأهله ووطنه، ومصدر قوة وعزم لأبناء الأمة جميعاً.

قد يعجبك ايضا