العليمي في بيان سعودي!

مطهر الأشموري

 

 

البيان الصادر عن المرتزق رشاد “العليمي” هو ببساطة بيان سعودي وهو بالمحصلة بيان حرب، بل إن البيان هو مجرد خطوة تكتيكية تحضيرية لعدوان جديد على اليمن..
والطريف والمضحك في البيان السعودي أنه جعل سقفه أو ثقله ما عُرف بـ “التحالف”، وكأنه يعيدنا إلى بداية المشهد حين أُعلن العدوان على اليمن وتحت عنوان “التحالف العربي”..
من الطبيعي أن يكون العدوان الأمريكي الإسرائيلي قد أنهى المسمى القديم مسمى “التحالف العربي”، لأن مسماه في الواقع هو التحالف الأمريكي العبري السعودي الإماراتي..
كأنما البيان السعودي باسم “العليمي” يشبه إلى حد كبير تسمية تحالف العدوان على اليمن بـ “العربي” مع أنه من أصله ومن أساسه “أمريكي إسرائيلي”، والبقية مجرد أدوات بما فيها التسمية والمسمى..
فهذا البيان السعودي يريد إعادتنا إلى المربع الأول حين إعلان العدوان من واشنطن، ولعل النظام السعودي أعاد إخراج الاتفاق الذي صاغه لحوار الكويت وطالب من الأطراف اليمنية أن تختار الرياض أو مكة لتوقيعه..
ومثلما النظام السعودي صاغ اتفاق الكويت وبمسمى الحوار اليمني ـ اليمني، فالأسهل صياغة بيان كهذا لـ ” العليمي” ومليشيات الارتزاق والخيانة..
هذه رؤيتي الشخصية أو قراءتي الأولية للبيان السعودي، وكمواطن أقترح أن تتعامل “صنعاء” مع هذا البيان كبيان سعودي بصرف النظر عن الشخص المسمى به.
من خلال هذا البيان السعودي فالذي طرح سابقا هو ما سيطرح الآن وهو إما على صنعاء أن تقبل بحل أمريكي صهيوني وإلا فإن حرباً كونية ستشن عليها، ولهذا فهذا البيان يؤكد أن النظام السعودي قرر العودة من جديد إلى خيار العدوان وسيظل يحتاج لعنوان” التحالف العربي” وهذا العدوان كان في الأفعال والتفعيل وسيكون وسيظل أمريكياً إسرائيلياً..
شخصياً لا أخشى على صنعاء أن تذل وتقبل بشروط مهينة باعتبار ذلك هو السلام أو أن تواجه الحرب إذا هي رفضت..
مادامت هذه فكرتهم وهذا تفكيرهم وهذا هدفهم فإنه علينا مواجهة الاستسلام لنرفضه على أنه هو سلام كما يزعمونه، أو نواجه الحرب بكل ما تعنيه من تهديد وتحديات قد تكون أكبر من إمكاناتنا وقدراتنا..
الذي أثق فيه أن صنعاء رفضت وسترفض تحت تسويق أنه السلام، وترفض وسترفض استسلاما تحت وقع العدوان والحرب وأياً كانت التحديات وأياً جاءت نتائج الحرب..
كنا نقول في عقد العدوان الأول إن الكيان الصهيوني لم يمارس مع فلسطين ما مارسه النظام السعودي مع الشعب اليمني، ولكن العدوان على غزة بما مورس من دمار وإبادة جماعية غير مسبوقة غيرّ طرح القراءة والمقارنة السابقة، وهذا قد يعني أن العدوان الجديد المتوقع قد يمارس ما هو في حالة ومستوى غزة..
النظام السعودي تعامل بطريقته لإخراجه من قائمة العار في إبادة الأطفال كما لإسرائيل وأمريكا طريقتها لرفض القرارات الدولية وأعلى محاكم الأمم المتحدة..
يعنينا دائماً أن نستحضر أسوأ الاحتمالات، والأرضية الشعبية للجهاد والذود عن الوطن تجعلنا نتعامل بثقة عالية مع العدوان السعودي “العليمي”، ومع أبعاد واحتمالات حربٍ كهذه بما فيها أسوأ الاحتمالات!!.

قد يعجبك ايضا