الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الامتحانات الوزارية … قلق طلابي وغياب للوعي الأسري

 

> أولياء الامور: نعمل جاهدين على تخفيف القلق عند ابنائنا من الامتحانات النهائية لكننا نفشل غالبا
> علماء نفس: على الاسرة ان تفهم جيداً قدرات ابنائها ونفسياتهم حتى تتغلب على الخوف الذي يعتريهم

الأسرة / وائل الشيباني

الامتحان الوزارية واقع يتجدد كل عام ولا يوجد مفر منه ويفرض هذا الواقع تعاملا استثنائي مع الطلاب من قبل الأسرة خاصة مع اصابة بعض الطلبة بعصبية زائدة وحالة من الانعزال اثناء فترة الامتحانات وقبلها ليصل الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك .
وفي هذا السياق نقترب من المشكلة ونحاول توضيح الصورة وصولا إلى إيجاد حلول تخفف من حدة هذه الحالة من الخوف والقلق المستمرة التي قد تؤثر على أداء بعض الطلبة في الامتحانات:

محمد الجرماني -موظف حكومي يقول عن الامتحانات الوزارية وكيفية تعامله معها : لا اعرف كيف اخفف من حدة القلق والخوف الذي يصاب به ابنائي وخاصة الفتيات وكل محاولاتي تذهب أدراج الرياح ولكني ابذل كل ما بوسعي لمساعدتهم على استذكار دروسهم وتوفير الجو المناسب لهم .
لم تختلف معه ام ايمن -ربة منزل حيث اكدت على ان الخوف يقلل من نسبة فهم ابنائها للدروس بالتزامن مع الامتحانات برغم استعدادها المسبق لمثل هذا اليوم ولكن القلق عند ابنائها وعندها ايضاً كما اكدت لا ينتهي إلا بانتهاء فترة الامتحان.
الحالة النفسية
من المهم أن تعرف الأسرة أن الحالة النفسية للأبناء تؤثر سلبا أو إيجابا في درجة استعدادهم للامتحانات ودرجة استيعابهم أيضا، ففي فترة الامتحانات يكون الطلاب قد انقطعوا عن المؤسسة التعليمية وبالتالي تتحمل الأسرة العبء الأكبر لتهيئة البيئة والظروف المناسبة لمذاكرتهم واستعدادهم للامتحانات.
على الأسرة أن تتفهم نفسية أبنائها وقدراتهم جيدا، وهذه مشكلة خطيرة في فترة الامتحانات حيث أن الكثير من الأسر لا تعرف أن هناك ابنا يناسبه عدد معين من الساعات ربما أكثر أو أقل من الابن الآخر وهذا يتوقف على الحالة النفسية لدى هذا الابن أو ذاك.
إذا تفهمت الأسرة حالة كل ابن يصبح من السهل مساعدته على تجاوز فترة الامتحانات بصورة جيدة، وعليها أيضا مشاركة الأبناء في عمل جدول دراسي يراعي الفروق الفردية للأبناء ودرجة استيعابهم للمادة العلمية، فهناك من يريد ساعات أكثر لأن ملكة الحفظ عنده ضعيفة وهناك من يناسبه وقت أقل لأنه يتمتع بذاكرة اقوى، وهناك من يتفوق في الرياضيات بينما يعاني ضعفا في التاريخ. كما يجب أن يغرس الآباء في الأبناء ملكة تحديد الأهداف والأولويات والتدرج عند المذاكرة من الأسهل إلى الأصعب.
البعد عن العنف
كما ينصح الآباء بعدم اللجوء إلى العنف لحث الأبناء على المذاكرة وهو أسلوب غير تربوي ومرفوض وله مردود سلبي للغاية على الأبناء، فالعنف قد يجعل الابن يوحي للأب أو الأم بأنه منهمك في المذاكرة بينما الحقيقة هي أنه يتظاهر بذلك خوفا من العقاب، فذهنه يكون مشتتاً وبدلا من التفكير والتركيز في المذاكرة يشغل فكره بنوعية العقاب الذي سيتلقاه في حالة الفشل.
المطلوب بدلا من العنف الحنان وغرس الثقة والاعتماد على النفس وعدم الخوف من الفشل، بل أنصح الآباء باستخدام أسلوب المكافأة وهو أسلوب تربوي يؤتي ثماره.
فوعد الأبناء بمكافأة مجزية إذا حققوا درجات عالية في الامتحانات يأتي بمردود إيجابي ويغرس فيهم الثقة والابتعاد عن التخويف والتهديد.
وعلى الأسرة ان تهتم بأبنائها وأن تخفف عنهم الضغط النفسي الذي قد يصابون به من خلال تذكيرهم بقدرة الله والاعتماد عليه واختيار الكلمات المناسبة لهم بحيث تكون تشجيعية وتعطيهم دفعة معنوية إيجابية تساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم بعون من الله عز وجل.

قد يعجبك ايضا